شهد ملف شقق الإسكان الاجتماعي تطورًا مهمًا خلال الساعات الماضية، بعد إعلان صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري إتاحة خدمة السداد المعجل لفك حظر التصرف في الوحدات السكنية، عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للصندوق، في خطوة تهدف إلى تنظيم أوضاع الملاك وتسهيل الإجراءات القانونية المرتبطة بالتصرف في الوحدات بعد مرور المدد المحددة قانونًا.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لطلبات عدد كبير من المواطنين الراغبين في بيع وحداتهم أو التصرف فيها بشكل قانوني، بعد انتهاء فترات الحظر المنصوص عليها في عقود الإسكان الاجتماعي، مع الحفاظ على حقوق الدولة وضمان عدم الإخلال بأهداف المشروع المخصص لمحدودي ومتوسطي الدخل.
ووفقًا لما أعلنه صندوق الإسكان الاجتماعي، فإن نظام السداد المعجل لفك حظر التصرف يطبق فقط على الوحدات السكنية التي مر على استلامها مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، باعتبارها الحد الأدنى المسموح به لبدء إجراءات فك الحظر.
ويشترط الصندوق في جميع الحالات سداد كامل المستحقات المالية الخاصة بالوحدة السكنية لصالح جهة التمويل، مع تقديم إفادة رسمية تفيد بالمخالصة النهائية وسداد كامل الثمن.
ويتحمل مقدم الطلب رسومًا إدارية قدرها خمسة آلاف جنيه، وهي رسوم غير قابلة للرد في حال العدول عن الطلب، على أن يتم خصمها من إجمالي المبلغ المطلوب سداده حال استكمال الإجراءات والموافقة على فك الحظر.
ويعد هذا المبلغ جزءًا من تنظيم الطلبات وضمان جدية المتقدمين.
أما عن نسب السداد المطلوبة لفك حظر التصرف، فقد حدد الصندوق نسبًا متدرجة وفقًا لمدة شغل الوحدة منذ تاريخ الاستلام. حيث يتم سداد نسبة 50% من قيمة الفارق المحدد للوحدات التي مضى على استلامها من ثلاث إلى أربع سنوات، بينما تنخفض النسبة إلى 40% للوحدات التي مر على استلامها من أربع إلى ست سنوات.
وفي حالة الوحدات التي تجاوزت مدة استلامها من ست إلى سبع سنوات، يتم سداد نسبة 30% فقط، بما يعكس تخفيف العبء المالي تدريجيًا بمرور الوقت.
وفي سياق متصل، أوضح صندوق الإسكان الاجتماعي أنه يمكن أيضًا قبول طلبات المواطنين الذين صدرت ضدهم محاضر أو أحكام قضائية نتيجة مخالفة قانون الإسكان الاجتماعي، سواء بالتصرف في الوحدة بالبيع أو صدور حكم بسحبها.
وأشار الصندوق إلى أنه يشترط في هذه الحالة سداد نسبة 80% من الفارق المطلوب، وذلك إذا تم تحرير المخالفة قبل مرور ثلاث سنوات من تاريخ استلام الوحدة، بالإضافة إلى سداد كافة الرسوم المقررة.
ويؤكد الصندوق أن الهدف من هذه الإجراءات ليس العقاب، بل تقنين الأوضاع وضمان التزام المستفيدين بالقواعد المنظمة للمشروع، مع إتاحة حلول قانونية واضحة لمن يرغب في تصحيح وضعه.
كما شدد على أهمية الالتزام بكافة الشروط المعلنة، وعدم الشروع في أي تصرف قانوني قبل الحصول على الموافقات الرسمية، تجنبًا للمساءلة القانونية.
وتُعد خدمة السداد المعجل لفك حظر التصرف خطوة مهمة نحو تسهيل التعاملات العقارية الخاصة بوحدات الإسكان الاجتماعي، وتحقيق التوازن بين حقوق الدولة ومصالح المواطنين، بما يعزز من استقرار سوق الإسكان ويحافظ على أهداف برامج الدعم السكني.







