الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

جارتنر: هل سيحل الذكاء الاصطناعي التوليدي محل البحث المؤسسي التقليدي؟

استعرضت شركة جارتنر اليوم، وعلى لسان دارين ستيوارت، نائب الرئيس للتحليلات لدى جارتنر، أثر الذكاء الاصطناعي التوليدي على وظائف البحث التقليدية، لاسيما في الاستخدامات المؤسسية.

وتؤدي محركات البحث والمساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي مهمة حاسمة تتمثل في توفير المعلومات والأجوبة على استفسارات المستخدمين. ومع ذلك، غالباً ما يتساءل مهندسو تطبيقات أماكن العمل الرقمية عما إذا كان للمساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي القدرة على الحلول محل البحث المؤسسي، وعلى الرغم من الاختلافات بين هذه التقنيات إلا أنها ترفد بعضها البعض في حقيقة الأمر ولا يستبدل أحدها الآخر. لقد أدت الضجة التي أثيرت خلال الفترة الماضية حول الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تضييق الفجوة بين محركات البحث والمساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي حيث تعتبر المحركات والمساعدات نصفين لحل مركّب، ولذلك من المهم فهم دور كل منهما في أماكن العمل الرقمية.

مهام متمايزة لكل من محركات البحث والمساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي

يتمثل الغرض الأساسي من البحث المؤسسي في ضمان إمكانية إيجاد مصادر معلومات المؤسسات وإتاحتها للاطلاع والاستخدام. وتقوم منصات البحث بإدارة التحكم بإمكانية الوصول إلى المحتوى من خلال الالتزام بالتراخيص والامتيازات المُعطاة إلى المحتوى. ويعتبر الفهرس الآلية الأساسية التي تدعم البحث حيث يقوم بتحديد المحتوى وبنيته والسماح بمطابقة المعلومات مع الاستفسارات. ويمكن إثراء هذا المحتوى من خلال بيانات وصفية إضافية تعزز قدرات الفهرسة لتتخطى مجرد المطابقة البسيطة للكلمات الرئيسية. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يتم تحديث الفهرس بصورة منتظمة ودورية لضمان توفر أحدث المعلومات.

من جهة أخرى، تقوم المساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي باستخدام القدرات اللغوية والاستدلالية الخاصة بنماذج اللغات الكبيرة (LLMs) بهدف تفسير طلبات اللغات الطبيعية، والقيام حينها إما بأداء مهمة ما، أو صياغة إجابة عبر استخدام اللغة الطبيعية. وأصبحت المساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي في الوقت الحالي من المزايا الشائعة في العديد من المنصات. بالإضافة إلى ذلك، فإن قدرات المساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي التوليدي الخاصة بمزودين محددين تكون مقتصرة في معظم الحالات على منصاتها الأصلية، وعلى الرغم من أن إدراج معلومات مُستضافة من خارج تلك المنصات غالباً ما يكون ممكناً ولكنه ينطوي على الكثير من المشاكل. وتجدر الإشارة هنا إلى أن المحتوى الخارجي يفتقر إلى المعلومات المناسبة للسياق التي عادة ما تكون متوافرة في المحتوى المستضاف داخلياً ضمن المنصة، كما يكون منقوصاً أو يتم إغفاله في أغلب الأحيان عند صياغة المساعد الرقمي لرد على استفسار ما.

النماذج الأساسية تعتمد على البحث عن سياق مؤسسي

تعتبر نماذج اللغات الكبيرة التي تدعم المساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي مثل “جي بي تي” (GPT) و”جيميناي” (Gemini) نماذج أساسية. وتعاني هذه النماذج من وجه قصور رئيسي يتمثل بأنها لن تكون على دراية بأية معلومات غير مدرجة في بيانات التدريب الخاصة بها، ما يعني بأن أي معلومات خاصة أو محدّثة أو مملوكة لأي جهة معينة لن تكون متاحة للاستخدام من قبل النموذج.

ويمكن ضبط نماذج اللغات الكبيرة لكي تقوم بأداء مهام معينة أو إدراج معلومات إضافية تتجاوز حد بيانات التدريب الأولي. وعلى الرغم من أهمية وفوائد هذا النوع من الضبط إلا أنه صعب للغاية ومكلف، وما أن يتم استكماله حتى يعود النموذج قديماً مرة أخرى.

ويمكن لمحرك البحث تجاوز وجه القصور هذا من خلال تزويد نموذج اللغة الكبيرة بمعلومات إضافية والمطلوبة للاستجابة على طلب أو إتمام مهمة بصورة آنية. وتعد هذه الطريقة المعروفة باسم التوليد المعزز بالاسترداد (RAG) عامل تمكين أساسي للمساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي، إذ يستخدم المساعد الرقمي المصمم باستخدام التوليد المعزز بالاسترداد، محرك بحث لتحديد المصادر المؤسسية واستردادها ليتم بعد ذلك نقلها إلى نموذج لغة كبيرة بصيغة أمر (Prompt) إلى جانب توجيهات متعلقة بالاستخدام. ويسمح هذا الأمر باستخدام المصادر المعرفية في جميع أنحاء المؤسسة كمواد أولية للذكاء الاصطناعي التوليدي ما يوفر الأساس اللازم لتوليد الاستجابات المناسبة.

