الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

ارتفاع عدد الطلاب في دول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 1.5 مليون طالب خلال السنوات الخمس المقبلة

توقعت شركة «ألبن كابيتال» في أحدث تقاريرها حول قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، أن يرتفع عدد الطلاب في المنطقة بمقدار 1.5 مليون ليصل إلى 15.5 مليون طالب بحلول عام 2029. وبحسب التقرير، يُتوقع أن يشهد قطاع التعليم من مرحلة رياض الأطفال إلى الصف الثانوي نمواً بمعدل سنوي مركب يبلغ 2.1 % خلال الفترة من 2024 إلى 2029، ليصل إلى 12.9 مليون طالب.

وأطلقت شركة «ألبن كابيتال»، المتخصصة في الاستشارات المصرفية الاستثمارية ومقرها دولة الإمارات، أحدث تقاريرها حول قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يتضمن توقعات مستقبلية للقطاع، وتحليلاً معمقاً لأبرز التوجهات والعوامل المحفزة للنمو، إلى جانب التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي. كما يسلّط التقرير الضوء على عدد من شركات التعليم البارزة في المنطقة من خلال تقديم لمحات تفصيلية عنها.

تم إطلاق التقرير خلال ندوة إلكترونية تلاها جلسة حوارية، شارك فيه نخبة من أبرز قادة قطاع التعليم في المنطقة، من بينهم: آلان ويليامسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة “تعليم”، ودينيش كوثاري، رئيس مجلس إدارة مدرسة دلهي الخاصة في دبي، وإبراهيم التركي، الرئيس التنفيذي لشركة “القابضة للتطوير المتكامل للتعليم والتدريب”، وأمجد العمري، المدير الأول في “ألبن كابيتال”. فيما تولّى حميد نور محمد، المدير التنفيذي للشركة، إدارة الجلسة.

وبهذه المناسبة، قالت سمينا أحمد، العضو المنتدب في شركة “ألبن كابيتال”: “يشهد قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي تحوّلاً متسارعاً، تقوده الإصلاحات الحكومية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتسارع وتيرة الابتكار الرقمي. ويواصل الطلب على التعليم الخاص نموّه، مدعوماً بالتوسّع الاقتصادي المستدام، ونمو التعداد السكاني، وارتفاع مستويات الدخل، إلى جانب التفضيل المتزايد للمناهج التعليمية المُعترف بها عالمياً. ومع ذلك، تواجه المؤسسات التعليمية ضغوطاً نتيجة ارتفاع التكاليف التشغيلية ونقص المعلمين المؤهلين، لا سيما في ظل سوق يتّسم بتزايد المنافسة والوعي بالجودة. ومن المتوقّع أن يسهم التركيز المستمر لحكومات الخليج على تحديث المنظومة التعليمية — من خلال دمج المهارات الرقمية وطرق التدريس المبتكرة — في الارتقاء بجودة التعليم ودعم النتائج بعيدة المدى”.

 

وقال حميد نور محمد، المدير التنفيذي لشركة «ألبن كابيتال (الشرق الأوسط) المحدودة: “يوفّر قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي آفاق نمو واعدة، حيث لا يزال اهتمام المستثمرين مرتفعاً، مدفوعاً بالأسس الاقتصادية القوية والطلب المستدام طويل الأمد. ويسهم ذلك في خلق فرص كبيرة لمزودي الخدمات التعليمية الإقليميين والدوليين لتأسيس حضورهم أو توسيع نطاق أعمالهم ضمن سوق يشهد نمواً متسارعاً. وفي المرحلة المقبلة، يُتوقّع أن تظل أنشطة الدمج والاستحواذ في قطاع التعليم الخليجي نشطة، في ظل تركيز المشغلين على تحسين جودة التعليم، وتوسيع الطاقة الاستيعابية، وتعزيز الكفاءة التشغيلية. كما يُنتظر أن يُسهم الطلب المتنامي على التعليم الميسور التكلفة ودمج حلول التكنولوجيا التعليمية (EdTech) في تحفيز مزيد من الصفقات داخل القطاع.”

 

بحسب تقديرات شركة «ألبن كابيتال»، يُتوقع أن يرتفع إجمالي عدد الطلاب في قطاع التعليم بدول مجلس التعاون الخليجي من 14.0 مليون إلى 15.5 مليون طالب خلال الفترة من 2024 إلى 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 2.1 %. ويُعزى هذا النمو إلى استمرار التوسع الاقتصادي في المنطقة، إلى جانب الزيادة المطردة في عدد السكان، ما يسهم بدوره في ارتفاع أعداد الفئة العمرية في سن الدراسة. تُضيف الظروف الاقتصادية الكلية المواتية، بما في ذلك ارتفاع نصيب الفرد من الدخل واستمرار مخصصات الميزانية الحكومية لقطاع التعليم، زخماً إضافياً لنمو هذا القطاع الحيوي في دول مجلس التعاون الخليجي.

