الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

أتحاد الشركات : التأمين القائم على السلوك يعيد تشكيل نماذج تقييم الأخطار

الاتحاد المصرى للتأمين

يشهد قطاع التأمين تحولًا جوهريًا في نماذج تقييم الأخطار، مع انتقاله التدريجي من الاعتماد الكامل على الأساليب الاكتوارية التقليدية إلى دمج البيانات السلوكية في عمليات التسعير وإدارة المخاطر. فعلى مدار عقود، اعتمدت صناعة التأمين على تحليل البيانات التاريخية والخصائص الديموغرافية للمؤمَّن عليهم للتنبؤ باحتمالات وقوع الخطر وتحديد الأقساط المناسبة، دون إدراج مباشر لسلوك الأفراد في هذه الحسابات.

ورغم أن سلوك المؤمن عليه – مثل نمط القيادة، والعادات الصحية، والالتزام بإجراءات السلامة – يُعد عاملًا سببيًا رئيسيًا في نشوء المخاطر، فإن محدودية التقنيات سابقًا حالت دون جمع هذه البيانات وتحليلها بشكل فعّال. وبدلًا من ذلك، لجأت شركات التأمين إلى تحليل المطالبات السابقة واستخدام مؤشرات غير مباشرة لاستخلاص أنماط سلوكية عامة.

ومع التطور التكنولوجي المتسارع خلال العقد الماضي، تغيرت هذه المعادلة. فقد أتاحت التقنيات الرقمية وأجهزة الاستشعار الذكية إمكانية جمع بيانات السلوك في الوقت الفعلي، مما فتح الباب أمام إعادة صياغة شاملة لطريقة تقييم المخاطر، والانتقال من نموذج يعتمد على الماضي إلى نموذج استباقي يركز على السلوك الفعلي والمستمر.

التأمين في صورته التقليدية

يقوم التأمين في جوهره على نقل عبء المخاطر من الفرد إلى شركة التأمين مقابل قسط مالي، يتم تحديده وفق تقييم اكتواري يعتمد على حساب الاحتمالات. وتستخدم شركات التأمين في هذا السياق ما يُعرف بعوامل التصنيف، والتي تشمل الخصائص الشخصية، وطبيعة الشيء المؤمن عليه، وسجل المطالبات، وأنماط الاستخدام.

وتهدف هذه العوامل إلى تجميع المؤمن عليهم في مجموعات متقاربة في مستوى الخطر، بحيث يتم تعويض الخسائر على أساس متوسط خسائر المجموعة، وليس الخسارة الفردية لكل عميل. وكلما زادت دقة عوامل التصنيف، تحسنت عدالة التسعير وانخفض الدعم المتبادل غير العادل بين العملاء.

غير أن هذا النموذج التقليدي واجه تحديًا هيكليًا يتمثل في عدم تماثل المعلومات بين شركة التأمين والعميل. فالأخير يمتلك معرفة أوسع بسلوكه الحقيقي ومستوى مخاطره، وهو ما يؤدي إلى ظاهرتين رئيسيتين: الاختيار السلبي، وتغير السلوك بعد التعاقد (الخطر الأخلاقي). وقد اعتمدت شركات التأمين تاريخيًا على افتراضات عامة لمعالجة هذه الفجوة، دون القدرة على مراقبة السلوك الفعلي بشكل مباشر.

دوافع التحول نحو التأمين القائم على السلوك

بدأت النماذج التقليدية تفقد فعاليتها تدريجيًا تحت ضغط ثلاثة عوامل رئيسية:

أولًا: الاعتراض على بعض معايير التسعير
تعرض استخدام بعض عوامل التصنيف، رغم دقتها الإحصائية، لانتقادات متزايدة باعتبارها تمييزية أو غير عادلة، مما دفع الجهات التنظيمية في عدد من الدول إلى تقييد استخدامها، وأضعف قدرة شركات التأمين على فهم المخاطر السلوكية الحقيقية.

