الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

قُبيل اليوم العالمي لمرض الزهايمر في 21 سبتمبر

كليفلاند كلينك يسلط الضوء على تدابير إدارة عارض “التجول” لدى الأفراد المصابين بمرض الزهايمر

لاس فيجاس، نيفادا:

يحدد خبير العلاج المهني أسباب التجول ومخاطره، ويقدم مجموعة من النصائح واستراتيجيات السلامة العملية

أوضحت خبيرة من مستشفى كليفلاند كلينك، منظومة الرعاية الصحية العالمية، أن ما يعرف بـ”التجول بلا هدف أو وجهة” هو أحد الأعراض الشائعة بين الأفراد المصابين بمرض الزهايمر، ولكن هناك بعض الطرائق العملية البسيطة التي يمكنها تقليل المخاطر المرتبطة بهذه الحالة المرضية.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يُعد مرض الزهايمر أكثر أشكال الخرف شيوعاً، ومن بين نحو 55 مليون شخص مصاب بالخَرَف على مستوى العالم، يُقدر أن نسبة المصابين بداء الزهايمر تتراوح بين 60% إلى 70%. وتذكر منظمة الصحة العالمية أن هناك ما يقرب من 10 ملايين حالة خَرَف جديدة كل عام، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بالتزامن مع ارتفاع نسبة السكان المسنين في عدد كبير من البلدان.

و قُبيل اليوم العالمي لمرض الزهايمر في 21 سبتمبر، أشارت شينا ماير، خبيرة العلاج المهني ومديرة برنامج إعادة التأهيل السريري في مركز كليفلاند كلينيك لو روفو لصحة الدماغ، إلى أن عارض “التجول” هو مفهوم واسع إلى حد ما، إذ لا يشير التجول إلى الأشخاص الذين يتجولون جسدياً بعيداً عن منازلهم أو يمشون بمفردهم في الأماكن العامة فقط، وإنما – أيضاً – يمكن أن يحدث داخل المنزل على شكل المشي بسرعة متكررة، أو التعبير بشكل متكرر عن الحاجة إلى المغادرة والذهاب إلى مكان ما، حتى عندما يكون هذا المكان أو المفهوم غير منطقي، مثل الرغبة في العودة إلى منزل الطفولة قبل عودة الأب من العمل.

وأضافت ماير: “في حين أن نحو 20٪ من الأفراد الذين يعيشون في المجتمع ومصابون بالخرف ومنهم 60٪ يعيشون في مؤسسات رعاية وتأهيل يعانون من عارض التجول، إلّا أن هذه النسبة لا تعكس بالضرورة حجم المشكلة، ذلك لأن أفراد الأسرة لا يبلّغون عادةً عن عارض التجوّل ولا يتناولونه بشكل متكرر كما ينبغي في أثناء زيارة مراكز الرعاية الصحية والتحدث مع الأطباء المختصين، أو أنهم قد يخطئون في شرح “التجول بلا وجهة” على أنه سلوك آخر. بالإضافة إلى ذلك، قد لا يكون مقدمو الرعاية الصحية على دراية بالمناهج الأخرى التي يمكن أن تساعد في إدارة هذه الحالة، مثل الأنشطة الاجتماعية والعلاج المهني.

وشدّدت ماير على أهمية معالجة عارض التجول لدى المصابين بالزهايمر نظراً للآثار السلبية التي يمكن أن تنتج عنه، ففي حين يمكن أن يكون التجول داخل بيئة خاضعة للرقابة آمناً إلى حد ما، إلا أن الآثار المترتبة عليه خارج البيئات الآمنة قد تكون خطيرة. ويمكن أن يكون للتجول عواقب نفسية حادة مثل: التوتر أو القلق أو الاكتئاب. ويمكن أن يؤدي أيضاً إلى إصابتهم باضطرابات النوم التي تؤثر أكثر في وظائفهم الإدراكية، أو الحاجة لإدخال المريض إلى مركز رعاية صحية. بالإضافة إلى ذلك، هناك خطر التعرض لأذى جسدي بما في ذلك نقص السكر في الدم، وانخفاض حرارة الجسم، وضربات الشمس، والسقوط، والإصابات الأخرى، حتى الموت.

