الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

الصداع النصفي .. أكثر من مجرّد صداع بسيط

 

تفيد منظمة الصحة العالمية بأن الصداع النصفي هو السبب الرئيسي الثاني للعجز على مستوى العالم. [1] وعلى الرغم من أثاره السلبية على أكثر من مليار شخص حول العالم وما يصل إلى ثلث السكان في الدول العربية[2]، غير أن هنالك مجموعة من المعتقدات السلبية والخاطئة حول هذه المشكلة الصحية الخطيرة والمنهكة في كثير من الأحيان. وغالباً ما يتم تجاهل تلك الأعراض الشديدة على اعتبارها “مجرّد صداع”، مما يؤدي الى نقص التشخيص  والمعالجة وما يتركه من تبعات صحية واقتصادية.

 

يمكن أن تدوم نوبات الصداع النصفي لأكثر من ساعات وأن تستمر لأيام، وقد يكون الألم شديداً لدرجة أنه يتعارض مع الانشطة اليومية. [3] تشمل بعض المسببات الشائعة، الإجهاد وقلة النوم والحيض وتعاطي الكافيين والكحول.[4] وتتزايد هذه الضغوط في حياة العديد من الأشخاص في ظل التوسع الحضري السريع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وبمجرد أن يبدأ هذا الصداع، يمكن أن تتفاوت الأعراض ما بين الصداع النابض والغثيان والقيء وصولاً إلى التوتر أو الضوضاء الصاخبة والتحسس الضوئي. [5] كما يمكن أن تؤثر نوبات الصداع النصفي أيضاً على الدماغ والنخاع الشوكي والأعصاب في جميع أنحاء الجسد، وهو ما قد يسبب ألماً شديداً وغثياناً. ويمكن أن تحدث هذه الأعراض في أي مكان وتتراوح من 4 إلى 72 ساعة. [6] إن عدم القدرة على توقّعه يعني أن الصداع النصفي يمكن أن يحدث في أي وقت، وهو ما يتسبب في اضطرابات كبيرة في حياة الناس.

 

وعلى الرغم من الآثار المعوِّقة المترتبة على الصداع النصفي، غير أنه لا يزال يتم التغاضي عنه ولا يتم تشخيصه ولا يحظى بالعلاج. وفي الواقع، فإن 40% فقط من المصابين بالصداع النصفي أو الصداع الناتج عن التوتر يتم تشخيصه بشكل مهني. [7] وغالباً ما تدفع المفاهيم الخاطئة حول كون الصداع النصفي “مجرّد” صداع، إلى التغاضي عن أعراضه التي يعانون منها. كما تسهم حصيلة العلاج السيئة في ذلك؛ ومن هذا المنطلق، فإن أكثر من ثلثي الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي إما لم يستشيروا طبيباً على الإطلاق أو توقفوا عن القيام بذلك بسبب قلة الآمال المعلقة على العلاج. [8] لذا، فإن الكثير من المصابين بالصداع النصفي غير راضين عن مستوى الرعاية الحالي.

 

تأثير الصداع النصفي غير المعالج على الصحة النفسية والاقتصاد

وبغض النظر عن الألم الذي يتسبب به، فإن التعايش مع الصداع النصفي له تداعيات على الصحة النفسية. فالأشخاص الذين يصابون بالصداع النصفي هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بمعدل مرتين إلى أربع مرات، ويعانون من الشعور بالعزلة والعجز تجاه الألم. [9] قد يؤدي عدم تشخيص الصداع النصفي إلى سوء الفهم وبروز المعتقدات السلبية ونقص الدعم من العائلة والأصدقاء والمجتمع على نطاق أوسع. كما يمكن أن تسهم الحالة غير المتوقعة للصداع النصفي وقلة الإدراك أو التحقق من صحة الآخرين في زيادة العبء العاطفي والشعور بالعزلة.

 

وبالمثل، يتعيّن على الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي تحمل عبء التكلفة المالية المباشرة لزيارات الطبيب والاستشفاء والعلاج الطبي. وقد يكون لهذه التكلفة تأثيرات غير متكافئة على المجتمعات المُعوِزة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا التي يتعين عليها موازنة الأولويات اليومية الأخرى، بالإضافة  إلى نوبات الصداع النصفي. ولوضع الأمور في سياقها المناسب، فإن هؤلاء المرضى يفقدون أيضاً ما متوسطه 4.5 يوم عمل في الشهر، وهو ما يزيد من التكلفة الاقتصادية الناتجة عن التعايش مع الصداع النصفي. [10]

 

ومع ذلك، فإن نوبات الصداع النصفي لا تؤثر فقط على من يعاني منها. يمكن أن يكون لفقدان إنتاجية العمل والتغيب لدى المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي غير المشخص، تأثير اقتصادي كبير على كل من أصحاب العمل والمجتمع ككل. كما يمثل الصداع النصفي عبئاً اقتصادياً عالمياً أكبر من جميع الحالات العصبية الأخرى مجتمعة. [11] فعلى الصعيد العالمي، يؤثر الصداع النصفي على النساء ثلاث إلى أربع مرات أكثر من الرجال، وغالباً ما تكون النوبات أكثر حدّة بالنسبة للنساء. [12] أما في الخليج، فإن احتمالية إصابة النساء بالصداع النصفي تزداد بمقدار الضعف. [13]

 

يمكن أن يؤدي نقص التشخيص إلى استنزاف موارد الرعاية الصحية، حيث قد يقوم هؤلاء المرضى بزيارة العديد من الاطباء بحثاً عن المساعدة والعلاج. وبالتالي، فإن ذلك قد يؤدي إلى زيادة الاستفادة من الرعاية الصحية، وأوقات انتظار أطول، وتضاؤل إمكانية حصول مَن هم بحاجة على الرعاية.

