الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

بحضور وزراء الزراعة والتعاون الدولي والتموين

انطلاق قمة الصناعات الغذائية في مصر بحضور وزراء الزراعة والتعاون الدولي والتموين وعدد من سفراء الاتحاد الأوروبي

انطلقت قمة الصناعات الغذائية في نسختها الأولى، اليوم الإثنين، وسط حضور كبير من الوزراء وعدد من سفراء الاتحاد الأوروبي ورجال الأعمال والمهتمين بالقطاع الغذائي في مصر، وعدد من الإعلاميين لتغطية الحدث الأهم في فبراير بعنوان “نحو طريق النمو المستدام”.
وبدأت القمة بالسلام الوطني، وألقى الدكتور علاء عز، الأمين العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والأوروبية – وأمين عام المؤتمر، كلمته التي رحب خلالها بالضيوف، مؤكدا على أهمية هذه القمة.
وفي كلمته بالقمة، قال المستشار نيكلاوس زامس نيابة عن كريستيان بيرجر، سفير الاتحاد الأوروبي في مصر، إن الدول تـأثرت بالأحداث الأخيرة في العالم مما أثر على الأسعار والمعروض من المنتجات الغذائية للفئات الأكثر احتياجاً ومعدلات التضخم، إلا أنه ثمن الدور الذي قامت به الحكومات خاصة في مصر، موضحاً: “حتى إذا كان الطريق طويلًا، إلا أن الدول لابد أن تدعم بعضها البعض لتحقيق الأمن الغذائي، والاتحاد الأوروبي من جانبه قام بضخ الكثير من الأموال لدعم الدول ومنها مصر، لدعم للمزارعين والأبحاث الزراعية وتعزيز السعات التخزينية، ونحن نعمل مع وزارات التجارة والصناعة والزراعة والتعاون الدولي، وشركاء فرنسيين لزيادة الدعم وتخفيف الضغوط. وأشار أن أكثر من 200 ألف عائلة مصرية ستستفيد من برنامج التنمية الحضرية الذي سيتم اطلاقه هذا العام.
وأكد أن مصر لديها المؤهلات اللازمة لتصبح الأولى في التصدير لأفريقيا وأوروبا في المستقبل، وشدد على ضرورة اتباع أساليب الاستدامة في القطاع وضرورة الأخذ في الاعتبار التحديات طويلة المدي ومواجهة التحديات التي تواجههنا على المدي القريب للحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.
من جانبه قدم ميكيلي كوراوني سفير إيطاليا لدى مصر، الشكر على الدعوة إلى المؤتمر وقال إن الأمن الغذائي ليس مهم لمصر فقط ولكن للعالم أجمع، وقد أثرت الحرب في أوكرانيا كثيرا على العالم كله، فقد رفعت الحرب أسعار المواد الغذائية الأساسية والقمح، وكون مصر إحدى الدول الرئيسية لاستيراد القمح فقد تأثرت بالتحديات العالمية. واثني على الجهود الكبيرة التي قامت بها الحكومة المصرية، والاستجابة العملاقة بقطاع الإمداد والتخزين ولكن هناك الكثير لنفعله. وأوضح أن إيطاليا اتخذت خطوات في هذا الصدد بالتعاون مع المنظمات الدولية في قطاع الغذاء والزراعة والأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، وقامت أيضا باطلاق حوار البحر المتوسط، وكان هناك مشاركة من الجانب المصري، وجرى إطلاق منصة تحت رعاية بنك التنمية الإيطالي لتقديم قروض لدول البحر المتوسط المتأثرة بأزمة الغذاء، كما تم إطلاق برامج بعضها يتعلق بالأمن الغذائي تحت رعاية ايطاليا بمشاركة مصر. وتعمل الحكومتين المصرية والإيطالية على تكوين وفود من المؤسسات المختصة ورجال الأعمال في مجال الزراعة وصناعة الأغذية ومن المقرر وصول أول بعثة في مارس تحت رعاية وزير الخارجية الإيطالية لبحث الجهود المشتركة، وسيشهد التعاون بين مصر وإيطاليا بعض الشركات الرائدة في ايطاليا بمجال الزراعة والأمن الغذائي، ودعم مصر بمشاريع مشتركة لمواجهة تحديات الزراعة، و التركيزعلى الاستثمارات في القطاع العام والخاص والتمويل وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، كما سيتم اطلاق برامج لتعزيز الاستدامة في القطاع لتحقيق الأمن الغذائي والتركيز على تبادل المعرفة والعمل على توفير المزيد من أدوات التمويل بالتعاون مع وزارة التعاون الدولي في مشروعات المياه، والغذاء، والطاقة.
