احتفت “إيفولفن جلوبال”، المؤسسة الاجتماعية المعنيّة بربط المواهب بالفرص، مساء أمس بنجاحات شراكاتها في أفريقيا والشرق الأوسط، وذلك خلال حفلها السنوي الذي أقيم في فندق “إس أو أب تاون دبي”، بحضور مسؤولين وشركاء دوليين وعدد من المشاركين في برامجها التنموية.
وجاء الحفل هذا العام تحت شعار “قوّة الشراكة”، لتكريم نخبة من الجهات الحكومية والخاصّة التي ساهمت في تعزيز فرص الشباب الأفريقي، ودعمت مسارات تمكينهم المهني ومهاراتهم العملية، من خلال برامج “إيفولفن جلوبال” الهادفة إلى تطوير قابليّة التوظيف ورفع الجاهزية لسوق العمل.
وفي كلمتها الافتتاحيّة، أكّدت آسّيا ريتشيو، المؤسّس والرئيس التنفيذي لـ”إيفولفن جلوبال“، على أنّ المؤسسة ماضية في توسيع أثرها عبر التعاون البنّاء مع مختلف الشركاء والداعمين، قائلةً:
“ما نشهده الليلة هو برهانٌ حيٌّ لقيمة الشراكة التي تصنع المستقبل وتحدث الفرق، فالشراكة بالنسبة لنا ليست مجرّد شعار، بل هي حجر الأساس لأثرٍ يمتد إلى أبعد الحدود، فنحن نؤمن بأن تمكين الشباب لا يقتصر على توفير الفرص، بل على بناء القدرات وتزويدهم بالأدوات التي تفتح أمامهم آفاقاً جديدة، ولكي يكتسبون الثقة والخبرة العالميّة اللازمة للنجاح في سوق العمل المعاصر، ويصبحوا بدورهم داعمين لغيرهم “.
وأوضحت ريتشيو أن هذا التحوّل الاستراتيجي الذي شهدته المؤسسة، من برنامج تقليدي قائم على الرعايات إلى منصة اجتماعية شاملة تركّز على تنمية القدرات، لم يكن مجرد تغييرٍ شكلي، بل نقلة نوعية أتاحت للمؤسسة توسيع أثرها ليشمل مشاركين من 12 جنسية، وتوسيع شبكة شركاء التوظيف، وإطلاق برامج تدريب تمنح الشباب المهارات العملية والخبرة العملية لخوض سوق العمل بثقة وتنافسية عالية.
وكشفت “إيفولفن جلوبال” خلال الفعالية عن أبرز محطّات تقدّمها، والتي شملت التحاق 1,377 شابّا وشابّة بالمنصّة حتّى اليوم، تقديم أكثر من 132,192 ساعةٍ تدريبيّة، وتحقيق أكثر من 12 مليون دولارٍ أمريكي لرواتب المشاركين، وإنشاء شبكة شراكات تضمّ 55 جهة حول العالم؛ وتعكس هذه الأرقام حجم التعاون الدولي الذي يرسّخ أهداف المؤسسة في تمكين الشباب، ويجسّد التأثير الفعلي الذي تحقّقه عبر نموذجها الهادف إلى تنمية القدرات وصناعة مستقبل مهني أكثر ازدهاراً لجيلٍ جديدٍ من صنّاع التغيير في أفريقيا.
خلال الكلمة الرئيسية، قالت فريال أحمدي، نائب المدير التنفيذي والرئيس التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة: “إن دعم مركز دبي للسلع المتعددة لمبادرة Evolvin’ Global منذ عام 2019 يعكس التزامنا المشترك بتوسيع مجالات الفرص وتمكين المواهب من تحقيق التطور بغضّ النظر عن خلفياتهم. وخلال السنوات الماضية، شهدنا تطوّر هذه المنصة لتصبح أداة قوية لتعزيز الحراك الاقتصادي، حيث أسهمت في تمكين أكثر من 1,300 امرأة من 12 جنسية، ووفّرت ما يزيد على 130,000 ساعة تدريب، كما أسهمت في تحقيق دخل يفوق 12 مليون دولار أمريكي لهن ولعائلاتهن. هذا هو الأثر الحقيقي للشراكات الهادفة، وسنواصل تعميق تعاوننا لتحقيق تقدم اقتصادي واجتماعي مستدام للأفراد.”
وأضافت:
“تواصل “إيفولفن جلوبال“ إحداث تغيير ملموس من خلال تعزيز الثقة والخبرة لدى المشاركين، بما يؤهّلهم لقيادة المستقبل والمساهمة في نهضة مجتمعاتهم، ونحن مستمرّون في دعمها لتعزيز توسّعها وتأثيرها على نطاقٍ أوسع خلال الأعوام المقبلة.“
ويأتي هذا التعاون امتداداً للشراكة الراسخة بين الجهتين، حيث يدعم مركز دبي للسلع المتعددة الرخصة المعتمدة للمسؤولية الاجتماعية لـ”إيفولفن جلوبال”، إضافةً إلى ربط المؤسسة بشبكة “مركز الاستدامة” التابعة للمركز، بما يعزّز قدرتها على التوسّع المستدام وتوسيع نطاق برامجها ومبادراتها الداعمة لتنمية مهارات الشباب وتهيئتهم لفرص العمل المستقبلية.
