الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

في تعقيبه علي "خارطة طريق لتطوير قطاع الصناعة: تحديات وآليات تحفيز القطاع":

رئيس الوزراء: قطاع الصناعة هو قاطرة التنمية للاقتصاد المصري ومصر بحاجة لشجاعة رجال الصناعة المصرية بتسهيلات حكومية

رحّب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في تعقيب له خلال جلسة ” خارطة طريق لتطوير قطاع الصناعة” ضمن فعاليات اليوم الثالث للمؤتمر الاقتصادي مصر – 2022، بممثلي القطاع الصناعي ورواد الأعمال بالجلسة، مشيراً لأهمية تلك الجلسة ضمن فعاليات المؤتمر، وبخاصة أنها تأتي ضمن توجيه رئيس الجمهورية، بالتركيز على قطاع الصناعة، لما للقطاع من أهمية، قائلاً: إن قطاع الصناعة هو قاطرة التنمية للاقتصاد المصري.
وأوضح رئيس الوزراء، أن مصر ليست بمنأى عن العالم وعن الظروف العالمية الراهنة، وأن الحكومات على مستوى العالم تحاول خلال هذه الفترة الخروج بقرارات من شأنها بقدر الإمكان الحفاظ على الدولة والخروج من الأزمة، مضيفاً: نحن نثير هذه النقطة في ضوء القرارات التي تم إصدارها من قِبل البنك المركزي بالتنسيق مع الحكومة، فيما يخص الاعتمادات المستندية، ونؤكد على أن هذه القرارات خرجت في وقت خرج فيه أكثر من 25 مليار دولار في أقل من شهر، وبالتالى مصر كانت في أزمة حقيقية، ولم يكن هناك أي مجال آخر، غير المحاولة في تحجيم وتقييد خروج الدولار بشتى السٌبل، حتى نستطيع الحفاظ على استقرار الدولة وتوفير الموارد والاحتياجات الأساسية من المواد الغذائية والوقود وخلافه، الأمور التى كانت الدولة في أشد الاحتياج لها.
وبناءً على توجيهات رئيس الجمهورية، وبالتنسيق مع البنك المركزي بالفعل، هناك عدد من الإجراءات والقرارات الخاصة بالاعتمادات المستندية التى يتم اتخاذها، نظراً لشكوى أغلب رجال الصناعة من هذا الأمر، وفي غضون أقل من شهرين سوف يتم الانتهاء منها.
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي، إلى ملف رد أعباء الصادرات، مشيراً إلى كلمة وزير المالية، وهي أن الدولة وجدت أن متأخرات رد الأعباء ترجع لعام 2012، وذلك أثناء العمل على هذا الأمر في عام 2019 حيث كانت متراكمات رد الأعباء تعود لعام 2012، مضيفاً: تم إعداد آلية غير تقليدية لحل هذا الأمر، وهي أن الدولة المصرية متمثلة في وزارة المالية، أخذت قرضا من البنك المركزي؛ حتى تسدد به تلك الأعباء، وتم وضع جدول لهذا الموضوع، ونجحنا في رد جزء كبير جدا من أعباء الصادرات، وذلك بشهادة رجال الصناعة.
وفي هذا الصدد، أشار رئيس الوزراء، إلى تأييده الكامل لرجال الصناعة فيما يخص ضرورة وجود مدى زمني يتم من خلاله رد أعباء الصادرات، ووجه رئيس الوزراء، وزيري المالية والتجارة والصناعة، بالميكنة الكاملة لهذه المنظومة لسرعة رد أعباء الصادرات في خلال السنة المالية أو الميلادية، بحيث يتم بصورة فورية رد أعباء الصادرات خلال شهور قليلة جدا.
وتابع رئيس الوزراء: هناك تحد كبير، أشار إليه وزير التجارة والصناعة، وهو أن فاتورة الواردات الجزء الأكبر منها مستلزمات انتاج، إلا أنه حان الوقت لرجال الصناعة المصرية، حتى في ظل التخوف من المخاطرة، وبخاصة في ضوء حاجة الدولة المصرية لشجاعة رجال الصناعة المصرية، للدخول بعمق في إنتاج مستلزمات الانتاج.
