أسفرت الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حاليًا في المغرب عن تحديد ملامح المنافسة في المجموعتين الأولى والثانية، بينما لم تنطلق بعد مباريات باقي المجموعات.
شهدت الجولة الافتتاحية تحقيق منتخب مصر فوزًا مهمًا على زيمبابوي بهدفين مقابل هدف في مباراة مثيرة أقيمت بمدينة أغادير، حيث جاء هدف الفوز في الوقت بدل الضائع عبر قائد المنتخب محمد صلاح بعد أن أدرك عمر مرموش التعادل للفراعنة في الشوط الثاني، ليضمن بذلك أول ثلاث نقاط لمصر في البطولة ويمنحها فرصة جيدة للصراع على الصدارة في المجموعة الثانية.
في نفس المجموعة، تمكن منتخب جنوب أفريقيا من تحقيق فوز صعب على أنجولا بنفس النتيجة بهدفين مقابل هدف، ليقتسم مع مصر صدارة المجموعة برصيد ثلاث نقاط لكل منهما، ويصبح اللقاء المقبل بين مصر وجنوب أفريقيا في الجولة الثانية مواجهة حاسمة قد تحدد مسار التأهل المبكر إلى دور الستة عشر.
في المقابل، سيكون أمام منتخبي زيمبابوي وأنجولا اختبار صعب لتعويض خسارة الجولة الافتتاحية ومحاولة العودة إلى المنافسة على بطاقة التأهل، وهو ما يجعل الجولة الثانية مثيرة ومليئة بالإثارة والمفاجآت المحتملة.
أما في المجموعة الأولى فقد بدأ منتخب المغرب مشواره بانتصار مستحق، حيث فاز في المباراة الافتتاحية ليحصد أول ثلاث نقاط ويحتل الصدارة برصيد ثلاث نقاط، مستفيدًا من فارق الأهداف بعد تسجيله هدفين مقابل عدم استقبال أي هدف.
بينما حقق منتخب مالي تعادلًا إيجابيًا مع زامبيا بهدف لكل فريق، ليحصل كلا المنتخبين على نقطة واحدة، ويحتل زامبيا ومالي المركزين الثاني والثالث على الترتيب، فيما جاء منتخب جزر القمر في المركز الأخير بلا نقاط بعد خسارته في الجولة الأولى بهدفين مقابل لا شيء.
بخصوص باقي المجموعات، لم تُلعب أي مباريات بعد، إذ تنتظر الجماهير انطلاق مباريات المجموعات الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة، التي تضم منتخبات قوية مثل نيجيريا وتونس والسنغال والجزائر والكاميرون، وهي منتخبات قادرة على تقديم مستويات مميزة ورفع حدة المنافسة.
المجموعة الثالثة تضم نيجيريا وتونس وتنزانيا وأوغندا، بينما تضم المجموعة الرابعة السنغال وبنين والكونغو الديمقراطية وبوتسوانا، في حين تضم المجموعة الخامسة الجزائر والسودان وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية، والمجموعة السادسة تضم الكاميرون وكوت ديفوار وموزمبيق والجابون.
تعتبر الجولة الأولى مهمة للغاية لأنها بدأت بتحديد الاتجاهات الأساسية في المجموعات، حيث أظهرت مصر وجنوب أفريقيا مستوى قويًا وقدرة على المنافسة، فيما أظهرت الفرق الأخرى حاجتها لتصحيح أوضاعها والبحث عن نقاط التعويض في الجولات المقبلة.
من المتوقع أن تشهد المباريات المقبلة مواجهات مثيرة، خصوصًا في المجموعات التي تتقارب فيها مستويات الفرق، حيث يمكن لأي منتخب تحقيق المفاجأة وتأمين مكانه في دور الستة عشر.
البطولة تعد محط أنظار الجماهير العربية والأفريقية، نظرًا لما تحمله من قوة المنافسة بين المنتخبات التقليدية والفرق الصاعدة، وتبقى الجولة الثانية مفتاحًا لتحديد هوية الفرق المتقدمة والمهددة بالخروج المبكر من البطولة.







