الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

المستشار أحمد سعيد خليل: جرائم غسل الأموال تهدد سلامة النظام المالى للدول

قال المستشار أحمد سعيد خليل رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مصر، إن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تهدد سلامة واستقرار النظام المالى للدول، وما لذلك من تأثيرات سلبية على اقتصاداتها.

وأضاف المستشار أحمد سعيد خليل – فى كلمته أمام ملتقى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب فى مدينة شرم الشيخ الذى ينظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزى المصرى، بمشاركة 350 من خبراء المصارف من 16 دولة عربية وأجنبية ويستمر لمدة 3 أيام- أن استضافة مصر لهذا الملتقى تأتى استجابةً للتطور المستمر للآليات المتبعة لارتكاب مثل هذه الجرائم.

وتابع أن مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة يقدر حجم المتحصلات الإجرامية التى يتم غسلها عالميًا فى العام الواحد بنحو 2 تريليون دولار، وهو ما يمثل أكثر من عشرة أضعاف حجم المساعدات الإنمائية المتلقاة على مستوى العالم وفقًا للإحصائيات الصادرة عن البنك الدولى خلال عام 2020.

وقال إن مصر تدرك أن مواجهة مثل تلك الجرائم ليست بالأمر اليسير، وإنما يتطلب التصدى لها التعاون المكثف، وبذل الجهد الدؤوب على المستوى الوطنى والإقليمى والعالمي.

وأضاف أن مع تعقيد الوسائل التى يتبعها المجرمون لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية، باتت عملية مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب من الموضوعات المهمة والمعقدة على مستوى العالم؛ لذلك تحرص جمهورية مصر العربية بشكل مستمر على اتخاذ كافة الإجراءات لمواجهة تلك الجرائم، بما يواكب المستجدات فى المعايير الدولية وأفضل الممارسات الدولية فى تطبيق تلك المعايير؛ وسيتم إلقاء الضوء على أبرز الجهود المبذولة من قبل جمهورية مصر العربية فى هذا الشأن.

وأشار إلى أن المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالى “فاتف” نصت على ضرورة التنسيق والتعاون على المستوى الوطنى، وتعزيز الشراكات بين القطاع العام والخاص والمجتمع المدنى، وذلك بهدف تحديد وفهم مخاطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب،

وكذلك تبادل المعلومات والخبرات فيما بينهم؛ مما يسهم بشكل كبير فى مواجهة الجرائم المالية.

وقال إنه فى ضوء ذلك قامت جمهورية مصر العربية بإنشاء مجموعة من اللجان لضمان التواصل المستمر بين كافة الأطراف الفاعلة فى عملية المكافحة ومنها اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولجنة السلطات الرقابية على أصحاب المهن والأعمال غير المالية فى مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتابع أنه كما نص قانون مكافحة غسل الأموال على أن يتم تعيين مسئول التزام بالمؤسسات المالية وأصحاب المهن والأعمال غير المالية للتواصل معه مباشرة من قبل الجهات الوطنية المعنية.. موضحا أن المعايير الدولية أكدت ضرورة وجود فهم واضح وموحد لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب لدى مؤسسات الدولة المختلفة.

وتابع أنه فى هذا الصدد قامت مصر من خلال التنسيق والتعاون بين كافة الأطراف المعنية بوضع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بمرحلتيها الأولى والثانية.

وقال رئيس مجلس الأمناء، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إن مصر قامت بإجراء التقييم الوطنى للمخاطر للوقوف على أكثر القطاعات استغلالًا للقيام بتلك الجرائم ومصادر تمويلها والوسائل المستخدمة فى تنفيذها، مشيرا إلى أنه يتم مشاركة نتائج التقييم الوطنى للمخاطر وتعميمها.

وشدد على أن عدم وجود مستوى جيد من فهم المخاطر يؤدى إلى إهدار الموارد للقطاعات مرتفعة المخاطر، ومن ثم يتم ترك ثغرات تمكن المجرمين من النفاذ للقطاعات الأكثر ضعفًا لتنفيذ عملياتهم.. كما أكد قائلا إن التطور الهائل الذى شهده العالم فى السنوات القليلة الماضية فى مجال تكنولوجيا المعلومات بشكل كبير على شتى المجالات.

وأوضح أن من بين آثار هذا التطور ابتكار العملات الافتراضية التى تهدف إلى تمكين مستخدميها من سداد التزاماتهم إلكترونيًا ونقل الأموال إلى أى مكان فى العالم دون الحاجة إلى وسيط يتولى عمليات تحويل الأموال ودون أن تخضع هذه التحويلات لرقابة أى جهة، مع صعوبة تعقب العمليات، مما قد يسهم فى استغلالها فى عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الأمر الذى يستلزم جهودًا كبيرة للتعامل مع تلك الظاهرة.