وأشارت إلى أن خطر “التجول” يزداد مع شدة الضعف الإدراكي، وأن الأفراد الذين يعانون من عارض التجول مرات عديدة في الأسبوع يعانون دائماً من الخرف المعتدل على الأقل.

الأسباب والعلاجات

ولفتت ماير إلى أنه بالنظر إلى الأسباب التي تدفع المصابين إلى “التجول”، تشير مجموعة كبيرة من الأبحاث التي تركز على وجهات النظر النفسية والاجتماعية حول “التجول” إلى ثلاثة سيناريوهات؛ أولها؛ هروب الشخص من بيئة غير مألوفة، وثانيها، الرغبة في التفاعل الاجتماعي، وثالثها، ممارسة السلوك الناجم عن القلق أو قلة النشاط. وتشمل العوامل الأخرى التي تزيد من عارض التجول، القدرة على تحمل الضغط المنخفض مدى الحياة؛ واعتقاد الفرد أنه لا يزال يعمل؛ ورغبته المتكررة في البحث عن أشخاص أو أماكن محددة.

وأضافت ماير: “من خلال تجربتي الشخصية في مساعدة الأفراد المصابين بالخرف والزهايمر، وجدتُ أن العواطف والشعور يؤدّيان دوراً مهماً في إدارة الأعراض. وغالباً ما كان الأشخاص المصابين بعارض “التجول” غير قادرين على فهم أو إيصال أنهم كانوا يعانون من القلق أو الملل أو عدم الراحة أو الأوهام أو الهلوسة المتعلقة بأشخاص أو أماكن سابقة”.

ونوّهت ماير إلى أنه يمكن لأفراد الأسرة وأولئك الذين يعتنون بالأفراد المصابين بمرض الزهايمر طلب المساعدة من مختصي العلاج المهني، إذ يدرك المعالجون المهنيون تأثير الأنشطة الروتينية وأنماط الحياة المتسقة والبيئة المحيطة في الأشياء التي يتعين علينا تأديتها ونريد أن نكون قادرين على إنجازها في يوم معين. ويمكنهم بالتالي تقديم توصيات لتقليل السلوكيات غير الآمنة ودعم السلوكيات الصحية. ويمكن لهؤلاء المعالجين تدريب أفراد العائلة أو الأصدقاء أو مقدمي الرعاية على استخدام استراتيجيات إعادة التوجيه والتحقق والاستماع الانعكاسي والتلميح للحد من عارض “التجول” غير الآمن وتهدئة الانفعالات إذا لزم الأمر”.

وتابعت: “يمكن للعائلات ومقدمي الرعاية أيضاً دعم المريض مباشرة بطرائق مختلفة. ويجب أن يتعلم مقدمو الرعاية فهم علامات الانزعاج والتأكد من تلبية الاحتياجات الأساسية للمريض – مثل التغذية واستخدام الحمام وتسكين الآلام. ويمكن لمقدمي الرعاية – أيضاً – البحث عن أنشطة هادفة لتقليل مخاطر الملل بالنسبة للمريض، مثل: تشجيعه على المشاركة في برامج المشي أو التمارين الرياضية، والموسيقا، والهوايات، والتجارب الاجتماعية، والمهام الأخرى الهادفة في المنزل”.

خطوات عملية لتقليل المخاطر

وقدّمت ماير مجموعة من الخطوات العملية التي يمكن لأفراد العائلة ومقدمي الرعاية اتخاذها لتقليل “التجول” أو على الأقل المساعدة في ضمان سلامة المريض، وتشمل هذه الخطوات:

تنبيه السلطات المحلية حول شخص معرّض للتجول من غير وجهة، إذا كان ذلك مناسباً، ومعرفة موارد السلامة المحلية في المنطقة.
إعادة توجيه المريض بأمان أو الحد من الوصول إلى أبواب الخروج، مثل: عن طريق وضع مرآة أمام هذه الأبواب أو تمويهها، وكذلك تغطية مقابض الأبواب أو تركيب مغلاق للباب بعيداً عن متناول المريض.
قفل مفاتيح المركبات.
استكشاف المنتجات المصممة لتحسين سلامة الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر، مثل: تلك المنتجات في المواقع الإلكترونية الخاصة بمؤسسات رعاية مرضى الزهايمر.
الاستفادة من أجهزة التعقب GPS أو الأنظمة التقنية الأخرى مثل: التنبيه الآمن/التنبيه الطبي التي توفر تغطية داخل المنزل وخارجه.
جعل الشخص يرتدي قلادة أو سوار تعريف.
تركيب أجهزة إنذار لتنبيه مقدم الرعاية حول هروب المريض من منطقة آمنة.

