الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

وزيرة التضامن تشارك في جلسة حوارية إقليمية لجامعة الدول العربية

شاركت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي عبر تقنية الفيديو كونفرانس في جلسة حوارية إقليمية نظمتها جامعة الدول العربية تحت عنوان” التجويع كسلاح حرب – الحصار والعدوان الإسرائيلي وتداعياته على النساء في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أننا نقف اليوم في أعقاب ما يناهز العامين من المعاناة الإنسانية في غزة ، بقلوبٍ مثقلة، وضمائر حية، أمام كارثة إنسانية تفوق الوصف، وتمثل جرحاً غائراً في ضمير الإنسانية جمعاء، موضحة أن قلوبنا مرتبطة ارتباطاً وجدانياً ومصيرياً بكل أم فلسطينية تحتضن طفلها خوفاً، وبكل طفل سُرقت براءته بفعل أصوات الحرب، وبكل عائلة تتمسك ببقايا حياة دمرها الاحتلال وصراع ممتد يورث الألم جيلاً بعد جيل.
وأضافت الدكتورة مايا مرسي أن واجبنا يحتم علينا ألا نرى في الإحصاءات مجرد أرقام، بل أن نرى الوجوه خلفها، وأن نرى الأسماء، والأحلام التي بُعثرت، هذه هي الحقائق ، والشهادات الموثقة لكارثة صُنعت، وهي تمس أرواحنا وأرواح أطفالنا في الصميم، مشيرة إلى أن منظومة الحماية الاجتماعية، في أي مجتمع، تُبنى على أساس مؤسسي متين، لكن ما نشهده في غزة ليس انهياراً عارضاً، بل هو الفصل الأخير من عملية تفكيكٍ ممنهج ومُتعمّد لهذا الأساس.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن المجاعة التي أُعلنت رسمياً في الأشهر الماضية لم تكن أثراً جانبياً مأساوياً للحرب؛ بل كانت، وبكل وضوح، سياسة تجويع مُتعمّدة، فنحن نتحدث عن سوء تغذية حاد يفتك بالأطفال، عن جيلٍ كاملٍ تتعرض عقوله وأجساده لأضرارٍ لا رجعة فيها، نحن نتحدث عن منظومةٍ صحيةٍ تهاوت بالكامل، وعما يتجاوز تسعين بالمائة من السكان الذين تعرضوا لموجات النزوح الداخلي وتهديدات التهجير القسري خارج أرضهم، ليجدوا أنفسهم مشتتين في العراء، في ظروفٍ تفتقر لأبسط المقومات الاجتماعية “لا ماء، لا دواء، ولا لحظة أمان”، كما تم استهداف المستشفيات والمدارس ومرافق الأمم المتحدة،
هذا هو ما دفع اللجنة الأممية لتقصي الحقائق إلى توثيق فرض “تدميرٍ منهجيٍ للرعاية الصحية”، ومنعٍ للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة يفضي إلى المجاعة.
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن الحماية الاجتماعية أصبحت عبارة جوفاء، إذا غابت الحماية المادية والجسدية، إنها وعدٌ يصعب تحقيقه إذا لم يأمن الناس في منازلهم، أو في المدارس والمستشفيات والملاجئ التي فروا إليها هرباً من الموت.
وتابعت قائلة : ” أؤكد بوضوحٍ لا يقبل الشك، الموقف المصري الثابت ، المبدئي والتاريخي، الذي يرتكز على “خطوطٍ حمراء” لا يمكن تجاوزها أولها الرفض القاطع والحاسم لأي محاولة، مباشرة أو غير مباشرة، لتهجير الفلسطينيين قسراً من وطنهم وأرضهم، ثانيها الرفض المطلق لأي محاولاتٍ تهدف إلى “تصفية القضية الفلسطينية” على حساب أمن المنطقة أو حقوق الشعب الفلسطيني، وثالثها التأكيد الحتمي على ضرورة تثبيت واستدامة الوقف الشامل لإطلاق النار في غزة والأرض الفلسطينية المحتلة، وضمان النفاذ الآمن، والكامل، والمستدام للمساعدات الإنسانية دون أي عوائق.