الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

خمس خطوات يمكن من خلالها لشركات الشرق الأوسط الاستعداد لحقبة الأمن ما بعد الكمومي

لا شك بأن التنبؤ بالموعد الدقيق الذي ستؤتي فيه بعض التقنيات -ومن ضمنها الحوسبة الكمومية- ثمارها هو أمر صعب.

لكن وعلى الرغم من ذلك، تشير التطورات الأخيرة إلى ضرورة إدراك المؤسسات أن الحوسبة الكمومية ستصبح أمراً واقعاً خلال فترة أقرب من المتوقع وذلك حتى تتمكن من تعزيز أمنها السيبراني.

 

والأهم من ذلك أن خطر الحوسبة الكمومية يجعل تجنب هذه المشكلة أمراً أشبه بالمستحيل، إذ تهدد هذه التقنية بتقويض كامل أسس التجارة الرقمية وأنظمة التحقق من الهوية عبر الإنترنت ومراكز البيانات. ويتقاطع هذا التهديد مع بعض القدرات التي يجري استخدامها في الوقت الحالي، مثل جمع كميات هائلة من البيانات المشفرة بهدف فك تشفيرها لاحقاً بواسطة التقنيات الكمومية.

 

ولذلك، لم يعد أمام المؤسسات الكثير من الوقت للاستعداد لعالم قد تصبح فيه عمليات التشفير التقليدية عديمة الجدوى، الأمر الذي قد يؤدي إلى حالة من الفوضى في صفوف الحكومات والشركات. وفي هذا السياق، تتمتع شركات وحكومات الشرق الأوسط بفرصة فريدة تتيح لها تخطي نظرائها في كل من أوروبا والولايات المتحدة حيث تعيق الديون التقنية المتراكمة والانقسامات الداخلية القدرة على الاستجابة السريعة لهذه التحديات.

 

تتمتع الأجهزة العاملة بالحوسبة الكمومية بالقدرة على أن تقوم وخلال دقائق فقط بفك أنظمة تشفير تحتاج الحواسيب التقليدية إلى عقود من الزمن لاختراقها. ويتوقع بعض خبراء القطاع أن تتمكّن الحوسبة الكمومية من تهديد تشفير المفاتيح العامة بحلول عام 2029، على الرغم من أن حالة التقدم الأخيرة التي تشهدها الصين والأبحاث التي قامت بها جوجل توحي بإمكانية أن يكون هذا الإطار الزمني أقصر من المتوقع.

 

وبالنظر إلى إمكانية أن تكون الأطراف المعادية -التي قد تكون دولاً ذات قدرات متقدمة ونوايا غير سليمة، وليست مجرد جهات تخريبية تسعى لتحقيق الربح– قد بدأت بالفعل بجمع بيانات مشفرة لتخزينها في الوقت الحالي وفك تشفيرها لاحقاً باستخدام تقنيات كمومية مستقبلية، فإنه ليس أمام المؤسسات أي مجال لإضاعة الوقت للاستعداد لعالم ما بعد الحوسبة الكمومية.

 

وبناءً على ماسبق، نذكر لكم في ما يلي خمس خطوات عملية يمكن لمؤسستكم اتخاذها اليوم لبدء عملية التحول نحو التشفير المقاوم للحوسبة الكمومية:

إجراء مسح لمكونات التشفير في المؤسسة. لا يمكن ضمان أمن ما لا نعلم بوجوده، وذلذلك يجب إعطاء الأولوية لإجراء مسح شامل يتيح لنا التحديد الدقيق لمواقع تشفير المفاتيح العامة ضمن مؤسستكم، وكيفية استخدامكم لهذا التشفير بدءاً من هويات الأجهزة وصولاً إلى تشفير قواعد البيانات.

استكشاف معايير التشفير ما بعد الكمومي واعتمادها. أصدر المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) في يوليو 2024 أول ثلاثة معايير تشفير مصممة لمقاومة محاولات فك التشفير التي تقوم بها حواسيب كمومية. لذلك، يتوجب على المؤسسات استطلاع الأنسب لها وبدء عملية الانتقال. من جانبه، أوصى المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا بإيقاف عمل جميع الأنظمة الأخرى الضعيفة والمعرضة للخطر خلال خمسة أعوام.

تقسيم البيانات وتشفيرها على عدة طبقات. تُعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية دفاع ذكية عميقة ومتعددة الطبقات، إذ أنه عند اختراق إحدى الطبقات تكون هناك طبقة أخرى جاهزة للمحافظة على أمن البيانات، الأمر الذي يتطلب بالطبع إدارة عدد أكبر من المفاتيح.

التخطيط المناسب لضمان مرونة التشفير. نظراً للتطور المستمر الذي تشهده التهديدات، يتوجب على المؤسسات تصميم البنى التحتية لديها حتى تتمكن من مواكبة التغييرات. لذلك، وبهدف ضمان استعداد الأنظمة للمستقبل، يجب أن تكون قادرة على التكيف بسرعة مع التغيرات في آليات التشفير مثل الخوارزميات وممارسات إدارة المفاتيح ولكن دون التأثير على البنية التحتية الأوسع.