وأشار إلى أن جمهورية مصر العربية قامت بوضع الإطار التشريعى لتنظيم التعامل فى العملات الافتراضية بعد إجراء البحوث والدراسات اللازمة فى هذا الشأن، ذلك أنه بموجب التشريعات المصرية يحظر إصدار العملات المشفرة أو الإتجار فيها أو الترويج لها أو تنفيذ الأنشطة المتعلقة بها دون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة.

كما أكد على ضرورة أن تتضمن نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التدابير الوقائية التى يتعين على المؤسسات المالية وغيرها من الأعمال والمهن غير المالية مثل المحامين والمحاسبين والتى تمثل خط الدفاع الأول ضد جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تنفيذها.

وقال إن تلك التدابير تشتمل على إجراء التقييم الذاتى للمخاطر، ووضع السياسات الداخلية للمكافحة، وتطبيق العقوبات المالية المستهدفة، واتخاذ إجراءات العناية الواجبة بما يشمل الإجراءات الكافية للتعرف على المستفيد الحقيقي.

وأوضح أن معرفة المستفيد الحقيقى والتحقق منه من الأمور المهمة التى تركز عليها مجموعة العمل المالى، حيث يلجأ العديد من المجرمين إلى إخفاء هوياتهم واستخدام أشخاص آخرين شرعيين كواجهة لأعمالهم، سواء على مستوى التعاملات الفردية أو التجارية،

ويؤدى عدم التعرف على المستفيدين الحقيقيين من المجرمين إلى استمرار أعمالهم الإجرامية وغسل متحصلاتها.
وتابع أن المعايير الدولية أشارت إلى ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالإرهاب وتمويله وتمويل انتشار التسلح، وركزت على ضرورة قيام كل شخص طبيعى واعتبارى بتطبيق العقوبات المالية المستهدفة دون تأخير، مع تحديد الجزاءات فى حالة عدم التطبيق.

وقال أنه فى ضوء عضوية مصر فى منظمة الأمم المتحدة واستجابة للمعايير الدولية فى هذا الشأن قامت مصر بوضع الآليات اللازمة لتطبيق العقوبات المالية المستهدفة.

وأوضح أن تلك الآليات تشمل الإجراءات المتعلقة بتجميد الأموال والأصول الخاصة بالأسماء المدرجة على قوائم جزاءات مجلس الأمن،

وإجراءات رفع التجميد، وكيفية رفع الأسماء من القوائم، والوسائل التى يمكن من خلالها تقديم طلب للحصول على نفقات أساسية واستثنائية من الأموال والأصول المجمدة، كما تم إجراء تعديل تشريعى لتحديد الجزاءات الموقعة على كل من يخالف الالتزامات الواردة بالآليات المشار إليها.

وقال أنه فى إطار الحديث عن المعايير الدولية وجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل، أشير إلى أهمية الدور الذى تلعبه وحدات التحريات المالية حيث تقوم بتحليل وتوزيع تقارير المعاملات المالية المشبوهة التى تتلقاها من جميع المؤسسات المالية والمهن والأعمال غير المالية، فتُجرى تلك الوحدات تحليلا تشغيليا يستخدم المعلومات المتاحة، بهدف الوصول إلى النشاط الإجرامى واكتشاف الشبكات الإجرامية، كما تُجرى تحليلا استراتيجيا لتحديد الأنماط التى يتم اتباعها لارتكاب تلك الجرائم.

وأضاف أن ذلك هو ما تقوم به وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، إلى جانب مجموعة أخرى من الأدوار، حيث تتعدد جهود وحدة التحريات المالية المصرية باعتبارها درعًا يحمى النظم المالية والمصرفية المصرية، ويسهم فى استقرار الاقتصاد المصرى، كون ذلك عنصرًا مهما فى دفع عجلة التنمية للأمام.

كما أكد قائلا: كان لكافة الجهود التى تم بذلها فى مجال المكافحة أثر بالغ فى حصول مصر على درجات تقييم مرتفعة، حيث أشاد التقرير التفصيلى لتدابير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب فى جمهورية مصر العربية بالجهود المبذولة من جانب الجهات الوطنية المصرية لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، سواء من حيث الالتزام الفنى بتوصيات مجموعة العمل المالى، أو فعالية النظم المُطبقة لمكافحة تلك الجرائم.

وأضاف أن تقرير التقييم المتبادل لجمهورية مصر العربية والمؤرخ مايو 2021، أشار إلى أنه لدى مصر فهم جيد لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب التى تتعرض لها.. كما تبنت مصر استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب وتمويله تتميز بالمرونة وفقًا للمستجدات الدولية والمحلية التى تطرأ على تلك الظاهرة.
وأشار إلى إشادة التقرير أيضا إلى تعاون جمهورية مصر العربية مع الدول الأخرى، ووصفه بالتعاون الفعال مع مختلف دول العالم؛ إلى جانب ذلك، أشار التقرير إلى تبنى مصر آليات فعالة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالإرهاب وتمويله وتمويل انتشار التسلح.