من بين مختلف مراحل التعليم، يُتوقع أن يُسجل قطاع التعليم ما قبل الابتدائي أسرع معدلات النمو، حيث يُتوقع أن ترتفع معدلات الالتحاق فيه بمعدل نمو سنوي مركب قدره 2.7 % خلال الفترة من 2024 إلى 2029. كما يُنتظر أن يشهد قطاع التعليم العالي نمواً مستقراً بمعدل 2.1 %، مدعوماً بزيادة الطلب واستمرار الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين جودة التعليم الجامعي. وفي الوقت ذاته، يُتوقع أن ينمو قطاعا المرحلتين الابتدائية والثانوية بوتيرة ثابتة، حيث يُقدّر أن تصل معدلات الالتحاق فيهما إلى معدل نمو سنوي مركب يبلغ 2.0 % و 2.1 % على التوالي، خلال الفترة المتوقعة.

 

ومن المتوقع أن ينمو عدد الطلاب من مرحلة رياض الأطفال إلى الصف الثانوي في المدارس الخاصة بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 2.3 % وهو أعلى قليلاً من معدل النمو المتوقع في المدارس الحكومية والبالغ 2.0 % خلال الفترة من 2024 إلى 2029. ومع استثناء دولة الإمارات العربية المتحدة، يُتوقع أن تُحافظ المدارس الحكومية على موقعها المهيمن ضمن مشهد التعليم من مرحلة رياض الأطفال إلى الصف الثانوي في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يُقدّر أن تستحوذ على نحو 70.8 % من إجمالي عدد المسجلين بحلول نهاية الفترة المتوقعة.

 

من بين دول مجلس التعاون الخليجي، من المتوقع أن تُحافظ المملكة العربية السعودية على مكانتها كأكبر سوق تعليمي في المنطقة، حيث يُقدّر أن تستحوذ على 64.6 % من إجمالي عدد الطلاب في دول المجلس بحلول عام 2029. أما من حيث معدل النمو السنوي المركب خلال الفترة من 2024 إلى 2029، فتتصدر سلطنة عُمان القائمة بمعدل نمو يبلغ 3.3%، تليها مملكة البحرين بنسبة 2.4 %، ثم كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر بمعدل2.2 % لكل منهما.

 

من المتوقع أن يشهد الطلب على المدارس في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً بمعدل سنوي مركب يبلغ 1.4 % خلال الفترة المتوقعة، الأمر الذي سيتطلّب إضافة أكثر من 2,800 مدرسة جديدة بحلول عام 2029. وفي هذا السياق، يُتوقع أن ينمو الطلب على المدارس الخاصة بمعدل أسرع يبلغ 2.4 %، متفوّقاً على المدارس الحكومية التي يُقدّر أن تحقق نمواً أبطأ بمعدل1.1 % خلال الفترة ذاتها.

 

أفاد التقرير بأن استمرار الزخم الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي من شأنه أن يدعم ليس فقط الاستثمارات الحكومية في قطاع التعليم، بل ويجعل هذا القطاع أكثر جاذبية للمستثمرين من القطاع الخاص والمؤسسات الدولية. كما يُتوقع أن ينمو عدد سكان دول الخليج بمعدل سنوي مركب قدره 2.1% خلال الفترة من 2024 إلى 2029، ليصل إلى 67.1 مليون نسمة بحلول عام 2029. ويترافق هذا النمو السكاني مع ارتفاع متواصل في أعداد الفئة العمرية في سن الدراسة، ما ينعكس على زيادة مطّردة في معدلات الالتحاق بالمدارس. إن ارتفاع مستويات الرفاه الاقتصادي، وتزايد الإقبال على المناهج التعليمية الدولية، والمبادرات الحكومية الداعمة، إلى جانب تنامي دور القطاع الخاص، كلها عوامل تُهيّئ البيئة المثلى لاستقطاب المؤسسات التعليمية العالمية، مما يُسهم في تعزيز زخم التوسع والنمو الاستثماري في قطاع التعليم بالمنطقة.

 

أما من حيث التحديات، فيواجه مشغلو المدارس الخاصة ضغوطاً متزايدة في التكاليف، نتيجة لارتفاع النفقات المرتبطة باستقطاب الكفاءات التعليمية والحفاظ عليها، وتكاليف العقارات، وتطوير البنية التحتية الرقمية. وتزداد حدة هذه الضغوط في ظل سوق يشهد تنافساً عالياً ونمواً ملحوظاً في عدد المدارس الدولية الخاصة. كما لا يزال القطاع يواجه نقصاً في المعلمين والكوادر التعليمية المؤهلة، وهي أزمة تتفاقم مع التوسع الكبير في المدارس الدولية الراقية، التي تتطلب كفاءات تعليمية عالية المستوى لتلبية معايير الجودة العالمية.

