يقدم التقرير قراءة متعمقة لتفاعل الجمهور والنقاشات الثقافية واتجاهات الإنتاج التي ميَّزت موسم الترفيه الأهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أطلقت اليوم “بابليسيست إنك”، وهي شركة رائدة في مجال الاتصالات والعلاقات العامة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الإصدار الثاني من تقريرها السنوي “تحليل اتجاهات رمضان 2025: نظرة شاملة على مشهد الترفيه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”. يوضح التقرير تفضيلات الجمهور، والموضوعات الأكثر تداولاً، والنقاشات الثقافية التي استحوذت على اهتمام الملايين في جميع أنحاء المنطقة.
تتضمن النتائج الرئيسية للتقرير رصد التحول في توازنات القوى داخل مشهد الإنتاج الدرامي على المستوى الإقليمي. فبينما حافظت مصر على ريادتها بنسبة 21% من المحتوى الرمضاني، فإن صعود المملكة العربية السعودية بقوة من خلال تصوير تسعة مسلسلات كبرى في الرياض يشير إلى تطور كبير في هذه الصناعة. فضلاً عن ذلك، ساهمت العراق التي ازداد نشاطها الدرامي بنسبة 14% من الإنتاجات، مما يؤكد على تنوع مصادر المحتوى هذا العام.
وقد استمر إنتاج المسلسلات المكونة من 15 حلقة، والتي مثلت 57% من إجمالي عدد المسلسلات، مقارنةً بنسبة 43% في العام الماضي، مما يشير إلى تفضيل الجمهور لأسلوب السرد المؤثر سريع الإيقاع، وفي الوقت نفسه، خاضت الإنتاجات الخليجية تجربة تقديم مزيج متنوع من الدراما الاجتماعية والإثارة والكوميديا، لتلبية تفضيلات الجمهور المتغيرة.
وفي تعليقها على هذه الدراسة، صرحت مي أباظة، الرئيس التنفيذي لشركة “بابليسيست إنك” بأن تقرير رمضان 2025 ليس مجرد تحليل للاتجاهات، بل هو أداة استراتيجية لاستطلاع السوق. لقد قمنا بمسح دقيق لمنظومة الترفيه الرمضاني، اكتشفنا من خلاله التحولات التي طرأت على سلوك الجمهور واستهلاك المحتوى. تقدم رؤانا المستندة إلى البيانات ميزة تنافسية واضحة تمكن قادة شركات الإنتاج الترفيهي من فهم ما يحدث في موسم رمضان، بل والتخطيط بشكل استباقي في المستقبل، والاستفادة من تحليلنا المواكب لوقت العرض لتحقيق أقصى قدر من التأثير وبناء علاقات دائمة مع الجمهور.
يسلط التقرير الضوء على احتلال المنصات الرقمية مركز الصدارة، من خلال أعمال حصرية مثل “الشرنقة” على منصة WATCHiT و”وحوش” على منصة الشاشة، و”الحلانجي” على Viu، مما يعزز التفاعل الرقمي. وبلغة الأرقام، تصدرت المسلسلات المصرية المناقشات عبر الإنترنت، حيث تمت الإشارة إلى تلك الأعمال بمعدل 72 ألف مرة، وبلغ عدد مرات الظهور لمتصفحي الإنترنت 18.6 مليار انطباع وسجلت 2.9 مليون تفاعل، مما يعكس التأثير الثقافي العميق للمحتوى الرمضاني.كما حصلت الإنتاجات الخليجية على 32 ألف إشارة، مما يوضح انتشار هذه الأعمال عبر الإنترنت والذي حقق 5 مليارات انطباع، و660,900 تفاعل، الأمر الذي يشير إلى وجود حوارات مكثفة على المنصات الرقمية، وظهور كبير وتفاعل نشط من الجمهور.
كما كان تداخل المواهب الفنية سمة مميزة لرمضان 2025، حيث ظهر الموسيقيون، وفنانو الكوميديا الارتجالية، والمؤثرون الرقميون في إنتاجات رئيسية. ففي المملكة العربية السعودية، شهد مسلسل “شارع الأعشى” تكاملاً قويًا مع TikTok من خلال صناع المحتوى الرقمي، بينما في مصر، لعب مغني الراب فليكس دورًا في مسلسل “ولاد الشمس”، وأدى فنان الكوميديا الارتجالية عبد الرحمن محمد دورًا رئيسيًا في مسلسل “النوة”.
شهد الموسم أيضًا مناقشات كبرى على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أثارت بعض الأعمال الدرامية مثل “لام شمسية” الجدل حول التحرش بالأطفال، وواجه مسلسل “معاوية” اعتراضات دينية، وتعرض مسلسل “وحوش” لمساءلات قانونية.
وأضافت مي أباظة، “شهدنا هذا العام تطورًا في سرد الدراما الرمضانية. لقد لمسنا بشكل مباشر كيف أن الروايات المقنعة، المدعومة باستراتيجيات رقمية ذكية وموسيقى مؤثرة، أصبحت أهم عوامل النجاح وسط هذه المنافسة الشديدة. لم تعد الدعاية المبكرة وبناء استراتيجية والتأثير المشهود لوسائل التواصل الاجتماعي وتفضيل المحتوى الرقمي القصير مجرد اتجاهات، بل إنها قواعد المشاركة الجديدة، وهذا بالضبط ما سيشكل مستقبل سرد القصص الترفيهية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.
يستند هذا التقرير إلى البيانات التي تم جمعها في الفترة من 20 فبراير إلى 24 مارس، والتي رصدت حالة الترقب قبل رمضان وزيادة التفاعل الأوَلِي. باستخدام أداة Mention Analytics، تابع التقرير بدقة المناقشات عبر وسائل الإعلام التقليدية ومنصات التواصل الاجتماعي وخدمات البث الرقمي لتقديم تحليل شامل لمشاعر الجمهور وتفاعله طوال فترة رمضان.