الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

كي بي إم جي : السعودية تعمل جاهدةً على بناء نظام بيئي يشجع الابتكار ويقوم بتنظيمه

 

في ظل التقدم في العصر الرقمي والتغير المتسارع في التكنولوجيا الناشئة و التي تؤثر بشكل كبير على كيفية عمل المجتمعات والاقتصادات؛ حيث أصبحت الشركات والاقتصادات معتمدة بشكل متزايد على الابتكار؛ لذا ينبغي على الحكومات توفير بيئة مناسبة لتحقيق التوازن بين حماية المواطنين والمنافسة مع الحاجة إلى التشجيع على الابتكار.

وبما أنَّ الحكومات أصبحت أكثر وعيًا بأهمية هذه التكنولوجيا، فقد بدأت باتخاذ تدابير لضمان وصول مواطنيها إليها، حيث يقوم فريق شركة كي بي إم جي من خلال منشورين جديدين بدراسة كيفية تعزيز الابتكار وتطوير إطارات تنظيمية فعالة من أجل ضمان التطور في قطاع الابتكار.

و من أجل فهم أفضل الممارسات لإعداد أطر وأنظمة فعالة للابتكار قامت شركة كي بي إم جي باستعراض المبادرات التنظيمية في الأسواق الرئيسية الأخرى بهدف تقييم إمكانية تطبيقها في المملكة، حيث يعرض كلا المنشورين معًا دراسة للتحديات التي يمكن أن تواجهها الحكومات حول العالم عند وضع تنظيمات فعَّالة، بالإضافة إلى أهمية تحقيق التوازن بين تعزيز الابتكار وحماية المواطنين.

حكومات مبتكرة:

تستثمر المملكة العربية السعودية بشكلٍ كبير في بناء نظام بيئي ابتكاري لإدخال التحول الرقمي في عملياتها، وذلك بهدف خلق ثقافة الابتكار.

وفي المنشور الأول وهو بعنوان “الحكومات المبتكرة – دفع الابتكار لتوفير خدمات عامة أفضل”، نجد أن المملكة قد كرست جزءًا من جهودها في الابتكار داخليًا، وركزت على الحكومة الرقمية كمبادرة ذات أولوية.
ويشمل ذلك برامج الابتكار الملحوظة ضمن رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني “NTP”، وإنشاء مراكز الابتكار مثل: جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية “KAUST” ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية “KACST” ، بالإضافة إلى ذلك، تدعم هيئة الحكومة الرقمية “DGA” الجهات الحكومية في تحولها الرقمي لتوفير خدمات الحكومة الرقمية، وقد وصلت المملكة العربية السعودية إلى المرتبة 31 بين دول الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة، وذلك في مؤشر الأمم المتحدة لتنمية الحكومة الإلكترونية، مما يمثل تحسُّنًا ملحوظاً من المركز 52 في عام 2018.
من جهته، صرّح د. سامر عبد الله، رئيس قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في شركة كي بي إم جي قائلًا: “تمتلك المملكة العربية السعودية ثقافة الابتكار من حيث التمويل والدعم الحكومي، وغالبًا ما يهدف الابتكار الحكومي إلى تحسين معايير المعيشة وخلق فرص العمل، حيث يتمثل واحد من أهدافنا الرئيسية في دراساتنا في كيفية قياس تأثير الإنفاق الحكومي على الابتكار”.

وتشير شركة كي بي إم جي إلى أنَّ الحكومات قد تلعب أدوارًا عديدة في نظام الابتكار، بما في ذلك صانعو السياسات الابتكارية، ومطورو القدرات، والممولين، والمبتكرون.

ومن بين الشروط الأساسية للنجاح، يذكر المنشور ثقافة تغيير المفهوم التقليدي للإخفاق وبناء القدرات الابتكارية وتمكين البيئة الابتكارية كعوامل حاسمة. وقد تابع د. عبد الله: بأنَّه ينبغي على الحكومات تطوير بيئة مناسبة للابتكار، مما يشمل الاستثمار في البحث والتطوير والابتكار، ووضع سياسات داعمة، وتطوير ثقافة الابتكار داخل الحكومة نفسها؛ وعليه، فإن الجهات الحكومية لن تتمكن من الابتكار بفعالية والتأثير بشكل إيجابي على المجتمع إلا عند قيامها بهذه الخطوات.

