الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

بلومبيرج : التضخم وليس الجائحة أخطر ما يهدد اقتصادات العالم خلال 2022

مع انحسار خطر رغم استمرار ظهور سلالات متحورة قد تكون أسرع انتشارا من الأصلية لن يكون الخطر العام الأول الذي يهدد الاقتصاد العالمي خلال 2022 هو فيروس كورونا وإنما معدلات التضخم المرتفعة في أغلب دول العالم ما قد تؤدي إليه من معالجات خطأ من جانب صناع السياسات النقدية والاقتصادية.

وتقول ستيفاني فلاندرز المحللة الاقتصادية البريطانية إن 2022 هو العام الذي سنعرف فيه ما إذا كان الاقتصاد العالمي سيحقق ازدهارا كافيا بدعم أقل من جانب الحكومات والبنوك المركزية وما إذا كان التضخم المرتفع مؤقتا هو نتيجة الجائحة أو نتيجة مشكلة أكثر استمرارية.

وبحسب المسوح التي أجرتها “بلومبيرج” فإن أغلب المحللين يتوقعون نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 4.4% خلال 2022 بعد نموه القوي بمعدل 5.8% خلال 2021. واعتبارا من 2022 وما بعده يتفق أغلب المحللين أن عودة الاقتصاد العالمي إلى نطاق النمو الطبيعي في حدود 3.5 % كما لو أن الجائحة لم تحدث.

وتقول ستيفاني فلاندرز في تحليل نشرته “بلومبيرج” ستظل هناك مشكلة واحدة وهي أنه لا شيء في الاقتصاد العالمي حاليا يبدو طبيعيا فالأمور خارجة عن السيطرة تماما. وإذا استمرت الأمور كذلك خلال 2022 فسيكون هذا معناه أن صناع السياسات الاقتصادية مخطئون.

وإذا نظرنا إلى سوق العمل كنموذج سنرى أنه بنهاية 2021 وصل عدد الوظائف الخالية في أمريكا إلى 10 ملايين وظيفة على الأقل حيث يقول كل مدير مطعم أو رئيس عمال في مصنع أو رئيس تنفيذي في الشركة إنهم يعانون من أجل العثور على العمال المطلوبين لشغل هذه الوظائف.

في المقابل هناك 5 ملايين أمريكي بالغ كانوا يعملون بأجر في بداية 2020 وأصبحوا لا يعملون الآن لآنهم يرفضون العودة للعمل حتى بعد زيادة الأجور.

وظل صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأمريكي وغيره من البنوك المركزية في العالم يشعرون طوال 2021 تقريبا بالثقة بأن النقص في العمالة واختناقات سلاسل التوريد تعتبر عواقب قصيرة الأجل للجائحة.

وحسب منطق البنوك المركزية فإن الخوف المستمر من فيروس كورونا وتلك المساعدات الحكومية الإضافية للمواطنين في أمركا كانت من أسباب رفض الكثير من العاطلين للعودة إلى العمل وكانت البنوك ترى أن هذه عوامل مؤقتة ستتلاشى خلال فترة قصيرة.

ولكن اعتبارا من ديسمبر الماضي تغيرت نظرة البنوك المركزية إلى مشكلة التضخم التي لم تعد مؤقتة وإنما ستأخذ وقتا حتى تتلاشى وقد تحتاج إلى التحرك. كما أن الأسواق المالية تراهن على اتجاه المركزي الأمريكي بزيادة أسعار الفائدة 3 مرات على الأقل خلال 2022. وقد بدأ المركزي الإنجليزي الذي يتوقع ارتفاع معدل التضخم لأكثر من 6% الشهور المقبلة برفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس. ويتوقع المحللون زيادة الفائدة البريطانية 4 مرات إضافية خلال 2022.

وفي المقابل تقول كريستين لاجارد رئيسة المركزي الأوروبي إن زيادة الفائدة ليست خيارا مطروحا على مائدة البنك خلال 2022 أيضا في حين لم يرفع الفائدة على مدى 10 سنوات. وتعتبر اليورو التي تضم 19 دولة أقل عرضة لمخاطر التضخم مقارنة ببريطانيا وأمريكا إلى جانب تعافي اقتصاداتها بوتيرة أبطأ.

ومع ذلك بدأ معدل التضخم يرتفع في المنطقة ليصل إلى 5% سنويا خلال ديسمبر الماضي وهو ما قد يزيد الضغوط على المركزي الأوروبي لزيادة الفائدة.

في الوقت نفسه فإن المركزي الأوروبي وهو الأهم في العالم سيسحب حزم الدعم الاقتصادي ولن تتأخر البنوك الأخرى في اتخاذ نفس الخطوة. ومعنى ذلك أن المسار الاقتصادي لـ 2022 سيتحدد من خلال ما إذا كان هناك تعافيا أقوى من المطلوب أو تعافيا أقل وأبطأ كثيرا من المطلوب.