وأضاف: بالرغم من أن رجال الصناعة قد بدأوا بالفعل في توفير بعض مستلزمات الإنتاج الكبيرة مثل مستلزمات أجهزة التكييف، والأجهزة المنزلية، إلا أن الطريق في هذا المسار ما زال طويلا، ووفقاً لمبادرة “ابدأ” من الصعب أن يتحمل رجل الأعمال هذا الأمر وحده، خاصة وأن الجدوى الاقتصادية منه قليلة، والنقطة الهامة هنا أن يتم التوافق فيما بين رجال الصناعة الواحدة على إنشاء مصنع واحد يخدمهم جميعا في هذه النوعية من مستلزمات الانتاج، لأن هذا الموضوع شديد الاهمية، ومن جانبنا كدولة نحن على أتم استعداد لتقديم كل الحوافز الممكنة والموافقات الفورية، حتى نسرع في تقليل الفجوة فيما يخص مستلزمات الانتاج.
وفي شأن عمل مقاصة بين المستحقات المختلفة لرجال الصناعة مع الضرائب، وجه رئيس الوزراء، وزير المالية بدراسة هذا الأمر، والوصول إلى آلية تحقيق المطلوب.
وأشار رئيس الوزراء إلى ما تم اتخاذه من قرارات فيما يخص منظومة الاراضي، والتي تعد خطوة هامة لحل هذه الاشكالية.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تحرص على إيضاح الإجراءات التي تتخذها للتيسير على المصنعين والتي لا يعرفها البعض، حيث دعا أصحاب أي مشروع جيد من المشروعات الكبرى، يٌراد تنفيذه، ويجلب استثمارا خارجيا مباشرا، بأن يتقدموا له مباشرة.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هناك لجنة مركزية تم تشكيلها تضم هيئة التنمية الصناعية، وهيئة المجتمعات العمرانية، وهيئة الاستثمار والمناطق الحرة، ووزارة التنمية المحلية، تتولى تسلٌم طلب تخصيص الأرض، وهم مسئولون عن إتاحة الأرض فوراً لهذا المشروع، والتخصيص المباشر له، مضيفاً أنه تم تخصيص 135 قطعة من خلال هذه الآلية، بإجمالي مليون و 700 ألف متر مربع، تم تخصيصها خلال الشهور القليلة الماضية، لمشروعات تم دراستها وكلها مشروعات أجنبية قادمة، لاقامة مصانع هنا، بغرض التصدير أو تلبية متطلبات السوق المحلية.
وأضاف مدبولي أنه تم أيضاً تكليف هيئة التنمية الصناعية بأن تصدر الرخصة بالكامل، بالنيابة عن كل الجهات، وفي مدة زمنية محددة، 20 يوم عمل، حيث يتم العمل على تحقيق هذا الهدف، كما صدر قرار من مجلس الوزراء بأن يقوم المطور الصناعي وهو يتقدم بالطلب لدى هيئة التنمية الصناعية بتوقيع إقرار بالالتزام بتطبيق معايير الاشتراطات البيئية والحماية المدنية، دون الحاجة لموافقة من أية جهة أخرى، وعندما يتم تنفيذ المصنع، يتم المتابعة والتأكد من تطابق تلك الاشتراطات، موجهاً وزير التجارة والصناعة بأنه إذا لم يتم حينها التأكد من استيفاء الاشتراطات وفق المعايير التي وقع عليها المطور، يتم منحه فترة لتوفيق الأوضاع، دون اتخاذ إجراء مباشر بغلق أي مصنع، لافتاً إلى أن آخر ما تبتغيه الدولة هو غلق كيان يعمل، ولكن لابد من العمل بصورة صحيحة، فأي مشكلة تخص الحماية المدنية على سبيل المثال يكون لها خسائر في الأرواح، وبالتالي لابد أن نتوافق جميعا على ضرورة أن تتوازى تيسيرات الدولة مع التزام المصنعين في هذا الشأن.