وضع أسس المساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي في السياق المؤسسي

يسهم استخدام البحث لتوفير المعلومات وإتاحتها للمساعد الرقمي المعزز بالذكاء الاصطناعي في وضع الأسس اللازمة للمساعد الرقمي في السياق المؤسسي. كما يمكن لهذا التوجه التقليل وبشكل كبير من إمكانية تقديم إجابات غير صحيحة أو مضللة، على الرغم من أنه لن يسهم في واقع الأمر في إلغاء هذا النوع من الإجابات تماماً. وتحدد جودة المعلومات التي يتم الحصول عليها من خلال التوليد المعزز بالاسترداد (RAG) إلى حد كبير جودة المخرجات، ما يجعل إدارة المحتوى وحوكمته من الأمور بالغة الأهمية. ويؤدي تحسين البنية التحتية للبحث عبر دمج البحث المعجمي والدلالي، إلى زيادة احتمالات إيصال المعلومات ذات الصلة فقط إلى نماذج اللغات الكبيرة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك أساليب إضافية لوضع الأسس اللازمة للذكاء الاصطناعي التوليدي في السياق المؤسسي، ومن ضمن ذلك الرسوم البيانية المعرفية، ومجموعات النماذج، والهندسة المتقدمة للأوامر. وعلى الرغم من هذه التطورات، إلا أنه يمكن لأي مساعد رقمي معزز بالذكاء الاصطناعي أن يولّد استجابات غير صحيحة أو مضللة في بعض الأحيان. ولذلك، لا بد من التحقق من صحة أي محتوى يتم إنشاؤه بواسطة حل نموذج لغات كبيرة أو حل توليد معزز بالاسترداد (RAG)، ولذلك فإن الإشراف البشري ضروري لضمان دقة المحتوى الناتج وصلاحيته للاستخدام.

أخبار ذات صلة

اورنچ مصر ووادي دجلة تطلقان منظومة حلول ذكية بــ«نيو» في مستقبل سيتي

أورنچ مصر وهواوي تطلقان أول تجربة عالمية لتقنية CCIC على شبكات الميكروويف

كوربوريت ستاك تنفذ مشروعًا لرقمنة 1000 مصنع بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة

الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية.. كيف يتخيل الجيل Z مستقبل التعليم؟

نيميتشك وتحالف البناء الأخضر السعودي يتعاونان لدعم البناء المستدام والرقمي في المملكة

Galaxy Buds4 Pro تحصد جائزة EISA لأفضل سماعات أذن لعام 2026-2027

زكريا نبيل رئيسًا تنفيذيًا لشركة راية للتجارة خلفًا لباسم مجاهد

غرامة تتجاوز 400 مليون يورو على جوجل بسبب بيانات مواقع المستخدمين

آخر الأخبار
اورنچ مصر ووادي دجلة تطلقان منظومة حلول ذكية بــ«نيو» في مستقبل سيتي أورنچ مصر وهواوي تطلقان أول تجربة عالمية لتقنية CCIC على شبكات الميكروويف بنك saib يرفع العائد على شهادة Excellence الثلاثية إلى 18.25% كوربوريت ستاك تنفذ مشروعًا لرقمنة 1000 مصنع بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية.. كيف يتخيل الجيل Z مستقبل التعليم؟ ڤاليو تنجح في إتمام إصدار سندات توريق بقيمة 945.8 مليون جنيه إم إن تي-حالاࣧ تنجح فى إتمام مجموعة من إصدارات سندات التوريق بقيمة تتجاوز 4 مليار جنيه بنهاية الربع ... تنميه تتعاون مع«ايسكور»و«سينابس أناليتكس»لتطوير قرارات الائتمان بالذكاء الرقمي مع هيونداي توسان.. راحة بالك تمتد لـ3 سنوات أو 60 ألف كيلومتر مع باقة الصيانة الخاصة من جي بي أوتو قمة الابتكار الجامعي 2026 تعلن الفرق الفائزة بمشاركة 100 مشروع من 30 جامعة سالي سلامة أمام الاختبار الأصعب في نيسان مصر.. هل تعود الثقة من بوابة العميل والأمان؟ محافظ البنك المركزي يبحث مع مسؤول «التمويل الدولية» تعزيز التعاون المشترك وزير الأوقاف يلتقي المشرفات من الواعظات عبر تقنية الاتصال المرئي لمتابعة العمل الدعوي مصر تدين اقتحام المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك بنك القاهرة وشركة فيزا يوقعان اتفاقية تعاون لدعم تطوير حلول ومنتجات دفع جديدة محافظ البنك المركزي ووزير الصناعة يطلقان صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه إف سي بايرن ميونخ يؤسس أكاديمية تعمل على مدار العام في الشرق الأوسط، ويقدّم نموذجه المتميز لتطوير ال... دولة الإمارات تجدد التزامها بالتنمية المستدامة خلال الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاس... المكتب الطبي يعلن حصول «مستشفيات الشيخ خليفة» على اعتماد «مسار التميّز بامتياز» من «المركز الأمريكي ... مجموعة دلسكو تطلق برنامج «خطوة» للمواهب الوطنية لتطوير وتمكين الكفاءات الإماراتية