ثانيًا: تغيّر توقعات العملاء
تتطلع الأجيال الجديدة إلى منتجات تأمينية مرنة ومخصصة، وتعبر عن رفضها لتحمل تكاليف مخاطر ناتجة عن سلوكيات غيرها. كما يتوقع العملاء الملتزمون أن تتم مكافأتهم على سلوكهم الإيجابي، لا معاملتهم على أساس متوسطات عامة.

ثالثًا: التطور التكنولوجي
أحدثت أجهزة التتبع، وتطبيقات الصحة، وأنظمة المنازل الذكية نقلة نوعية في قدرة شركات التأمين على جمع بيانات دقيقة وفورية عن سلوك العملاء، مع تزايد استعداد الأفراد لمشاركة هذه البيانات مقابل مزايا ملموسة.

أخبار ذات صلة

بنك saib يرفع العائد على شهادة Excellence الثلاثية إلى 18.25%

تنميه تتعاون مع«ايسكور»و«سينابس أناليتكس»لتطوير قرارات الائتمان بالذكاء الرقمي

محافظ البنك المركزي يبحث مع مسؤول «التمويل الدولية» تعزيز التعاون المشترك

بنك القاهرة وشركة فيزا يوقعان اتفاقية تعاون لدعم تطوير حلول ومنتجات دفع جديدة

محافظ البنك المركزي ووزير الصناعة يطلقان صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه

دولة الإمارات تجدد التزامها بالتنمية المستدامة خلال الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية

بنك ناصر الاجتماعي يطرح شهادة «رد الجميل» بعوائد مميزة بمناسبة اليوم العالمي للمسنين

البنك التجاري الدولي مصر (CIB) يتعاون مع ماجد الفطيم و«فيزا» لإطلاق بطاقات CIB SHARE Visa الائتمانية

آخر الأخبار
اورنچ مصر ووادي دجلة تطلقان منظومة حلول ذكية بــ«نيو» في مستقبل سيتي أورنچ مصر وهواوي تطلقان أول تجربة عالمية لتقنية CCIC على شبكات الميكروويف بنك saib يرفع العائد على شهادة Excellence الثلاثية إلى 18.25% كوربوريت ستاك تنفذ مشروعًا لرقمنة 1000 مصنع بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية.. كيف يتخيل الجيل Z مستقبل التعليم؟ ڤاليو تنجح في إتمام إصدار سندات توريق بقيمة 945.8 مليون جنيه إم إن تي-حالاࣧ تنجح فى إتمام مجموعة من إصدارات سندات التوريق بقيمة تتجاوز 4 مليار جنيه بنهاية الربع ... تنميه تتعاون مع«ايسكور»و«سينابس أناليتكس»لتطوير قرارات الائتمان بالذكاء الرقمي مع هيونداي توسان.. راحة بالك تمتد لـ3 سنوات أو 60 ألف كيلومتر مع باقة الصيانة الخاصة من جي بي أوتو قمة الابتكار الجامعي 2026 تعلن الفرق الفائزة بمشاركة 100 مشروع من 30 جامعة سالي سلامة أمام الاختبار الأصعب في نيسان مصر.. هل تعود الثقة من بوابة العميل والأمان؟ محافظ البنك المركزي يبحث مع مسؤول «التمويل الدولية» تعزيز التعاون المشترك وزير الأوقاف يلتقي المشرفات من الواعظات عبر تقنية الاتصال المرئي لمتابعة العمل الدعوي مصر تدين اقتحام المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك بنك القاهرة وشركة فيزا يوقعان اتفاقية تعاون لدعم تطوير حلول ومنتجات دفع جديدة محافظ البنك المركزي ووزير الصناعة يطلقان صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه إف سي بايرن ميونخ يؤسس أكاديمية تعمل على مدار العام في الشرق الأوسط، ويقدّم نموذجه المتميز لتطوير ال... دولة الإمارات تجدد التزامها بالتنمية المستدامة خلال الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاس... المكتب الطبي يعلن حصول «مستشفيات الشيخ خليفة» على اعتماد «مسار التميّز بامتياز» من «المركز الأمريكي ... مجموعة دلسكو تطلق برنامج «خطوة» للمواهب الوطنية لتطوير وتمكين الكفاءات الإماراتية