 

يسلّط التقرير الضوء على أبرز التوجهات في قطاع التعليم بدول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن المؤسسات التعليمية في المنطقة تسارع إلى دمج التقنيات الحديثة بهدف تعزيز الابتكار وزيادة تفاعل الطلاب. ومع استمرار الاستثمارات في تقنيات التعليم (EdTech)، تعمل دول الخليج على تأهيل الطلاب بمهارات المستقبل، وتوفير تجربة تعليمية شاملة ومتطورة. كما يشهد قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي تحولاً واضحاً نحو تعزيز رياض الأطفال والحضانات وبرامج التعليم المبكر، من خلال إصلاحات تنظيمية متقدمة وزيادة مشاركة القطاع الخاص. في المقابل، تُعزّز الجامعات الأجنبية حضورها في المنطقة استجابةً لزيادة الطلب على خيارات تعليم عالٍ أكثر تنوعاً وتخصصاً.

 

تُواصل دول مجلس التعاون الخليجي ضخ استثمارات كبيرة في قطاع التعليم بهدف تطوير منظومة تعليمية تتماشى مع المعايير العالمية. وقد ساهم هذا الالتزام في إحداث تحولات نوعية خلال السنوات الأخيرة، لاسيما من خلال دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية. وسيُشكّل تعزيز البنية التحتية الرقمية عاملًا محوريًا في دفع القطاع نحو مزيد من التقدّم، حيث يتيح ذلك تعزيز الابتكار، وتحسين مخرجات التعلم، وفتح آفاق جديدة للنمو وجذب الاستثمارات في مختلف أنحاء المنطقة.

أخبار ذات صلة

منتدى «الأعمال المصري المالاوي» يبحث فرص التجارة والاستثمار والتصنيع المشترك

بنك نكست وعز العرب السويدي يوقعان اتفاقية تمويل بـ2.1 مليار جنيه

مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار تعلن عن شراكة استراتيجية مع شركة بومباردييه

مول مصر يطلق ELMNT33° باستثمارات 457 مليون جنيه لتجارب الطعام والعمل والترفيه

جوميا مصر تعزز خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقًا» بنمو يتجاوز 100%

جينغ دونغ العقارية تؤسس منشأة لوجستية متطورة في كيزاد

النفط يصعد بأكثر من 1% بعد رفض ترامب لمقترح سلام إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز

لأول مرة.. هواوي تعرض تقنيات الطاقة النظيفة في منتدى مصر للتعدين 2026

آخر الأخبار
مصر تدين اقتحام المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك بنك القاهرة وشركة فيزا يوقعان اتفاقية تعاون لدعم تطوير حلول ومنتجات دفع جديدة محافظ البنك المركزي ووزير الصناعة يطلقان صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه إف سي بايرن ميونخ يؤسس أكاديمية تعمل على مدار العام في الشرق الأوسط، ويقدّم نموذجه المتميز لتطوير ال... دولة الإمارات تجدد التزامها بالتنمية المستدامة خلال الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاس... المكتب الطبي يعلن حصول «مستشفيات الشيخ خليفة» على اعتماد «مسار التميّز بامتياز» من «المركز الأمريكي ... مجموعة دلسكو تطلق برنامج «خطوة» للمواهب الوطنية لتطوير وتمكين الكفاءات الإماراتية شراكة بين "عزيزي" و"كوني" لتطوير أنظمة النقل العمودي في "برج عزيزي" أومودا وجايكو تستعد للكشف العالمي عن ‎OMODA X‎ وتقنيات هجينة وذكية جديدة في الصين مجلس الوزراء: تخصيص 150 فدانًا لـ "قصر العيني" في أكتوبر لا يعني التخلي عن موقعه التاريخي شركة «Rock Developments» تعزز ثقة عملائها وتحتفي بشركاء النجاح خلال «ROCK EXPO II» "مدن" تطلق المرحلة الأولى من مشروع "وديم غاردنز" أول مجمتع سكني في أبوظبي يتيح خيار الشراء بتمويل من... الاتحاد المصري لتمويل المشروعات يختتم اعمال المؤتمر العالمي لـ Cerise+SPTF 2026 بمشاركة دولية رئيس البورصة المصرية يستعرض تطورات السوق وفرص جذب الاستثمارات الأجنبية خلال مؤتمر «MEIRA» بدبي أوهانا للتطوير العقاري تطلق برنامجاً لتمكين الوسطاء العقاريين الإماراتيين خلال "ليفكس 2026" بنك ناصر الاجتماعي يطرح شهادة «رد الجميل» بعوائد مميزة بمناسبة اليوم العالمي للمسنين Workday تطلق أعمالها في الإمارات لدعم تحول المؤسسات في مجالات الموارد البشرية في عصر الذكاء الاصطناع... نيميتشك وتحالف البناء الأخضر السعودي يتعاونان لدعم البناء المستدام والرقمي في المملكة صندوق استثماري جديد بقيادة إكساب لدعم النمو وتمويل المشروعات في شمال أمريكا اللاتينية تفاصيل اجتماع الرئيس السيسى لمناقشة خطط التوسع الصناعى وتعميق التصنيع المحلى