الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

معالِجة نفسية من كليفلاند كلينك تؤكد أن التشخيص بهذا الاضطراب يجب ألا يستبعد وجود مرض عضوي

الانتشار الواسع عبر الإنترنت للمعلومات والنقاشات الصحية حول “كورونا” يساهم في تنامي اضطرابات القلق الصحي

قالت معالِجة نفسية من منظومة الرعاية الصحية العالمية المرموقة كليفلاند كلينك، إن بوسع الانتشار المعلومات المتعلقة بالصحة على الإنترنت، والمناقشات العديدة الدائرة حول جائحة كورونا، أن تزيد من احتمال الإصابة باضطراب القلق الصحي. وأشارت أن تشخيص الإصابة باضطراب القلق الصحي لا يعني استبعاد وجود حالة مرضية حقيقية.

وقالت المعالجة النفسية ناتاشا دوك إن جائحة كورونا تُعدّ من نواحٍ عديدة “الأزمة المثالية” التي تتسبب في تطوير اضطرابات القلق الصحي، مشيرة إلى أنها شهدت العديد من المرضى يعانون من قلق صحي متزايد خلال الجائحة، وأن العديد من الأشخاص القلقين على صحتهم يلجأون إلى الإنترنت لتقليل مخاوفهم، لكنهم بدلًا من ذلك يجعلون الوضع أسوأ بكثير، على حدّ وصفها.

وأضافت: “تطوّرت خلال العقد الماضي وجهات نظر مهنية حول اضطرابات القلق الصحي؛ ففي السابق، كان تشخيص اضطراب القلق الصحي حِكرًا في كثير من الأحيان على أولئك الذين لا يعانون أية حالة مرضية. أما الآن، فإن تشخيص أحدهم بأنه يُعاني “القلق الصحي” لم يعد يستبعد احتمال أن تكون لديه حالة مرضية”.

أوضحت دوك أن هناك نوعين مختلفين من اضطرابات القلق الصحي ورد ذكرهما في الإصدار الأخير من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي، والذي يستخدم على نطاق واسع من قبل المتخصصين في جميع أنحاء العالم لتشخيص الصحة العقلية. النوع الأول هو اضطراب الأعراض الجسدية، والثاني هو اضطراب القلق من المرض، وكلاهما جُمعا في السابق تحت مصطلح “الهُجاس” Hyperchondriasis.

وتنطوي كلتا الحالتين على قلق مفرط بشأن صحة المرء، على الرغم من طمأنة الخبراء الطبيين له، ولكن هناك فرقًا مهمًا، بحسب دوك؛ ففي حين أن الشخص المصاب باضطراب الأعراض الجسدية يعاني أعراضًا جسدية، قد تكون أو لا تكون نتيجة حالة مرضية، فإن الشخص المصاب باضطراب القلق المرضي سيكون قلقًا بشأن صحته في غياب أية أعراض جسدية. وأضافت: “عادة ما يكون هناك جزء من الفرد يعرف أن قلقه غير متناسب وجزء آخر لا يمكنه تحمّل أي شكّ عندما يتعلق الأمر بصحته”.

ويمكن أن تحدث اضطرابات القلق الصحي في جميع مراحل الحياة، ولكن عادةً ما تبدأ في سن الثلاثين، وتؤثر في ما بين 5 و7 في المئة من البالغين، وفقًا لدوك التي أشارت إلى أن انتشارها “أعلى بين النساء”. وأضافت: “بالإضافة إلى انتشار المعلومات المتعلقة بالصحة عبر الإنترنت والتركيز على القضايا الصحية المرتبطة بكورونا، يتمثل العامل المشترك في تطوير اضطرابات القلق الصحي في تجربة سلبية سابقة، كالإصابة بمرض خطر في الطفولة أو معاناة أحد أفراد الأسرة من مرض خطر أو عُضال”.

التشخيص والأعراض والعلاج

وعلّقت دوك على طريقة التمييز بين اضطراب القلق الصحي والقلق العام الذي يصيب المرء على صحته، بالقول إن لكل إنسان شخصية مختلفة، مشيرة إلى أن البعض سيُبدي دائمًا قلقًا أكثر من غيره، لكن القلق سيتحوّل إلى مشكلة عندما يتدخل في سير حياته. ومضت تقول: “يجب أن تكون الأعراض المهمة قائمة لستة أشهر أو أكثر من أجل التمكّن من تشخيص المرء باضطراب القلق الصحي. وفي حالة اضطراب الأعراض الجسدية، يمكن أن تشمل هذه الأعراض واحدًا أو أكثر من الأعراض الجسدية المستمرة التي تسبب الضيق وتتعارض مع الأداء الوظيفي للمرء، وتسبب القلق المفرط بشأن الصحة، وتسبب قضاء وقت طويل في التفكير في الأعراض أو في التماس الرعاية الطبية”.