وفي كلمته، رحب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي معالي السيد القصير بالحضور، وأعرب عن سعادته بالمشاركة في قمة الصناعات الغذائية، وقال إنها تأتي في ظروف بالغة الصعوبة، وفترة أزمات متعددة، وأشار إلى أن قضية الأمن الغذائي قضية محورية تواجه الدول، وقال إنها ليست مشكلة زراعية اقتصادية فقط، بل قضية تتعلق بالأمن القومي والإقليمي وأصبحت سلاحا لضغط بعد الدول على بعضها، والمتابع للشأن العالمي يرى أن التحديات الغذائية خلفت ارتباك كبير في الأسواق، مع نقص السلع الاستراتيجية وارتفاع الأسعار، والتأثير على الاحتياطيات النقدية الأجنبية للدول، وأصبحت الكثير من الدول غير قادرة على توفير الغذاء لشعوبها، والأموال غير كافية لحل هذه الأزمة.
واستكمل القصير: “لقد تأثرت مصر مثل باقي الدول بالأزمات العالمية، فالأمن الغذائي أصبح قضية محورية وتحدي استراتيجي للدول مرتبط بالأمن القومي بجانب تحديات أخرى متعلقة بسلاسل الإمداد وارتفاع التكلفة وزيادة حدة التأثيرات المناخية”. وأشار إلى أن الأراضي الزراعية في مصر مساحتها 9.7 فدان، ما يعني أننا نعاني من محدودية الأرض الزراعية الحالية، وهو ما يجعلنا نفكر خارج الصندوق والنظر إلى بدائل أخرى، وقال إن مصر تعاني من الفقر المائي، و”التفتت الحيازي” وهي مشكلة في تطبيق السياسات الزراعية، وهو ما يستوجب التفكير في تدابير لمواجهة ذلك عبر تحفيز الاستثمارات الأجنبية وتدعيم دور شركاء التنمية والمؤسسات المهتمة بالتمويل، وتؤكد القيادة السياسية على مدى أهمية هذا القطاع، وزيادة الاستثمارات وتهيئة المناخ للاستثمار في قطاع الزراعة، والمشروعات الكبرى.
واستكمل وزير الزراعة، إن القطاع مهم نظرا لنسبة العمالة، ودوره في توفير الغذاء الصحي الأمن والمستدام وتوفير الخامات اللازمة للصناعة، ونسبة كبيرة من السكان تعيش في المناطق الزراعية، ما يحقق التنمية المستدامة حيث يعد القطاع الزراعي من أفضل القطاعات في معدلات النمو، وأضاف أن وزارة الزراعة عملت على تحقيق الأمن الغذائي وتدعيم القدرة التصديرية للمنتجات الزراعية، وتحسين دخول معيشة الزراعيين، وقد تمثلت أهم هذه المحاور في محور التوسع الأفقي واستصلاح الأراضي الصحراوية، وهو ما يفتقده العالم بسبب التصحر والجفاف، وهناك مشروع الدلتا العملاق على مساحة 2.2 مليون فدان ويمثل مشروع مستقبل مصر باكورة هذا المشروع ومشروع توشكى الخير ومساحته 1.1 مليون فدان وتنمية شمال ووسط سيناء، بالإضافة إلي مشروعات متعددة في الوادي الجديد ووفقا لبيان صادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية، فإن مصر تحتل المركز الثاني في انتاجية الأرز على مستوى العالم. وشدد أن هناك إجراءات كثيرة لتنويع مصادر المياه، على رأسها محطة المحمسة والتي حصلت على أفضل مشروع لعام 2019 ومصرف بحر البقر على مساحة 5.6 مليون متر مربع ومحطة الحمام وغيرها وكلها مشروعات تتكلف المليارات، وهناك المبادرة للتحول من الري بالغمر إلى الري المستدام، ولأول مرة تعلن مصر عن تفعيل الزراعة التعاقدية في الذرة وفول الصويا وعباد الشمس، وهناك هيئة السلع التموينية التي تضمن سير هذه المشاريع بالشكل المناسب. وفيما يتعلق بزيادة التنافسية للمنتجات والمحاصيل المصرية، قال إن هناك 160 سوق على مستوى العالم يجري تصدير أكثر من 400 منتج زراعي إليه ويجري فتح أسواق جديدة مثل السوق الياباني والصيني والنيوزلندي، ما يؤكد أهمية هذا القطاع، ووصل حجم الصادرات المصرية من الصناعات الغذائية والزراعية، إلى 7.5 مليار دولار خلال العام الماضي 2022.