تدوير مفاتيح التشفير وتقصير اختصار فترات صلاحية الشهادات. يسهم التدوير المتكررة للمفاتيح والشهادات في خفض احتمالية الأخطار في حال اختراق أحد المفاتيح، كما أنه يدفع المؤسسات باتجاه أتمتة إدارة الشهادات. ويساعد القيام بذلك في تعزيز الهيكل الأمني الحالي للمؤسسات، كما يسهم في بناء مرونة تتيح اعتماد خوارزميات التشفير ما بعد الكمومي والتي تتطلب إجراء تحديثات بوتيرة أسرع ومرونة أكبر.

 

يجب الاستعداد من الآن

إلى جانب المشاكل المحتملة التي قد تنتج عن الحوسبة الكمومية، فإن المؤسسات ستواجه صعوبات أخرى متمثلة في تقليص فترة صلاحية شهادات أمن طبقة النقل (Transport Layer Security). وبالتزامن مع مطالبة شركات رائدة مثل “جوجل” وآبل” و”مايكروسوفت” بخفض مدة صلاحية شهادات أمن طبقة النقل إلى نحو 47 يوماً فقط، فإن الحكومات والشركات في منطقة الشرق الأوسط أمام فرصة كبيرة للتحرك بصورة استباقية، إذ أن هذا الوقت يعتبر مثالياً لتحديد المبررات التجارية وحالات الأعمال اللازمة، والبدء بالتحضير والاستعداد قبل أن تصبح هذه التغييرات إلزامية في العام المقبل.

 

كما يمكن للمؤسسات من خلال التحرك الاستباقي تجاوز تحديات الحوسبة الكمومية والمدد الأقصر لصلاحية شهادات أمن طبقة النقل، ووضع الأسس اللازمة لتحقيق النجاح. وفي واقع الأمر، فإن منطقة الشرق الأوسط في موقع متميز يتيح لها المضي قدماً بوتيرة أسرع من نظرائها في الولايات المتحدة وأوروبا، ولذلك علينا أن نستثمر ذلك حتى نكون في صدارة هذا التحول.

أخبار ذات صلة

أسوس تطلق جهاز “إكس بوكس آلي إكس 20” بشاشة مذهلة

كاسبرسكي: 80% من مستخدمي مصر يعتمدون على الذكاء الاصطناعي

دراسة جديدة لشركة البيانات الدولية تكشف عن فجوة في حوكمة الذكاء الاصطناعي مع تسارع تبنيه من قبل المؤسسات في دولة الإمارات

آيسر وإنجرام مايكرو تتعاونان لتعزيز حلول التكنولوجيا لقطاع الأعمال في السعودية

تحذير لمستخدمي أندرويد.. واتساب يتوقف عن العمل على هذه الهواتف

لا تحتاج إلى البرمجة.. ميتا تتيح إنشاء ألعاب كاملة بالذكاء الاصطناعي

أورنچ مصر تجدد شراكتها مع مهرجان الجونة السينمائي للعام التاسع

رجال أعمال بقمة صوت مصر: مراكز البيانات والمشروعات العملاقة والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

آخر الأخبار
أكاديمية الفنون تحيى ذكرى أبو بكر خيرت بحفل لعمر خيرت على مسرح سيد درويش 21 أكتوبر.. وليد توفيق يلتقى جمهوره فى القاهرة ضمن مهرجان الموسيقى العربية سعر الذهب في مصر اليوم السبت بايرن ميونخ يستضيف لايبزيج فى قمة نارية بالدوري الألماني الليلة ليفربول يسعى لاستعادة نغمة الانتصارات فى الدوري الإنجليزي أمام برينتفورد مواعيد مباريات اليوم السبت والقنوات الناقلة أسعار العملات في مصر اليوم السبت 17 أكتوبر أسعار الدولار في مصر السبت 17 أكتوبر سعر الدينار الكويتي اليوم السبت 17 أكتوبر أسعار الريال السعودي في مصر اليوم السبت 17 أكتوبر سعر الدواجن اليوم السبت 17 أكتوبر في الأسواق سعر الخضار والفاكهة اليوم السبت 17 أكتوبر في مصر تتحدى الجاذبية.. تسلا تستعرض سيارة رودستر الطائرة أسوس تطلق جهاز "إكس بوكس آلي إكس 20" بشاشة مذهلة اللبان الدكر.. 8 فوائد محتملة لصحة البشرة والمفاصل والجسم وطرق استخدامه بأمان المواصفات والجودة توقع بروتوكولًا مع PhotonX لدعم صادرات المنتجات المصرية إي اف چي هيرميس تطلق خدمات صناعة السوق في أبوظبي بيبسي شريك مهرجان الجونة للعام التاسع ودوريتوس تنضم لأول مرة مديان تستهدف إضافة أصل جديد سنويًا والتوسع في قطاعات جديدة كاسبرسكي: 80% من مستخدمي مصر يعتمدون على الذكاء الاصطناعي