وأضافت: “أما في حالة اضطراب القلق المرضي، فلا يعاني المرء أعراضًا جسدية، أو أنه يعاني أعراضًا خفيفة، بجانب علامات تدلّ على الانشغال بالقلق من الإصابة بمرض ما، أو القلق الذي لا يتناسب مع الأعراض أو مع خطر المرض، أو اليقظة المفرطة بشأن الصحة والتحقق المتكرر من وجود أعراض، أو تجنب الحصول على الرعاية الطبية بسبب القلق، أو طلب الحصول على الرعاية الطبية بشكل متكرر على الرغم من الطمأنة المتكررة من الأطباء”.

وأوضحت دوك أن أولئك الذين يعانون اضطراب القلق الصحي غالبًا ما يكونون قد ضيّعوا الكثير من الوقت والمال في الجري وراء مخاوفهم الصحية، وبالتالي، فإن الهدف الرئيس من علاج اضطراب القلق الصحي يتمثل في تحسين مستوى حياة الفرد. وانتهت إلى القول: “إذا كان المرضى يعانون قلقًا صحيًا، فعليهم السعي أولاً للحصول على تقييم طبي لحالتهم، فإذا ما استبعد طبيبهم سببًا جسديًا، وكنا واثقين من أن ما يعانونه هو اضطراب القلق الصحي، فمن المرجّح أن يستفيدوا من العلاج النفسي وعلاج اليقظة. لكن في حالات اضطراب الأعراض الجسدية، حيث توجد أعراض جسدية، من المهم أن تتضمن خطة العلاج كلًا من العلاج الطبي والعلاج النفسي”.

أخبار ذات صلة

بعد انتشار حمى الضنك.. ماذا يحدث للجسم عند التعرض للدغة البعوض؟

أطعمة مناسبة للأطفال بعد العودة من المدرسة لاستعادة النشاط

ألم كعب القدم عند فإن هناك عوامل وأسبابًا أخرى الاستيقاظ.. 7 أسباب وراء الوجع وطرق تساعد على تخفيفه

علاج الكوليسترول العالي بطرق طبيعية ودعم صحة القلب

روتين للعناية بالشعر الدهني والحفاظ على نظافته

روتين صباحي سريع للتخلص من هيشان الشعر ومنحه مظهرًا مرتبًا

أطعمة تساعد الجسم على التأقلم مع تغيرات الطقس في الخريف

أسماك يجب الحذر من الإفراط في تناولها.. تعرف على الأسباب

آخر الأخبار
مجموعة موانئ أبوظبي تستكمل صفقة الاستحواذ على شركة "سي إل آي" البرازيلية عقب الحصول على كافة الموافق... وزير الصحة يتفقد مشروع إنشاء مستشفى العلمين الجديدة ويؤكد الالتزام بالجدول الزمني وزير الخارجية يبحث دور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التجارة والاستثمار بأفريقيا بنك مصر يطلق حملة «بياناتك .. خط أحمر» لتعزيز الوعي بمخاطر الاحتيال الإلكتروني العربي و«Malben Engineering»توقعان اتفاقية لتصنيع مكونات السيارات في مصر لماذا تُعدّ مالطا الوجهة المثالية في أكتوبر؟ 7 أسباب تدعوكم لاكتشاف سحرها هذا الشهر قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026" تنطلق 20 أكتوبر المقبل فنادق ريكسوس تُعلن عن اختيارها لعلامة "لوكسيتان أون بروفانس" شريكاً عالمياً رسمياً لمستلزمات رفاهية... مجلس الوزراء: المتحف المصري الكبير يستقبل نحو 4 ملايين زائر منذ افتتاحه وحتى نهاية أغسطس 2026 وان للتطوير العقاري تختتم مشاركتها في "ليفكس" بنجاح كبير أس آي جي تطلق ماكينات تعبئة جديدة عالية السرعة والمرونة من فئة أس آي جي نيو للعبوات الكرتونية المعقّ... وزيرة الإسكان: إتاحة كراسة شروط الطرح التكميلي بوحدات «R3» و«R5» 6 أكتوبر.. والحجز يبدأ 10 أكتوبر شوبا العقارية تتوسع في الولايات المتحدة وأستراليا بعد تأمين أراضٍ في السوقين "جي إس 1 الإمارات" و"تجمّع الإمارات للغذاء" يكشفان عن "الكتالوج الوطني للأغذية" ماجستي تكشف رؤيتها الجديدة لمستقبل اليخوت الفاخرة في معرض موناكو لليخوت وزيرا الخارجية والاتصالات يكرمان الفائزين في المسابقة الرئاسية الأفريقية للذكاء الاصطناعي والروبوتات بقرار من الرقابة المالية: فتح باب الاكتتاب في صندوق استثمار إعادة هيكلة المصانع المتعثرة.. الأحد الم... وزير الاستثمار يبحث مع مجلس سيدات الأعمال العرب تعزيز الاستثمارات العربية وتمكين المرأة اقتصاديًا الصناعة تدعو المصانع المتعثرة للاستفادة من صندوق إعادة الهيكلة برأسمال مليار جنيه الجسر العربي للملاحة تحقق أرباحًا تاريخية بأكثر من 40 مليون دولار خلال 9 أشهر