وتطرق إلى مؤتمر المناخ الذي عقد في شرم الشيخ، وأنه جرى اتخاذ اجراءات استباقية في مجال الزراعة مكنت الدولة المصرية من زيادة الانتاجية وتحسين السلالات، وإطلاق مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام، والتي تمثل فرصة للدول المشاركة فيها ولشركاء التنمية لمساعدتها للحصول على التمويل لتمكينها من مجابهة هذه التغيرات.
من جانبها، رحبت الدكتورة رانيا المشاط، وزير التعاون الدولي بالحضور وأبدت سعادتها بالمشاركة في مؤتمر قمة الصناعات الغذائية، وقالت أن القمة تأتي تزامنا مع تحديات مختلفة، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أوضحت أن هناك تنسق كبير مع وزيري التموين والزراعة في مشروعات كبيرة، وتتعاون الوزراة لتوفير تمويلات ميسرة طويلة الأمد، على سبيل المثال جرى الاستفادة من تمويل البنك الدولي، والبنك الإفريقي للتمويل. كما أشارت إلى الاستثمارات التي يتم ضخها في الصوامع حيث أن هناك مسارين رئيسين وهما توفير الصوامع والسلع الغذائية. أما فيما يتعلق بمبادرة مرفق الغذاء، فهي بالتعاون مع الوكالة الفرنسية والإيطالية للتنمية حيث تم توفير 25 صومعة في 17 محافظة. وقالت المشاط أن الوزارة ساعدت القطاع الخاص في تدبير تمويلات ميسرة -منح وقروض منخفضة الفائدة- بنحو 7 مليارات دولار من المؤسسات الدولية في 3 سنوات.
واختتمت الوزيرة، بالحديث عن المنصة الوطنية لتوفير المياه والطاقة والغذاء، حيث تم إطلاق برنامج “نوفي” في مؤتمر المناخ للترويج للمشروعات في هذه المجالات.
وتقدم الدكتور على المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، بالشكر لوزيرة التعاون الدولي مثمناً التعاون المستمر بين الوزارتين، وأوضح أن التحدي الأساسي يتمثل في ما سوف يحدث ومن أين يأتي التمويل. وأوضح أن الأمن الغذائي أصبح على أجندة كافة الدول حيث تعد اتاحة السلع والخدمات من أكبر التحديات. وأوضح أن موضوع الإتاحة ليس بالسهل حيث كانت مصر تمتلك 1.2 مليون طن صوامع تخزين في عام 2014 وتم رفع هذا الرقم ليصل إلى 3.5 مليون طن صوامع تخزين وجاري العمل مع البنك الدولي والاتحاد الاوروبي لإضافة 600 ألف طن صوامع خاصة في توشكى وشرق العوينات.
وأوضح أن توافر تلك السعات التخزينية ساهمت في توفير احتياطي اتراتيجي مما ساعد في مواجهة الأزمات مثل أزمة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية. وأوضح أن هناك توجه لتعزيز السعة التخزينية من الزيوت عن طريق تشجيع المزارعين للتوسع في الذرة الصفراء على سبيل المثال وجاري العمل على توفير المجففات اللازمة للموسم القادم. وشدد على أهمية زيادة الانتاجية، وتعديد مصادر السلع من الخارج عن طريق التعاون مع المزيد من الدول، بالإضافة للعمل على شبكات التوزيع، وسلاسل التوزيع المنضبطة لضمان وصول السلع لكافة المناطق في مصر، لذا أي عنصر من عناصر المنظومة الغذائية لن يتحقق دون التركيز على كافة أركان المنظومة وكل هذه العوامل لازمة لتحقيق الأمن الغذائي، وشدد الوزير على أن مستقبل مصر في الزراعة والصناعة المعتمدة على المنتجات الزراعية.
وأضاف: “هناك 8 مصانع جديدة يجري تطويرها تابعة للوزارة مثل الدواجن ومصانع قها وإدفينا”، ودعى القطاع الخاص للمشاركة، مشيرا الى وجود الدراسة المطروحة للمشاركة، وأوضح أنه يتم العمل على مجمعات للزيوت من خلال مصانع جديدة في برج العرب وسوهاج ومدينة السادات بهدف توفير الزيوت بالإضافة إلى تطوير مصانع السكر والعمل على زيادة الإنتاج لتحقيق الأمن الغذائي.
وأضاف الوزير أن هناك اجتماع لمناقشة توفير السلع في رمضان وآليات ضبط الأسعار.