في الوقت نفسه فإن المحللين في “بلومبيرج إيكونوميكس” يتوقعون أن يكون تأثير أوميكرون على النمو الاقتصادي ملموسا لكنه سيكون قصير الأجل. ففي كل مرة تصل فيه معدلات العدوى للذروة تكون تكلفتها الاقتصادية أقل نظرا للخبرات بالتعامل مع الجائحة وارتفاعها بما يقلص تداعياتها الاقتصادية.

من ناحيته حذر زياد داوود المحلل الاقتصادي في “بلومبرج إيكنوميكس” من أن مصر والبرازيل والأرجنتين وجنوب أفريقيا وتركيا ستكون الأشد عرضة لتداعيات زيادة أسعار الفائدة الأمريكية بسبب احتمالات خروج الاستثمارات المالية منها في حال تحسن جاذبية سوق المال الأمريكية بعد رفع الفائدة الأمر الذي سيزيد معاناة عملاتها المحلية ويرفع تكلفة اقتراضها من أسواق المال.

وبشكل عام من المتوقع استمرار رفع أسعار الفائدة في الاقتصادات الصاعدة لكن محللو بلومبرج إيكونوميكس يتوقعون نمو هذه الاقتصادات مع استبعاد الصين بمعدل 4.8% خلال 2022 وهو ما يقل بمقدار نقطتين مئويتين عن 2021 وإن كان المعدل أعلى من مستويات ما قبل الجائحة.

أخيرا هناك سببا مهما يمكن أن يجعل العالم قادرا على تجاهل تأثيرات تشديد السياسة النقدية للمركزي الأمريكي وهو أن المركزي الأوروبي والمركزي الياباني سيتمسكان بالسياسة النقدية المرنة خلال 2022 ما يعني استمرار تدفق الأموال الرخيصة إلى الأسواق العالمية التي قد تتجه إلى الأسواق الناشئة.

أخبار ذات صلة

«كوزموبروف آسيا 2026» يعود إلى هونغ كونغ مع تركيز متزايد على سوق التجميل في الشرق الأوسط

آبكو تعيّن جون ديفتريوس رئيسًا لمجلس إدارتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الأسواق تترقب رفع الفائدة الأمريكية مع تجدد المخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي

فيليب موريس إنترناشيونال تُصدر تقرير القيمة لعام 2025 تحت شعار “التغيير مستمر”

استثمارات الإمارات البالغة 115 مليار دولار في سندات الخزانة الأمريكية تؤكد أهمية الاستقرار والسيولة

آي صاغة: الذهب في مصر يواصل التراجع.. هل بدأت موجة تصحيح جديدة بالسوق المحلية؟

الصحة تغلق 18 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان في القاهرة

نسرين أمين صحفية وحبيبة سابقة للفنان أحمد حاتم فى “ريد فلاج”

آخر الأخبار
البترول تنفى أسعار المنتجات البترولية المتداولة وتؤكد: اللجنة لم تنعقد حتى الآن وزير النقل يعلن بدء تشغيل المرحلة الثانية من الأتوبيس الترددي BRT أمام الركاب السبت المقبل وزيرة الإسكان تقوم بجولة موسعة بمنطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الجديدة 44 مليونًا و108 آلاف جنيه حصيلة مزاد جمارك بورسعيد ودمياط والسخنة لبيع السيارات والبضائع "الرقابة المالية" تلزم شركات التمويل الاستهلاكي بالجاهزية لربط قواعد بياناتها مع الهيئة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال يبحث مع وفد الاتحاد الأوروبي دعم رائدات الأعمال وزيادة فرص التصدير البنك المصري لتنمية الصادرات يدعم صيادي أسوان بـ34 مركب صيد الفيدرالي يضغط على الفضة.. رفع الفائدة يدفع الأونصة دون 66 دولارًا عجز سوق الفضة يتواصل للعام السادس.. 46.3 مليون أونصة فجوة متوقعة في 2026 تراجع أسعار الفضة في مصر 1.17%.. وعيار 999 يسجل 104.75 جنيه عيار 21 عند 6215 جنيهًا والأونصة تخسر 31.65 دولار الفيدرالي وعوائد السندات يضغطان على الذهب.. الأونصة تهبط إلى 4256 دولارًا سوق الذهب تترقب اجتماع المركزي.. تحديثات الأسعار تهبط من 13 إلى اثنين هواوي تطلق 6 نماذج عالمية للطاقة بالذكاء الاصطناعي ڤاليو وBYD تطلقان شراكة جديدة لتقديم حلول تمويل ودفع مرنة في مصر EBank يحصد جائزة أفضل بنك للقيمة المصرفية للأفراد في مصر 2026 النيل للطيران ضمن أفضل شركات الطيران الإقليمية في إفريقيا للعام السادس على التوالي حجر أساس لمشروع أعلاف باستثمارات صينية.. والزراعة تؤكد دعم الشراكة مع القطاع الخاص وزير الصناعة يتفقد مصنعين لإنتاج الكربون الأسود والإطارات التجارية بالعامرية من الأكاديمية العربية.. النائب أحمد العجوز يحصل على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال