الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

البنوك التي وضعت خارطة طريق لدفع التحول للذكاء الاصطناعي لا تتعدى ال 6%

 

  • 4٪ من بنوك التجزئة مستعدة للاستفادة الكاملة من الأتمتة الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
  • 61٪ من عملاء بنوك التجزئة يفضلون التحدث مع موظفي خدمة العملاء لأنهم غير راضين عن روبوتات المحادثة

 كشفت نسخة الذكرى السنوية العشرين “للتقرير العالمي للخدمات المصرفية للتجزئة” الصادر عن معهد كابجيميني للأبحاث أن نسبة 80٪ من المديرين التنفيذيين لبنوك التجزئة يعتبرون تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدية طفرةً كبيرة في رحلة تطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي؛ ولكن على الصعيد الآخر كشف التقرير أن نسبة بنوك التجزئة المستعدة للتحول القائم على الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة يقتصر على 6٪ فحسب.

نتيجة لعدم وضوح المشهد الاقتصادي الكلي، تضطر العديد من بنوك التجزئة إلى اتخاذ قرارات استراتيجية للتغلب على التحديات التي تواجه نماذج أعمالها الحالية. وفي هذا الإطار، أفاد التقرير تصّدر الإنتاجية والكفاءة قائمة أولويات قادة القطاع المصرفي الذين شملهم الاستطلاع. أما بخصوص التكنولوجيا، فيخطط 70٪ من مسئولي تقييم الخبرة في البنوك زيادة الاستثمار في التحول الرقمي بنسبة تصل إلى 10٪ في عام 2024؛ في حين أن أغلب البنوك ليست مستعدة بعد لتبني وتوسيع نطاق التحول الذكي، والذي يتضمن التطبيق الاستراتيجي للتقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز الابتكار والكفاءة.

يجب على البنوك التحرك بسرعة لتجنب “الفشل الصامت للذكاء الاصطناعي التوليدي”

في هذا التقرير، قامت كابجيميني بتقييم 250 بنكًا للتجزئة عبر معايير تجارية وتكنولوجية متنوعة لفهم مدى تطور بيانات البنية التحتية لديهم والتزامها بالذكاء الاصطناعي. ووجدت الشركة أن معظم البنوك ليست مستعدة بعد للنجاح في مستقبل مصرفي ذكي، فعلى الصعيد العالمي، حققت نسبة 4٪ فحسب من بنوك التجزئة درجة عالية في الالتزام التجاري والقدرات التكنولوجية؛ في حين سجل 41٪ منها درجات متوسطة، مما يشير إلى فجوة واضحة فيما يتعلق باستعداد البنوك لتبني التحول الذكي وتنفيذه بفعالية. بالإضافة إلى ذلك، أكدت الفوارق الإقليمية هذه المسألة، ففي أمريكا الشمالية، أظهرت 27٪ من البنوك استعداداً منخفضًا، تليها أوروبا بنسبة 31٪، بينما تبين تأخر كبير في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيثما سجلت 48٪ من البنوك درجات منخفضة.

من خلال التركيز على الحلول الذكية، المدموجة بالذكاء الاصطناعي، ستتمكن البنوك من التغلب على التحديات الهيكلية المستمرة وتحقيق النمو المستدام، ولكن يجب أن يكون هذا النجاح ملموسًا وقابلًا للقياس. وعليه، أوضح التقرير أن 6% فقط من البنوك وضعت مؤشرات أداء رئيسية لقياس تأثير الذكاء الاصطناعي والمراقبة المستمرة، بينما ما يزال أكثر من 60٪ من البنوك بصدد تطوير مؤشرات الأداء الرئيسية، علاوةً على ذلك قام 26٪ بالفعل بإعداد بعض مؤشرات الأداء الرئيسية ولكنهم لا يقومون بقياسها.

ووفقاً للتقرير، قد يتسبب تأخر البنوك في تحديد نتائج تجاربهم مع تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي بالوقوع في خطر “الفشل الصامت”، حيث لا توجد علامات واضحة أو مؤشرات دقيقة لنجاح أو فشل تلك التقنيات حتى الآن. على سبيل المثال، صرح 2٪ فقط من المديرين التنفيذيين أنهم يتتبعون بانتظام مؤشرات الأداء الرئيسية للذكاء الاصطناعي التوليدي وأدائه. بالإضافة إلى ذلك، أعرب 39٪ من المديرين التنفيذيين عن عدم رضاهم بنتائج استخدام الذكاء الاصطناعي، مما يعزز أكثر من “الفشل الصامت”. ولمواجهة هذا التحدي، تقترح الدراسة إنشاء البنوك لمركز رصد خاص بالذكاء الاصطناعي، لتتبع ومراقبة أداؤه وتأثيره الحقيقي، عند تنفيذه على نطاق واسع.

تعليقًا على ذلك، قال نيلش فايديا، رئيس القطاع العالمي للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في كابجيميني: “بعد مرور عام على كون الذكاء الاصطناعي التوليدي أحد محاور الحديث الرئيسية في اجتماعات مجلس الإدارة، نرى كيف تخاطر البنوك بالتأخر عن هذه التكنولوجيا في حالة عدم تبنيها لتلك الحلول بالسرعة الكافية والاستعداد للاستفادة من قدراتها.”

وأضاف فايديا أنه يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي ترك أثر مستدام وواسع النطاق عند استخدامه بمسؤولية وحكمة عبر مختلف العمليات، كما صرح أن هناك حاجة ماسة لزيادة الجهود الهادفة إلى رفع الوعي تجاه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتبسيط مفاهيمها لتصبح أكثر وضوحاً؛ مؤكدًا أنه حان وقت العمل لزيادة الثقة وبناء علاقات وطيدة، لاسيما مع العملاء، حيث سيتوقف النجاح على تطوير خارطة طريق من شأنها أن توازن بين الزخم الذي اكتسبته التكنولوجيا والنهج العملي القابل للتتبع والقياس.

 

موظفو البنوك يرحبون بروبوتات الذكاء الاصطناعي التوليدي المساعدة

تمتلك تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدية إمكانات هائلة لرفع الكفاءة وتحسين تجربة العملاء عبر سلسلة القيمة المصرفية للأفراد. ولذلك، يركز أكثر من (70٪) من موظفي البنك على الأنشطة التشغيلية، وترتفع هذه النسبة إلى 91٪ بين الموظفين في فرق تأهيل العملاء، مما يترك القليل من الوقت للتفاعل مع العملاء. وأفاد الاستطلاع أيضًا أن 80% من موظفي البنك أعطوا تصنيفًا “معتدلا” لفعالية الأتمتة عبر وظائفهم (التأهيل، والإقراض، والتسويق، ومركز الاتصال)، مما يشير إلى وجود فجوة كبيرة بين تطلعات البنك والواقع.

وأفاد موظفو البنوك أيضًا بأن أحد أهم المحاور التي يهتمون بها، هي الإمكانات الواعدة لروبوتات الذكاء الاصطناعي التوليدي المساعدة فيما يتعلق بأتمتة الكشف عن الاحتيال وتصور البيانات وأتمتة التحليلات، فضلا عن صياغة وإرسال محتوى مخصص للعملاء. إذ يحدد التقرير أن البنوك يمكنها تحسين ما يصل إلى 66٪ من الوقت الذي تقضيه في العمليات، والتوثيق، والامتثال، والأنشطة الأخرى المتعلقة بالتأهيل، من خلال التحول الذكي المدعوم الذكاء الاصطناعي وروبوتات المساعدة.

الذكاء الاصطناعي التحاوري ودوره في الحد من مشكلة التخلي عن مكالمات العملاء

بعد الجائحة، تحولت أغلب قنوات خدمة العملاء التقليدية إلى قنوات الرقمية، وأصبحت أدوات الخدمة الذاتية مثل روبوتات المحادثة أكثر شيوعًا من أي وقت مضى. وعلى الرغم من هذا التغيير، عبر أغلب العملاء عن عدم رضاهم بالخدمة حيثما اتصل (61٪) من عملاء البنوك بموظفي خدمة العملاء لأنهم غير راضين عن خدمات الروبوتات التحاورية، في حين أن 17٪ منهم ببساطة لا يثقون في روبوتات المحادثة ويفضلون الموظفين.

تفتقر روبوتات المحادثة التقليدية القائمة على القواعد إلى المرونة والقدرة على التكيف مقارنةً بالأنظمة المتقدمة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك لعدم قدرتها على التعامل مع الاستعلامات المعقدة أو غير المتوقعة. وفي هذا الصدد، صنف أكثر من 60٪ من العملاء تجربتهم مع روبوتات المحادثة على أنها متوسطة. ومع ذلك، تؤثر هذه المؤشرات بشكل واضح على معدل التخلي عن المكالمات، والذي وصل إلى 12٪ لدى بنوك المستوى الأول وما يقرب من 18٪ لبنوك المستوى الثاني على مستوى العالم. وعليه، يفيد التقرير أنه يجب على البنوك إنشاء مراكز اتصال ذكية تستفيد من روبوتات المحادثة المدمج بها قدرات الذكاء الاصطناعي التحاوري وروبوتات المساعدة الذكية لمساعدة موظفي خدمة العملاء في مهامهم اليومية.

أخبار ذات صلة

بنك مصر والبنك الأهلي المصري يعلنان عن صدور موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي

أسعار العملات في مصر اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر

أسعار الدولار في مصر اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر

أسعار الريال السعودي في مصر اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر

سعر الدينار الكويتي اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر في مصر

مراكب صيد حديثة من صناع الخير لصغار الصيادين بكفر الشيخ بدعم من التجاري وفا بنك

ألفاريز آند مارسال تصدر تقرير أداء القطاع المصرفي في دولة الإمارات للربع الثاني من 2026

أسعار الدولار في مصر اليوم الإثنين 21 سبتمبر

آخر الأخبار
وزير الاتصالات يفتتح فعاليات الدورة الثامنة من قمة FDC Summit بنك مصر والبنك الأهلي المصري يعلنان عن صدور موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي الذهب تحت ضغط الفائدة والدولار.. «جولد بيليون» تكشف توقعات الأسعار الفترة المقبلة إي اف چي القابضة تحصل على 40 مليون دولار لدعم تمويل المشروعات الصغيرة مصر الرقمية تتوسع في 2026.. استهداف أكثر من 100 خدمة حكومية وزير التموين يبحث مع وفد بنك الاستثمار الأوروبي تعزيز التعاون ومشروعات الأمن الغذائي إسلام عزام : تصدر المعايير المصرية لتقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يتفقد مركز خدمات المستثمرين بجمصة البنك الأهلي المصري يعلن إطلاق «دليل أكسفورد للاقتصاد المصري» بالتعاون مع بنك مصر والجامعة الأمريكية... الشركة العربية للصهاريج المحدودة (عرب تانك) تختار IFS Cloud لتحديث وتوحيد عملياتها المؤسسية سيتي إيدج توقع اتفاقية مع تحالف «الأشراف جروب» و«سام للتطوير» و«AWG» للتأجير والتشغيل الحصري لـ«مزار... خدمات مجانية من "وزارة الداخلية" للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وضعاف السمع بمناسبة اليوم العالمي لـ" ا... منتجع ريكسوس بريميوم جزيرة السعديات يدعو المقيمين في الإمارات إلى الاستمتاع بإقامة شاملة كلّياً وزيرة الإسكان تستعرض تقرير أعمال «منظومة الاستجابة السريعة» خلال أغسطس 2026 اتّساع حركة سفر التنفيذيين بين دبي والهند إلى ما وراء مراكز الأعمال التقليدية مع تنامي دور المحاور ا... جوائز "قمة مستقبل الضيافة" تكرم نخبة من الشخصيات القيادية التي أسهمت في رسم مستقبل قطاعي السياحة وال... وزير الاستثمار يتفقد مصنع «بيورلايف» لصناعة الفلاتر الميكرونية ومحطات التحلية بمحافظة دمياط جولة في أبرز تجارب الضيافة والطعام في العاصمة أبوظبي voco Dubai يقدم تجربة ضيافة راقية في قلب دبي على شارع الشيخ زايد هيثم منصور: التوسع الإقليمي المبني على «الإحساس» قد يتحول إلى مقامرة بمستقبل الشركة