وتسعى الحكومات حول العالم للابتكار حتى تبقى على صلة ومؤثرة في عالم متقلب ومعقد، كما تعد الابتكارات الحكومية وسيلةً لتحقيق قيمة للمواطنين من خلال تحسين الوصول إلى الخدمات الحكومية، وتحسين مستويات المعيشة، وتوفير الوصول إلى الموارد، وحماية رفاهية المواطنين، وتعزيز روح ريادة الأعمال، واعتماد التكنولوجيا الجديدة، وخلق فرص عمل، حيث تستخدم الحكومات مجموعة متنوعة من النهج الابتكارية لمعالجة القضايا الداخلية المؤثرة على مجتمعاتها، فضلًا عن القضايا الشائعة في جميع الهيئات الحكومية.

الجهود التنظيمية لدفع الابتكار:

من ناحية أخرى، يمكن أن تؤثر التنظيمات الحكومية بأشكال مختلفة على الابتكار، حيث تتميز بالقدرة على دعم الابتكار وتحفيزه أو عرقلته، كما يمكنها أن تضمن مستوى من الانفتاح والمنافسة في أسواق المنتجات، وتركز على مجالات البحث استنادًا إلى احتياجات المجتمع، وتضمن اتباع “قواعد السلوك النزيه” لجميع الجهات الاقتصادية في العملية الابتكارية.

وفي هذا الجزء الثاني من سلسلة المقالات عن “الجهود التنظيمية لدفع عجلة الابتكار – بناء بيئة تنظيمية تشجع على الابتكار”؛ تستكشف شركة كي بي إم جي موضوعات التكنولوجيا الناشئة وأهميتها للمجتمع، ودور التنظيمات الحكومية في هذا المجال.

وقد أنشأت المملكة العربية السعودية إطارات تنظيمية لتوجيه التحول الرقمي في البلاد وتطوير بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى تنفيذ إطارات تنظيمية لدعم اقتصادها الرقمي، كما تشجع المملكة العربية السعودية أيضًا على الأنظمة الحكومية لتيسير ريادة الأعمال ومشاريع الأعمال الجديدة. ويمكن توفير مجموعة متنوعة من الحوافز للقطاع الخاص، بهدف تشجيع اعتماد التقنيات الناشئة، بحيث تتضمن بعض المزايا منها: الحوافز المالية، وزيادة التشغيل الآلي، وزيادة مرونة العمل الهجين والعمل عن بعد، وزيادة معدلات التوظيف، وتحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية، والحصول على ميزات تنافسية، واتخاذ القرارات الدقيقة، والتوسع في الأسواق المستقبلية. علاوةً على ذلك، فقد أدى اعتماد التكنولوجيا الناشئة من قبل القطاع العام إلى التأثير إيجابيًا على العديد من المستويات، بما في ذلك الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مع إتاحة فرصة التطور المستقبلي وتحسين قدرات الحكومة.

ومع ذلك، فمع زيادة إنتاجية العمل بفضل التكنولوجيا الناشئة، سيكون المرجح أن يحتاج كل من القطاع العام والخاص إلى مزيد من المهارات والقدرات؛ وسيؤدي التركيز الموجه نحو الإنسان خلال تطوير الحلول إلى تحسين وصول المواطنين للوكالات الحكومية وزيادة اعتمادهم وقدرتهم على الاستجابة لها، كما يتوقع أن تلعب التكنولوجيا الناشئة دورًا في تقليل أثر الانبعاثات الكربونية، كما يمكن تطبيقها للتعامل مع التحديات البيئية من خلال ذلك.

كما أكد د. سامر عبد الله قائلًا: “تتفوق سرعة التحول الرقمي والابتكار دائمًا على القوانين واللوائح اللازمة لتوجيهها، حيث تعد مواكبة البيئة المتغيرة وتجنب العقبات التي يمكن أن تواجه الابتكار بسبب التنظيمات الحكومية القديمة تحديًا عالميًا مستمرًا”.