وأكد أحمد سعيد خليل على تمتع الوحدة المصرية بقدرة كبيرة على الوصول المباشر وغير المباشر إلى شريحة واسعة من المعلومات المالية والاستخباراتية وغيرها من المعلومات ذات الصلة أثناء النظر فى قضايا غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وتمويل الإرهاب.

وأشار – فى ختام كلمته – إلى قيام وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بجهود جبارة خلال عملية التقييم، فإلى جانب كونها وحدة التحريات المالية المصرية، فقد كانت الوحدة هى الجهة التنسيقية الوطنية لعملية التقييم.

 

أخبار ذات صلة

وزير النقل يتفق مع نظيره المجري على استكمال توريد 44 عربة ركاب جديدة للسكك الحديدية قيد التصنيع بالمجر

وزير الصناعة يستعرض استراتيجية مصر الصناعية 2030 خلال احتفال الجمعية المصرية البريطانية بمرور 30 عاماً على الشراكة المصرية البريطانية

وزير التربية والتعليم يزور مدرسة “كريست” الثانوية المتخصصة ويطلع على تجربتها في الدمج بين التعليم الأكاديمي

التضامن الاجتماعي: التدخل السريع» ببورسعيد يتدخل لإنقاذ مسنة تبلغ 78 عامًا ويوفر لها مأوى آمنًا بإحدى دور الرعاية

ماذا حدث لشاشات الإعلانات بالجيزة؟ الداخلية تكشف تفاصيل الاختراق الإلكتروني

ESS AE Holding تستعرض حلولًا ذكية لإدارة المياه وتطوير البنية التحتية بالقاهرة

مدبولي يؤكد أهمية ربط التعليم باحتياجات سوق العمل

رئيس الوزراء يفتتح فرع دار الإفتاء المصرية بالمحافظة

آخر الأخبار
جوائز أبوظبي البحرية 2026 تسجل رقماً قياسياً بلغ 132 طلب مشاركة، وتبرز مكانتها وتأثيرها في القطاع ال... تركيا تسجّل إيرادات سياحية قياسية بقيمة 51.3 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 للمسافر الخليجي: خمسة حمّامات عثمانية عريقة تستحق الزيارة في إسطنبول "غوهان" التايلندي يفتتح عروض السجادة الخضراء في "الشارقة السينمائي الدولي 13" "سياحة الشارقة" تستعد للمشاركة في معرض سوق السفر العالمي 2026 بلندن وبمشاركة أكثر من 20 جهة أكثر من 40 من صُنّاع السياسات والرؤساء التنفيذيين العالميين يجتمعون في أبوظبي مع انطلاق أديبك 2026 "لوكهيد مارتن" استعرضت قدراتها المتقدمة في معرض ومؤتمر "سوفكس 2026" لدعم الجاهزية الدفاعية للأردن جنيف خارج المألوف: تجارب إقامة تروي حكاية أخرى للمدينة ترانسجلف ريديميكس تستثمر في "إيه.سي.3.دي" لتسريع انتشار تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد فورسيزونز تعزّز حضورها في المغرب بمنتجع فاخر جديد في قلب رويال ريزورت كاب مالاباطا بمدينة طنجة آي سكور توسع خدماتها للأفراد عبر بوابة مصر الرقمية.. و25 مليون تسهيل ائتماني إعمار دبي بريميير بادل P1" تكشف عن "الملعب الأكثر تميزاً في العالم" استعداداً لانطلاق بطولة 2026 اتحاد بنوك مصر يبحث توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية الاتحاد للشحن وشراكة فيرجينيا للتنمية الاقتصادية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الدولي في قطاع ال... شل للزيوت مصر توسّع حضورها في سوق مركبات الطاقة الجديدة من خلال شراكة استراتيجية مع ماندريم بيك الباتروس: توقعات بمضاعفة حركة السياحة التركية الوافدة إلى مصر خلال 2027 منتجع ريكسوس بريميوم جزيرة السعديات يدعو الضيوف للاحتفال بموسم الأعياد وزير النقل يتفق مع نظيره المجري على استكمال توريد 44 عربة ركاب جديدة للسكك الحديدية قيد التصنيع بالم... وزير الصناعة يستعرض استراتيجية مصر الصناعية 2030 خلال احتفال الجمعية المصرية البريطانية بمرور 30 عام... وزير التربية والتعليم يزور مدرسة "كريست" الثانوية المتخصصة ويطلع على تجربتها في الدمج بين التعليم ال...