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن مصر، بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت ولا تزال في مقدمة الداعمين للشعب الفلسطيني في نضاله وصموده، وقد حرصت مصر منذ بداية العدوان على فتح ممرات الإغاثة وتيسير نقل المساعدات الإنسانية عبر المعابر المصرية رغم التعقيدات الميدانية، كما قام الهلال الأحمر المصري، بوصفه الآلية الوطنية لتنسيق المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، بالتعاون مع نظيره الفلسطيني والمنظمات الدولية والأممية وكذلك مع جامعة الدول العربية، بدور محوري في إدخال المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية إلى غزة، التى وصلت حتى الآن إلى ما يزيد على 650 ألف طن، والذي يعد أكبر عملية إغاثة إنسانية ومساعدات في آخر 30 عاما ، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للنساء والأطفال الذين فقدوا ذويهم أو منازلهم وأتوا لتلقى العلاج فى مصر، كما حرصت مصر على إدخال مساعدات تتضمن احتياجات المرأة، وذلك بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي للمرأة.
وأكدت أننا في وزارة التضامن الاجتماعي، بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي نعمل على تعبئة الموارد وتوحيد الجهود الإغاثية، ونواصل إطلاق القوافل الإنسانية للتعامل مع الأزمات الممتدة، ونسعى فى الهلال الأحمر المصري لتعزيز التعاون العربي المشترك في المجال الإنساني، وتبادل الخبرات بين الجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في مجال الاستجابة للأزمات ودعم الفئات الأكثر ضعفًا بوصف الهلال كجهاز مساند للسلطات العامة فى أوقات الازمات ، وبجهودٍ أكثر من 35 ألف متطوع ومتطوعة للهلال الأحمر المصري لم تنقطع لـ 800 يوم متواصلة، عملت مصر كشريان حياة، وأنشأنا مراكز لوجستية ومطابخ إنسانية، ولم يكن هذا دعماً لوجستياً فحسب، بل كان احتضاناً إنسانياً شاملاً، قدم الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي للجرحى وعائلاتهم.
وأوضحت أن قمة شرم الشيخ للسلام الأخيرة التي شهدت توقيع اتفاق إنهاء الحرب في غزة والوساطة لكل من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، خطوةٌ ضرورية لإنهاء هذه الحرب المدمرة، والأهم، لخلق “الأفق السياسي” الذي لا بديل عنه لإعادة إعمار غزة وتحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية، فهي اللحظة الفاصلة للانتقال من الإغاثة المؤقتة إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مشددة على أن الأمر لا يتعلق فقط بإعادة بناء الحجر، بل الاستقرار، والتمكين، ويتعلق ببناء أسس السلام.
ودعت وزيرة التضامن الاجتماعي المجتمع الدولي للانضمام إلى جمهورية مصر العربية في مؤتمر إعادة الإعمار، لوضع الأساس لمستقبلٍ تُبنى فيه الأعمدة الاجتماعية للحياة في غزة من جديد،خاصة أن هذا المستقبل يرتكز على أسسٍ واضحة أولها، الاستقرار الإنساني الفوري عبر مساعدات إنسانية غير مشروطة، واستعادة الخدمات الأساسية، وتوفير المأوى الكريم للنازحين، وثانيها، الحماية الاجتماعية المباشرة عبر التحويلات النقدية التي تحفظ الكرامة، وبرامج “النقد مقابل العمل” لإعادة دوران عجلة الاقتصاد، وتأسيس صندوق وطني فلسطيني للحماية الاجتماعية، وثالثها، وهو الأهم، الاستثمار في رأس المال البشري عبر تقديم الدعم النفسي والاجتماعي المكثف لمعالجة الصدمات العميقة، وإعادة فتح أبواب التعلم الآمن لأطفال غزة.
واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها قائلة:” لنتذكر أن كل أسرة في فلسطين تستحق الحق في الإغاثة، والحق في الحياة، والحق في الشفاء، والحق في العودة إلى منزلها، والأهم من ذلك كله، الحق الأصيل في تقرير المصير… والحق في السلام العادل وإعادة الإعمار”.

