أعلنت اليوم مجموعة موانئ أبوظبي (ADX: ADPORTS)، الممكّن العالمي الرائد للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية، عن تعيين شركة “مار للإنشاءات المدنية والأشغال العامة” (“إل دي ايه”) لتصميم وبناء البنية التحتية البحرية والفوقية لـ “موانئ نواتوم – محطة لواندا”، الواقعة ضمن أكبر ميناء في أنغولا. كما تعاقدت مجموعة موانئ أبوظبي مع شركة “دار الهندسة للاستشارات شاعر وشركاه” لتقديم خدمات الإشراف على إدارة المشروع وبنائه.

ويقوم ميناء لواندا بمناولة نحو 76% من أحجام الحاويات والبضائع العامة في أنجولا، كما يوفر منفذا إلى الدول المجاورة غير الساحلية مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا. وستقوم المجموعة بموجب اتفاقية الامتياز التي أبرمتها مع سلطة موانئ لواندا في أبريل 2024 والتي تمتد إلى20 عاماً باستثمار أكثر من 250 مليون دولار أمريكي حتى عام 2026 في مشروع تحديث المحطة.
وفي 30 يناير 2025، أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي عن بدء عملياتها طويلة الأجل لإدارة وتطوير المحطة متعددة الأغراض، في خطوة ستسهم في توسيع حضورها بمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مؤكدة على التزامها بتطوير البنية التحتية اللوجستية في هذه المنطقة.
ويشهد المشروع أعمال تطوير وتحديث كبيرة لدعم أنشطة مناولة البضائع العامة والحاويات وسفن الدحرجة في المحطة، لتكون بذلك المحطة الوحيدة في ميناء لواندا التي يصل عمق الغاطس فيها إلى 16 متراً والمؤهلة لاستقبال ومناولة السفن الضخمة من طراز “سوبر بوست باناماكس” التي تصل حمولتها إلى 14 ألف حاوية نمطية (قياس 20 قدماً). كما سيتم تجهيز المحطة بمعدات حديثة وأنظمة تكنولوجية متطورة، وسيتم إعادة تصميم ساحتها البالغة 192 ألف متر مربع، ما يسهم في دعم أنشطة مناولة الحاويات بشكل أكثر كفاءة وفاعلية. ومن المتوقع إنجاز أعمال التحديث الشاملة خلال الربع الأول من عام 2027.
ومع اكتمال المشروع، سيتم تركيب معدات جديدة لمناولة الحاويات في المحطة، مما سيزيد قدرتها على مناولة الحاويات من 25 ألف حاوية نمطية إلى 350 ألف حاوية نمطية، ومن قدرتها على مناولة المركبات إلى أكثر من 40 ألف مركبة.
وبالمناسبة، قال محمد عيضه المنهالي، الرئيس التنفيذي الإقليمي – مجموعة موانئ أبوظبي: “يسر مجموعة موانئ أبوظبي العمل مع شركة “مار للإنشاءات المدنية والأشغال العامة” (“إل دي ايه”)، وشركة “دار الهندسة للاستشارات شاعر وشركاه” في مشروع “موانئ نواتوم – محطة لواندا”، حيث سنعمل معاً على إحداث نقلة نوعية في المحطة وتحويلها إلى منشأة حديثة ومتطورة، وسنسهم في زيادة طاقتها الاستيعابية وكفاءتها التشغيلية بشكل كبير. ويؤكد مشروع تطوير المحطة وتأهيلها لاستقبال سفن سوبر بوست باناماكس وزيادة قدراتها على مناولة الحاويات والمركبات، على التزامنا تجاه متعاملينا وشركائنا من خلال توفير خدمات وحلول لوجستية سلسة وعالية الكفاءة. كما أن هذا المشروع يعكس سعينا الدؤوب للمساهمة في دعم النمو الاقتصادي في أنجولا والدول المجاورة، والعمل على جعل الميناء بوابة عبور حيوية لرفد التجارة إقليمياً وعالمياً”.
يبلغ التعداد السكاني لجمهورية أنجولا 34.5 مليون نسمة، وينمو اقتصادها بمعدل 3.2%، وتمتلك سادس أكبر اقتصاد في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يبلغ إجمالي ناتجها المحلي 74 مليار دولار، ولديها سوق محلية كبيرة تتطلب تدفق كميات كبيرة من البضائع.
جدير بالذكر أن مجموعة موانئ أبوظبي قد نجحت خلال الأعوام الثلاثة الماضية في توسيع رقعة انتشارها في إفريقيا، وذلك من خلال تخصيص استثمارات كبيرة في جميع أنحاء القارة، زاد إجماليها على 800 مليون دولار في قطاعات الموانئ والشحن والخدمات البحرية واللوجستية في كل من مصر وجمهورية الكونغو وتنزانيا وأنجولا.