أخبار ذات صلة

“شنايدر إلكتريك” تحصد 10 من جوائز الخليج للاستدامة 2026

شاروخان يعلن إطلاق مهرجان يونيفايد الموسيقي بمشاركة أريجيت سينغ وكاران أوجلا وسونو نيغام

سعر الدواجن اليوم الجمعة 16 أكتوبر في الأسواق

سعر الخضار والفاكهة اليوم الجمعة 16 أكتوبر في مصر

سعر البنزين والسولار بمحطات الوقود بعد قرار لجنة التسعير بتثبيت الأسعار

قوة إقليمية وتأثير عالمي: «أديبك 2026» ملتقى قطاع الطاقة في أبوظبي

“مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي” تطلق تحدي الابتكار الرقمي لمستقبل الصحة 2026

جامعة مانشستر – دبي وفزعة توقعان شراكة استراتيجية لتعزيز فرص تنمية الكفاءات وصقل المهارات القيادية

آخر الأخبار
المواصفات والجودة توقع بروتوكولًا مع PhotonX لدعم صادرات المنتجات المصرية إي اف چي هيرميس تطلق خدمات صناعة السوق في أبوظبي بيبسي شريك مهرجان الجونة للعام التاسع ودوريتوس تنضم لأول مرة مديان تستهدف إضافة أصل جديد سنويًا والتوسع في قطاعات جديدة كاسبرسكي: 80% من مستخدمي مصر يعتمدون على الذكاء الاصطناعي الإسكان تحسم الجدل: حظر الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية ببدرومات الأراضي السكنية في المدن الجديد... سويلم يتفقد جاهزية المنظومة المائية بالشرقية لمواجهة الأمطار والسيول استعدادًا للموسم الشتوي مجموعة ريبورتاج وصباح للاستثمار تستعرض أربعة مشاريع عقارية في "سي بريز" بأذربيجان "شنايدر إلكتريك" تحصد 10 من جوائز الخليج للاستدامة 2026 إليك وصفة بسيطة لوجبة خفيفة تجمع ثلاثة عناصر غذائية أساسية غدا ..افتتاح معرض "تراثنا" للمنتجات اليدوية والتراثية بمركز مصر للمعارض الدولية دراسة جديدة لشركة البيانات الدولية تكشف عن فجوة في حوكمة الذكاء الاصطناعي مع تسارع تبنيه من قبل المؤ... وزارة الثقافة توسّع أنشطتها الإبداعية بالمحافظات والجامعات والمناطق الحدودية عبر برامج فنية وتدريبية... آيسر وإنجرام مايكرو تتعاونان لتعزيز حلول التكنولوجيا لقطاع الأعمال في السعودية "عزيزي" تُعلن عن تطوير مجمعات سكنية متكاملة مخصصة للعمال في دبي والشارقة حصول BingX EU على ترخيص MiCAR يعزّز تقديم خدمات العملات المشفرة الخاضعة للتنظيم في أنحاء أوروبا وزير التخطيط: مصر توظف الذكاء الاصطناعي لتطوير المهارات وتعزيز تنافسية سوق العمل ضمن رؤية 2030 شاروخان يعلن إطلاق مهرجان يونيفايد الموسيقي بمشاركة أريجيت سينغ وكاران أوجلا وسونو نيغام الرئيس الطاجيكي يدعو المستثمرين إلى توجيه رؤوس الأموال للإنتاج والتكنولوجيا والسياحة نائب وزير الصحة يجري جولة تفقدية على المنشآت الصحية بشمال سيناء