أخبار ذات صلة

وزير المالية: تبكير صرف الدفعة الثالثة من الـ ٥٠٪؜ المقررة نقدًا ليصبح اليوم بدلًا من ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

تحديث لحظة لأسعار الذهب اليوم الخميس 15-10-2026.. عيار 21 يصل لهذا السعر

وزيرا الزراعة والتموين ورئيس “زراعة النواب” يبحثون تحديد أسعار عادلة لتوريد القمح والمحاصيل الاستراتيجية

لجنة التسعير التلقائي تقرر تثبيت أسعار المنتجات البترولية دون تغيير

الصحة: فحص 24.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي

رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة “مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل”

وزير العمل: 2.608 مليار جنيه إعانات طوارئ للعمال في 3999 منشأة منذ بدء نشاط “الصندوق

رئيس هيئة الدواء يبحث مع ممثلي شركة «نابكو» سبل تعزيز التعاون ودعم الاستثمار في القطاع الدوائي

آخر الأخبار
وزير المالية: تبكير صرف الدفعة الثالثة من الـ ٥٠٪؜ المقررة نقدًا ليصبح اليوم بدلًا من ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ سعر البنزين والسولار بمحطات الوقود بعد قرار لجنة التسعير بتثبيت الأسعار تحديث لحظة لأسعار الذهب اليوم الخميس 15-10-2026.. عيار 21 يصل لهذا السعر أورنچ مصر تجدد شراكتها مع مهرجان الجونة السينمائي للعام التاسع وزيرا الزراعة والتموين ورئيس "زراعة النواب" يبحثون تحديد أسعار عادلة لتوريد القمح والمحاصيل الاسترات... بيك الباتروس تحصل على تمويل بقيمة 250 مليون دولار أمريكي من مؤسسة التمويل الدولية والتجاري وفا بنك من ريميني الإيطالية إلى العالم.... مصرللطيران تفتح آفاقًا جديدة للسياحة والشراكات الاستراتيجية لجنة التسعير التلقائي تقرر تثبيت أسعار المنتجات البترولية دون تغيير رئيس الرقابة المالية يلتقي النواب ومجتمع الأعمال بالإسكندرية لتعزيز الوعي بالتنمية والتمويل «ريبورتاج العقارية العالمية».. 116 مشروع في 25 دولة وطموح يعزز الحضور العالمي بهاء سعد يكشف عن استراتيجيته في قيادة شركة Grosign Development عقب توليه منصب الرئيس التنفيذي الصحة: فحص 24.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي البورصة المصرية تدرس إطلاق شهادات إيداع لأسهم «دانجوتي» لتعزيز الاستثمار الإفريقي رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة "مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل" وزير العمل: 2.608 مليار جنيه إعانات طوارئ للعمال في 3999 منشأة منذ بدء نشاط "الصندوق جي إف إتش يعلن الإغلاق الناجح لصندوق "فرص أنظمة الطاقة الكهربائية" بقيمة 63 مليون دولار أمريكي رجال أعمال بقمة صوت مصر: مراكز البيانات والمشروعات العملاقة والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة للاس... اكتشف بودروم كواحد من سكانها رئيس هيئة الدواء يبحث مع ممثلي شركة «نابكو» سبل تعزيز التعاون ودعم الاستثمار في القطاع الدوائي التخطيط تتبنى أدوات تمويل مبتكرة لدعم التنمية وتخفيف أعباء الموازنة