يعتقد بعض المحللين في الاقتصاد الكروي أن قيمة الأندية الرائدة في الدوري الإنجليزي الممتاز قد تتجاوز أكثر من عشرة مليارات جنيه إسترليني (12.03 مليار دولار)، ولهذا السبب يتزايد عدد تحالفات الشركات المتلهفة للدخول على خط الاستفادة الاقتصادية لكن ليس فقط في الـ “برميرليج” حيث يعد امتلاك أي ناد استثمارا آمنا، لأن الرياضة أظهرت قدرتها على تحدي الركود الاقتصادي.
وسيطرت العائلات الغنية على الأندية الرياضية فترة طويلة من الزمن، لكن العصر تغير الآن إذ لم تعد الفرق شأنا عائليا بل تجارة بحتة مع انتقال ملكيتها إلى صناديق استثمار وتحالف شركات، رغم حالة الانكماش التي يمر بها الاقتصاد العالمي.
وفي (مايو) الماضي أصبح تود بوهلي أحدث ملياردير أمريكي يشتري ناديا في الدوري الإنجليزي بعد عقده صفقة بقيمة 4.25 مليار جنيه إسترليني (5.3 مليار دولار) مشاركة مع كونسورتيوم لشراء تشيلسي اللندني.
ووفقا لتقرير نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، قال ديفيد جاندلر الشريك المؤسس والمدير العام لخدمة البث التدفقي “فوبوتيفي” الأمريكية “إنك ترى مزيدا من الأموال تأتي إلى الرياضة من مستثمرين مؤسسيين، بينما كان الأمر متعلقا في السابق بالعائلات أو الأفراد الأغنياء”.
وهناك أيضا سبل أخرى لعيش الحلم الرياضي عبر شراء ناد وفق ما أفاد باسكال ريجو رجل الأعمال الذي أصبح أخيرا مساهما في نادي باريس إف سي المشارك في دوري الدرجة الثانية الفرنسي، موضحا “هناك بعض الحالات لأفراد اجتمعوا معا كمجموعة لشراء أندية، وفوائد ذلك تتمثل في خفض التكاليف على كل فرد من المشترين وزيادة العدد المحتمل للمستثمرين وبالتالي تقليل المخاطر المالية”.
وأضاف “تتمتع الرياضة بأنها الساحر لجذب رجال الأعمال حيث إن هناك ظاهرة المستثمرين الذين لا يرغبون في أن يفوتهم القطار للاستفادة من الاستثمار الرياضي.
ومع ذلك فإن المبالغ التي يتم دفعها لا تظهر سوى قليل من مؤشرات انخفاض الاستثمار، إذ دفع كونسورتيوم بوهلي سعرا قياسيا لناد رياضي، لكن هذا الرقم القياسي لم يصمد طويلا حيث قام كونسورتيوم أمريكي آخر برئاسة وريث متجر “وول مارت” روب وولتون وبمشاركة أشخاص آخرين من بينهم ابنته وصهره، بشراء فريق دنفر برونكو من دوري كرة القدم الأمريكية مقابل 4.65 مليار دولار.
وبالنسبة لبطل إيطاليا ميلان، وقع خيار صندوق الاستثمار الأمريكي “ريدبيرد” على “روسونيري” لشرائه مقابل 1.3 مليار دولار من منافسه الأمريكي الآخر “إليوت مانجمنت” في بداية (يونيو) الماضي.
واشترى جون تيكستور رجل الأعمال الأمريكي الذي كان أصلا مساهما في نادي كريستال بالاس الإنجليزي، الحصة الأكبر من ليون الفائز بلقب الدوري الفرنسي سبع مرات، من خلال شركته الاستثمارية الرياضية “إيجل فوتبول هولدينجز”.
ويقول سالفاتوري جالاتيوتو من شركة الخدمات المالية “جالاتيوتو سبورتس بارتنرز” إن هناك كثيرا من العوامل التي تدفع جميعها في الاتجاه نفسه، لا يوجد محتوى إعلامي آخر له قيمة أكبر من الرياضة.
وينعكس هذا في المبالغ الخيالية المدفوعة مقابل حقوق البث التلفزيوني وليس فقط في كرة القدم التي تبقى الأكثر أهمية من ناحية محتوى البث المباشر.