أخبار ذات صلة

أطعمة مناسبة للأطفال بعد العودة من المدرسة لاستعادة النشاط

ألم كعب القدم عند فإن هناك عوامل وأسبابًا أخرى الاستيقاظ.. 7 أسباب وراء الوجع وطرق تساعد على تخفيفه

علاج الكوليسترول العالي بطرق طبيعية ودعم صحة القلب

روتين للعناية بالشعر الدهني والحفاظ على نظافته

روتين صباحي سريع للتخلص من هيشان الشعر ومنحه مظهرًا مرتبًا

أطعمة تساعد الجسم على التأقلم مع تغيرات الطقس في الخريف

أسماك يجب الحذر من الإفراط في تناولها.. تعرف على الأسباب

فوائد خل التفاح الحقيقية: دليلكِ للاستخدام الآمن والفعّال

آخر الأخبار
وزير الأوقاف يلتقي المشرفات من الواعظات عبر تقنية الاتصال المرئي لمتابعة العمل الدعوي مصر تدين اقتحام المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك بنك القاهرة وشركة فيزا يوقعان اتفاقية تعاون لدعم تطوير حلول ومنتجات دفع جديدة محافظ البنك المركزي ووزير الصناعة يطلقان صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه إف سي بايرن ميونخ يؤسس أكاديمية تعمل على مدار العام في الشرق الأوسط، ويقدّم نموذجه المتميز لتطوير ال... دولة الإمارات تجدد التزامها بالتنمية المستدامة خلال الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاس... المكتب الطبي يعلن حصول «مستشفيات الشيخ خليفة» على اعتماد «مسار التميّز بامتياز» من «المركز الأمريكي ... مجموعة دلسكو تطلق برنامج «خطوة» للمواهب الوطنية لتطوير وتمكين الكفاءات الإماراتية شراكة بين "عزيزي" و"كوني" لتطوير أنظمة النقل العمودي في "برج عزيزي" أومودا وجايكو تستعد للكشف العالمي عن ‎OMODA X‎ وتقنيات هجينة وذكية جديدة في الصين مجلس الوزراء: تخصيص 150 فدانًا لـ "قصر العيني" في أكتوبر لا يعني التخلي عن موقعه التاريخي شركة «Rock Developments» تعزز ثقة عملائها وتحتفي بشركاء النجاح خلال «ROCK EXPO II» "مدن" تطلق المرحلة الأولى من مشروع "وديم غاردنز" أول مجمتع سكني في أبوظبي يتيح خيار الشراء بتمويل من... الاتحاد المصري لتمويل المشروعات يختتم اعمال المؤتمر العالمي لـ Cerise+SPTF 2026 بمشاركة دولية رئيس البورصة المصرية يستعرض تطورات السوق وفرص جذب الاستثمارات الأجنبية خلال مؤتمر «MEIRA» بدبي أوهانا للتطوير العقاري تطلق برنامجاً لتمكين الوسطاء العقاريين الإماراتيين خلال "ليفكس 2026" بنك ناصر الاجتماعي يطرح شهادة «رد الجميل» بعوائد مميزة بمناسبة اليوم العالمي للمسنين Workday تطلق أعمالها في الإمارات لدعم تحول المؤسسات في مجالات الموارد البشرية في عصر الذكاء الاصطناع... نيميتشك وتحالف البناء الأخضر السعودي يتعاونان لدعم البناء المستدام والرقمي في المملكة صندوق استثماري جديد بقيادة إكساب لدعم النمو وتمويل المشروعات في شمال أمريكا اللاتينية