وفيما يخص الاعفاءات الضريبية، أشار رئيس الوزراء الى أن هذا الموضوع تم النظر فيه، ولكن وٌجد أن الممارسات العالمية وما تم التوافق عليه في فكرة منع الازدواج الضريبي، أنه إذا تم منح مستثمر جاء من الخارج إعفاء ضريبيا لتنفيذ مشروع لدينا، سيقوم بدفع الضريبة في بلاده، وفي حالة تطبيقنا للإعفاء الضريبي لن نستفيد شيئاً كدولة، مضيفاً أنه تم الاستعاضة عن هذا الموضوع بمشروع قانون أدخلناه في اجتماع مجلس الوزراء السابق، بحافز استثنائي للاستثمار، ينص على أن الصناعات التي تراها الدولة استراتيجية وفي مناطق يمكن حدوث تنمية بها، فالمستثمر الذي سينفذ هذا المصنع، بمجرد تقديم الإقرار الضريبي، تقوم الدولة من خلال وزارة المالية برد جزء كبير من ضريبة الدخل في حد أقصى 45 يوما، وهذا الرقم سيصل الى 55% من ضريبة الدخل، وإذا تأخرت وزارة المالية عن هذه المدة، تدفع فوائد لتأخرها في رد هذه القيمة، وهذا قانون تم إقراره في مجلس الوزراء، وتم إرساله للبرلمان من أجل اعتماده، لمنح حافز استثنائي خلال الفترة القادمة.
وحول سؤال تم طرحه خلال الجلسة عن قرار تسعير الأراضي، أوضح مدبولي أن هذا القرار تم نشره في الجريدة الرسمية، لأنه صدر من مجلس الوزراء، ودعا وزير التجارة والصناعة الى نشره، وطرح آلية للنشر، تضمن أن يعلم الجميع من المهتمين بتسعير هذه الأراضي، لافتاً إلى أن أسعار كل المناطق الصناعية لم تعد تخضع لاجتهاد أي جهة، بل تم تحديدها.
وفيما يتعلق بموضوع توحيد الضبطيات القضائية، أكد رئيس الوزراء أن الضبطيات القضائية خرجت بقوانين متعاقبة على مدار السنين، وسندرس حوكمة الضبطيات القضائية وأن ننظم هذا الموضوع ، بحيث لا يتم التفتيش كل يوم على مصنع، وكلف وزير التجارة والصناعة بالتنسيق مع كل الجهات ووضع تصور نعرضه داخل مجلس الوزراء لحوكمة هذا الأمر.
كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي، حرص الدولة المصرية على تطبيق الحياد التنافسي، مشيراً الى أن الوثيقة التي ستخرج بهذا الشأن، ستضمن كافة الوسائل لطمأنة القطاع الخاص خلال الفترة القادمة على موضوع الحياد التنافسي، مع التركيز على النظم التكنولوجية المتطورة، لافتاً الى أنه فيما يخص موضوع الشباك الواحد، فإننا نتجه لميكنة الإجراءات بالفعل، ونتطلع في أقرب فرصة، أن يصدر للمستثمر الموافقات بنظام أون لاين، دون التوجه للمكان، وهي منظومة شديدة التعقيد ولكن هدفها الوصول الى هذا التصور.
وفيما يتعلق بموضوع الإفراج عن مستلزمات الإنتاج، أكد مدبولي أنه يتم التوافق عليه مع البنك المركزي لإنهاء هذا الموضوع، لافتاً إلى أهمية دور الصندوق السيادي في مساعدة الشراكات من خلال الشراكة مع القطاع الخاص في العديد من المجالات، ومنها الصناعة.
وجدد رئيس الوزراء الدعوة لصاحب أي مشروع استراتيجي كبير يتضمن نقل مصانع من دول اخرى، أو مستثمر خارجي يريد النفاذ في السوق المصرية، بضرورة التواصل معه بصورة مباشرة من أجل اتخاذ كل الإجراءات السريعة.
ولفت إلى تطلعه بأن يكون ما تم طرحه اليوم من حوافز واجراءات، عنصر جذب للمستثمرين في الخارج للقدوم إلى مصر والاستثمار في ظل مناخ الاستقرار والأمن، إلى جانب القرب من الأسواق الأوروبية التي بدأت تعيد النظر في منافذ المنتجات التي تستقطبها.