ويستدعي التطور السريع لقطاع التكنولوجيا الناشئة مقاربة أكثر استجابة ومشاركة في تصميم السياسات والمعايير، على المستويين المحلي والعالمي، حيث يجب على الشركات العمل معًا لإنشاء نهج موحّد لتنظيم التكنولوجيا الناشئة؛ مما يتيح المجال للابتكار وفي الوقت نفسه يحمي سلامة المستهلكين، كما ينبغي على الحكومات أن تكون جزءًا من هذه المحادثة لضمان عدم إعاقة التقدم والتطوير بسبب التنظيمات الحكومية القديمة. وأخيرًا، يجب أن تتحمل الشركات المسؤولية الأخلاقية عن الاستخدام السليم للتكنولوجيات التي تقوم بتطويرها.

واختتم د. سامر عبد الله حديثه قائلًا: “يعدُّ التعاون بين جميع الأطراف ضروريًا للتعامل مع التحديات المرتبطة بتنظيم البيانات والتكنولوجيا الناشئة من أجل ضمان حرية تدفق البيانات عبر الحدود وحماية المستهلكين وضمان المنافسة العادلة”.

أخبار ذات صلة

سولف فاست تستحوذ على حصة استراتيجية في HotelsWave وتدمج خدماتها بالذكاء الاصطناعي

معرض ميبا “MEBAA Show” يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة لخدمات الاتصال بالإنترنت على متن الطائرات

XESTATE تبدأ تسليم وحدات مشروع XPlaza بالتجمع الأول تمهيدًا لافتتاحه رسميًا

OPPO تستعد لإطلاق سلسلة Find X10 في مصر بمواصفات تصوير متطورة

تاليس وسايشيلد توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز حلول إدارة الحدود والجوازات الإلكترونية في مصر واستهداف المشاريع القومية بالشرق الأوسط وأفريقيا

كاسبرسكي تكتشف برمجية BlackX الخبيثة التي تستهدف مؤسسات دبلوماسية

وزير الاتصالات يبحث مع نظيرته الأوغندية تعزيز التعاون في التحول الرقمي وبناء القدرات

تنظيم الاتصالات يحدد مواعيد العمل الشتوية لمنافذ بيع شركات الاتصالات

آخر الأخبار
موعد صلاة الجمعة بالقاهرة غدا بالتوقيت الشتوي من المنتجعات الصحية العلاجية إلى الرفاهية الهادئة: منطقة ترنافا صندوق أبوظبي للتنمية يتفقد مستجدات مشروع تطوير مستشفى الشيخ محمد بن زايد للأمومة والطفولة في كازاخست... وزير البترول يتابع خطط تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية والغاز "مصدر" و"سيتا جلوبال" و"تيزا جلوبال" تضع حجر الأساس لبناء أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في ... اللوفر أبوظبي يتعاون مع «ليتو ماسترز» لإطلاق مجموعة حصرية من المطبوعات الفنية بإصدارات محدودة أرباح المشرق قبل الضريبة ترتفع 18% إلى 7.3 مليار درهم خلال 9 أشهر «منتدى الشارقة الدولي للسياحة والسفر» يختتم دورته الـ13 بحوارات ثرية وتوقيع اتفاقية ومشاركة شبابية ل... وزير السياحة والآثار يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق لبحث تعزيز موارده ودعم تنمية القطاع تركيا تستعد للكشف عن أول نسخة شاملة من دليل ميشلان للمطاعم على مستوى البلاد في03 ديسمبر 2026 بنك نكست يوسع انتشاره في مصر بافتتاح فرعين بطنطا ودمنهور "بيئة" و"سوما ماتر" تطلقان شراكة استراتيجية لتطوير خدمات استشارات الاستدامة في المنطقة سولف فاست تستحوذ على حصة استراتيجية في HotelsWave وتدمج خدماتها بالذكاء الاصطناعي "كاشيو" تطلق حل "جلوبال باي" الفريد من نوعه للمدفوعات العابرة للحدود وبالشراكة مع "فيزا" تانيشك تطلق "مركز خبرة الألماس" في الإمارات معرض ميبا "MEBAA Show" يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة لخدمات الاتصال بالإنترنت على متن الطائرات ESS AE Holding تستعرض حلولًا ذكية لإدارة المياه وتطوير البنية التحتية بالقاهرة بوبا العربية تستثمر 84 مليون ريال في التأمين الصحي للأيتام أجمل أغاني إليسا تضيء ليالي قبرص في حفل مرتقب بمدينة الأحلام المتوسطية XESTATE تبدأ تسليم وحدات مشروع XPlaza بالتجمع الأول تمهيدًا لافتتاحه رسميًا