 

التوعية أمر أساسي للرعاية المناسبة للصداع النصفي

إن معالجة نقص التشخيص الناجم عن الصداع النصفي أمرٌ بالغ الأهمية لتقليل هذه التأثيرات الفردية والمجتمعية. ومن هذا المنطلق، فإن حملات التثقيف والتوعية وتحسين إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية والتدريب الأفضل للاطباء، من شانه أن يُسهم  في الكشف المبكر والعلاج المناسب وتحسين إدارة علاج الصداع النصفي.

 

وفي مطلق الأحوال، فإنه لا يزال هناك قدر كبير من العمل في المستقبل. ولا شك أن لدينا القدرة على تعزيز معدلات اكتشاف الصداع النصفي وتخفيف الآثار المرتبطة به على الأفراد والمجتمع، وذلك من خلال تعزيز الوعي العام وتطوير قدرات نظام الرعاية الصحية لدينا. ومن الأهمية للأفراد ومقدمي الرعاية الصحية وواضعي السياسات والمجتمع ككل، توحيد الجهود في محاولة موحدة لتعويض النقص الناتج عن عدم تشخيص الصداع النصفي وتعزيز الرفاهية العامة لمن يعانون من هذه الحالة المسببة للعجز.

 

أخبار ذات صلة

جفاف البشرة والشعر قبل انقطاع الطمث.. نصائح للعناية اليومية

رائحة كريهة في الأنف باستمرار.. 6 أسباب لا يجب تجاهلها

أرماني بيوتي تخطف الأضواء في الجونة بحضور لافت لنجوم الفن

5 مشروبات عشبية قبل النوم تساعد على الاسترخاء وتهدئة الأعصاب

اللبان الدكر.. 8 فوائد محتملة لصحة البشرة والمفاصل والجسم وطرق استخدامه بأمان

إليك وصفة بسيطة لوجبة خفيفة تجمع ثلاثة عناصر غذائية أساسية

أنيميا نقص الحديد.. أعراض تحذيرية لا يجب تجاهلها

منى العمدة تكشف قريبًا تفاصيل مشروع Dragon Agri Hub

آخر الأخبار
أسعار الذهب في مصر اليوم السبت موعد مباراة الزمالك والجيش الرواندي اليوم في دوري أبطال أفريقيا والقناة الناقلة أرسنال يستضيف إيفرتون لمواصلة مطاردة مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي مواعيد مباريات اليوم السبت 24 - 10 - 2026 والقنوات الناقلة أسعار العملات في مصر اليوم السبت 24 أكتوبر أسعار الدولار في مصر السبت 24 اكتوبر سعر الدينار الكويتي اليوم السبت 24 اكتوبر أسعار الريال السعودي في مصر اليوم السبت 24 اكتوبر سعر الدواجن اليوم السبت 24 اكتوبر في الأسواق سعر الخضار والفاكهة اليوم السبت 24 اكتوبر في مصر إم دبليو تخطط لدمج شاشات وماسحات بصمات في مقابض أبواب السيارات ببطارية عملاقة وشحن سريع.. iQOO تكشف قدرات وحش الألعاب Neo 12 قبل إطلاقه واتساب يختبر تغييرا جديدا على أندرويد.. إليك كيف تعمل؟ مستقبل وطن يجدد الثقة في عبدالحميد العمدة أمينًا مساعدًا لأمانة الإعلام المركزية شيخ الأزهر يُدين الاعتداء الإرهابي في الكرك بالأردن ويؤكد تضامن الأزهر مع الشعب الأردني وزير التخطيط: نستهدف جذب 5 مليارات دولار استثمارات رأس المال المخاطر لدعم الشركات الناشئة في مصر كايي موتورز إيجيبت تعلن خطة توسعات جديدة بـ9 معارض ومراكز خدمة وتستعد لتصنيع X3 برو محليًا «الزراعة» في أسبوع.. 359 ترخيصًا لمشروعات الثروة الحيوانية و262 قافلة بيطرية مجانية لدعم المزارعين و... تكريم صندوق أبوظبي للتنمية تقديرًا لدعمه في توسعة مركز الحسين للسرطان في الأردن سائقان من الإمارات يحجزان مقعدين في بطول الفورمولا 3 للاتحاد الدولي للسيارات لعام 2027 في إنجازٍ بار...