أخبار ذات صلة

أمير منطقة حائل يفتتح مشروعًا حضريًا بتكلفة 268 مليون ريال

وزير الاستثمار يبحث مع رابطة رجال الأعمال القطريين ضخ استثمارات جديدة في مصر

وزير التموين: الاستثمار المشترك في تجارة الغذاء يدعم استقرار الإمدادات ويسهم في خفض تكاليف التداول

“سيتريد ماريتايم” وموانئ دبي العالمية تستضيفان النسخة الأولى من “قمة سيتريد ماريتايم الإمارات” في دبي

بوما الشرق الأوسط تجمع رياضييها ومجتمعها في هايروكس أبوظبي

“نواتوم اللوجستية” تضاعف أسطول شاحناتها إلى أكثر من 850 شاحنة، مسرّعة وتيرة نموها في منطقة الخليج

وزير الاستثمار يبحث مع شركات «أعمال القابضة» و«قطر للتعدين» و«الصناعات التحويلية» القطرية فرص الاستثمار في مصر

المجلس التصديري للطباعة والتغليف والورق: الصادرات ترتفع 23% إلى 867 مليون دولار خلال أول 9 أشهر من 2026

آخر الأخبار
ماجد الفطيم تتعاون مع المستشفى السعودي الألماني للتوعية بسرطان الثدي أكاديمية أخبار اليوم تستضيف المتحدث الرسمي للخارجية المصرية جامعة مصر للمعلوماتية تبحث التعاون مع أوغندا في الذكاء الاصطناعي تنظيم الاتصالات يضبط أكثر من 3000 هاتف محمول وآلاف الأجهزة الذكية المخالفة بالقاهرة لقب الفورمولا 1 على بُعد خطوة من أنتونيللي.. موعد سباق المكسيك والقنوات الناقلة جون سعد: اجتماعات «ATAF» بالقاهرة فرصة لتوسيع القاعدة الضريبية الإفريقية وتعزيز ثقة المستثمرين جمارك مطار الغردقة الدولي تُضبط محاولة تهريب كمية من مخدر الماريجوانا جائزة جديدة للتجاري وفا بنك إيجيبت عن برامجه المبتكرة لتمكين المرأة أمير منطقة حائل يفتتح مشروعًا حضريًا بتكلفة 268 مليون ريال البنك الزراعي المصري يطلق حملة «لأنك تهمينا» لدعم محاربات سرطان الثدي وزير الاستثمار يبحث مع رابطة رجال الأعمال القطريين ضخ استثمارات جديدة في مصر دراسة لـ"تريليكس" تكشف أن متوسط تكلفة خرق البيانات والحوادث الأمنية الداخلية في المؤسسات السعودية يب... وصول الرئيس السيسي إلى مقر فعاليات القمة "الروسية - الأفريقية" الثالثة قناة السويس و شركة "بتروتريد" تبحثان تعزيز التعاون المُشترك بيك الباتروس تعزز حضور السياحة المصرية في السوق التركي من بوابة معرض أنطاليا رئيس هيئة الدواء المصرية يبحث مع هيئة الغذاء والدواء الأمريكية تعزيز التعاون التنظيمي وتبادل الخبرات وزير شئون المجالس النيابية يستقبل رئيس مجلس الدولة لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتوطيد العلاقات المسافرون يتبنّون القياسات الحيوية والذكاء الاصطناعي لكن متطلبات الدخول لا تزال عائقاً أمام السفر فريق PwnSec يحصد المركز الثاني في نهائيات SAS CTF 2026 بجائزة 5 آلاف دولار وزير التعليم العالي يتابع الحالة الصحية للطلاب المصابين في حادث تصادم أتوبيس وسيارة نقل ببني سويف