وشهد الحفل تكريم عددٍ من الشركاء بجوائز “الأثر”، تقديراً لدورهم الحيوي في تعزيز نتائج التدريب المهني ودعم التطوّر الوظيفي للشباب في المنطقة، وتضمّنت قائمة الجهات المكرّمة:
· مجموعة هيلتون : تقديراً لقيادتها جهود التمكين في كينيا، وبرنامج التبادل الطلابي بين كينيا والإمارات، وريادتها في إطلاق برنامج الشباب للذكور، وتوفير فرص التدريب العملي، إلى جانب تحقيقها أعلى معدل توظيف للمشاركين لأربع سنوات متتالية.
· فنادق ومنتجعات IHG: تكريماً لدورها الريادي في تنفيذ البرنامج الخاص بالذكور في مجال الهندسة، ودعمها لأعلى عدد من المشاركين الذكور، وتوفيرها أوسع نطاق تغطية إقليميّة عبر الشرق الأوسط.
· شركة Alliad: احتفاءً بجهودها في رعاية برامج التمكين في كينيا وبرامج تنمية القيادة، وتوفيرها المستمر لمسارات التطوير المهني للمشاركين.
· مجموعة GSB : نظير دعمها لتأسيس الكيان القانوني لـ“كوتافِتي”، ورعايتها للدراسة البحثيّة للمشروع، وتقديمها برامج التوعية المالية لثلاث سنوات.
· مجموعة كيري: تقديراً لبرامج التدريب المتخصّصة التي وفتها في مجالي الباريستا والمشروبات على مدى ثلاثة أعوام، ما مكّن العديد من المشاركين من تطوير مساراتهم المهنية في قطاع الأغذية والمشروبات.
· أكاديمية PwC الشرق الأوسط: تكريما لدورها في تدريب روّاد الأعمال الاجتماعيين، وتنظيمها لجلسات التواصل بين قادة الموارد البشرية والتي جمعت أكثر من 100 قيادي.
· شركة CDT Edge : تقديرًا لمساهمتها البارزة في مجالات التدريب والتطوير في دبي وكينيا.
كما شهد الحفل الإعلان عن انضمام شركاء جدد إلى منظومة التعاون لهذا العام، وهم: مجموعة روتانا، ودي إل أيه بايبر، وميليا، الأمر الذي يوسع فرص الوصول إلى مسارات مهنية أكبر، وتنمية برامج الإرشاد، وتنمية المهارات الوظيفية.
هذا و سلّط الحفل الضوء على مجموعة من قصص الخريجين الملهمة التي تُجسِّد رؤية “إيفولفن جلوبال” بأنّ النجاح يشمل الجميع، وأنّ كل فرصة تُمنح لشاب أو شابة تتحوّل إلى فرصة جديدة لشخص آخر؛ ومن أبرز النماذج التي تم استعراض مسيرتها:
· إدينا: صاحبة قصة نجاح لافتة والتي احتفت بها مجموعة هيلتون عبر فيلم يجسد شراكتها مع “إيفولفن”، وذلك بعد تطوّرها المهني الكبير وخططها لإطلاق مشروع لتمكين النساء في زامبيا من خلال التدريب على صناعة المخبوزات وبناء مصادر دخل مستدامة.
· ليا: التي واصلت مسيرتها الأكاديمية بعد البرنامج لتحصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال.
· غريشيوس: التي حصلت على الإرشاد المهني من شركة DLA Piper وتواصل حالياً دراستها القانونية عبر منحة “كوتافِتي”، وتحلم بأن تصبح صوتاً داعماً لحقوق المجتمعات الأفريقية.
· إليز: أول امرأة في دفعتها تدخل مجال الهندسة، لتفتح الطريق أمام مزيد من النساء للانضمام إلى هذا القطاع الحيوي.
· بريجيد: التي حصدت جائزة المبادرة الخضراء لدى IHG لتصميمها فستاناً صديقاً للبيئة مصنوعاً من الورق المعاد تدويره.
وتضمّن الحفل فقرة ركّزت على مبادرة “كوتافِتي”، الذراع غير الربحية لـ”إيفولفن جلوبال”في كينيا، والتي تضمن ألّا تكون التحديات المالية عائقاً أمام حصول الشباب على برامج التدريب أو فرص التوظيف.
وبدعم من شركاء مثل GSB، توسّعت مبادرات “كوتافِتي” في مجالات التدريب والبحث المجتمعي، وبدأت بوضع الأساس لإنشاء مركز تدريب مجتمعي، لضمان تحقيق مبدأ العدالة في تنمية المهارات والحراك الاقتصادي للجميع.
وتعتزم “إيفولفن جلوبال” في المرحلة القادمة توسيع نطاق حضورها عبر تقديم المزيد من الدعم للجنسيات الـ12 المشاركة في برامجها، إلى جانب تعزيز تعاونها مع جهات التوظيف، وتطوير مسارات تدريب جديدة مبتكرة تستجيب للاحتياجات المتجددة عبر مختلف القطاعات.
كما كشفت المؤسسة عن إطلاق صفحة مخصّصة على موقعها الإلكتروني خلال عام 2025 تُبرز ملفات المشاركين وتجاربهم وإنجازاتهم المهنية، على أن تتطور في الأعوام القادمة لتصبح منصة تفاعلية تتيح تواصلاً مباشراً مع الشركاء وتوفر فرصاً مهنية أوسع.
وفي سياق موازٍ، تمضي “إيفولفن جلوبال” في توسيع مناهجها التعليمية بإضافة مسارات تخصّصية جديدة تشمل إدارة الإيرادات والمهارات المالية للعاملين في قطاع الضيافة، فضلًا عن مبادرة “أصوات إيفولفن” المصممة بالتعاون مع أكاديمية PwC الشرق الأوسط، والتي تهدف إلى تمكين الشباب من مشاركة قصصهم وبناء حضور قيادي مؤثر في مختلف المنصات والفعاليات.







