الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

دراسة: 5 اتجاهات للذكاء الاصطناعي للمؤسسات لعام 2026

 استعرضت شركة إس إيه بي لليوم خمسة اتجاهات للذكاء الاصطناعي ستساهم في صياغة مستقبل المؤسسات في عام 2026. وتبرز أهمية إدراك المؤسسات للفرص والتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي في ظل التحول المتسارع لهذه التقنية من مجرد مجموعة أدوات متقدمة إلى ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية المؤسسات.

وقال مروان زين الدين، المدير التنفيذي لشركة “إس إيه بي” في دولة الإمارات العربية المتحدة: “يتعين على المؤسسات الاستعداد لمرحلة أكثر نضجاً في تبني الذكاء الاصطناعي، بحيث يتم دمج هذه التقنية ضمن الأنظمة الأساسية بدلا من إضافتها إليها لاحقاً. ويتطلب ذلك فهم أدق للنموذج الأنسب لكل حالة استخدام، إلى جانب تعزيز أطر الحوكمة والرقابة مع تزايد استقلالية الذكاء الاصطناعي. وستحتاج المؤسسات بشكل متزايد إلى ربط الابتكار بأطر الذكاء الاصطناعي السيادية واستثمارات البنية التحتية، لضمان أن يدعم الذكاء الاصطناعي الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل، ومساعدة الشركات على توسعة أعمالها بكفاءة”.

ومع التوقعات بأن يكون عام 2026 عاماً رئيسياً لتقنية الذكاء الاصطناعي، سلّط مروان زين الدين الضوء على خمسة محاور رئيسية يرى أنها ستؤثر بشكل مباشر في توجهات الذكاء الاصطناعي المؤسسي خلال هذا العام:

  1. فئات جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية تعزز من القيمة المؤسسية

من بين التطورات الرئيسية التي يتعين على المؤسسات الاستفادة منها في عام 2026، تبرز النماذج الأساسية المتخصصة والمحسّنة لأنواع محددة من البيانات ولمجالات بعينها. ومن شأن هذه النماذج أن تدعم حالات استخدام مؤسسية عالية القيمة للذكاء الاصطناعي، تشمل محاكاة البيئات، وإنتاج بيانات تدريب اصطناعية، وتطوير التوائم الرقمية.

ويتعين على المؤسسات العاملة في هذه المجالات الإلمام بنماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تجمع بين الرؤية وفهم اللغة والتنفيذ (VLAMs)، نظراً لدورها الأساسي في تمكين الجيل القادم من الروبوتات وحلول الأتمتة المتقدمة.

سيشهد عام 2026 أيضاً تطوراً إضافياً في نماذج أساسية تعتمد على البيانات المنظمة، وتهدف إلى تقليل التعقيد الذي ارتبط تقليدياً بعمليات النمذجة التنبؤية. ومن خلال تعلمها مباشرة من هياكل بيانات المؤسسات، يتوقع أن تسهم هذه النماذج في تسريع تطوير حالات الاستخدام التنبؤية مقارنة بأساليب التعلم الآلي التقليدية.

وقد يسهم ذلك في تقليص الوقت اللازم لتطبيق قدرات مثل التنبؤ، واكتشاف الحالات غير الاعتيادية، والتحسين عبر بيئات مستقلة لأنظمة تخطيط موارد المؤسسات، والقطاع المالي، والتصنيع، وسلاسل التوريد. وفي شركة “إس إيه بي”، يقصد بأنظمة تخطيط موارد المؤسسات المستقلة الأنظمة التي توظف الذكاء الاصطناعي لاستباق التحديات، واقتراح الإجراءات المناسبة، وأتمتة العمليات الروتينية، ضمن أطر واضحة للضوابط التشغيلية والتنظيمية.

  1. تطور البرمجيات نحو بنية مصممة خصيصاً للذكاء الاصطناعي

في عام 2026، ستتحول المؤسسات من العمل على تحسين تطبيقات وعمليات الذكاء الاصطناعي الحالية إلى تطوير بنى خاصة بالذكاء الاصطناعي، وبما يتيح الاستفادة الكاملة من قدرات الذكاء الاصطناعي الحديث.

وسيتم تطوير عدد متزايد من تطبيقات المؤسسات انطلاقاً من قدرات الذكاء الاصطناعي نفسها، مع واجهات استخدام مصممة للتفاعل عبر نماذج متعددة وباللغة الطبيعية، بما يسمح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالتعامل مع عمليات معقدة. ولن يقتصر الأمر على إضافة الذكاء الاصطناعي إلى التطبيقات، بل سيكون عنصراً جوهرياً في بنيتها، من خلال الجمع بين الاستدلال وقواعد الأعمال والبيانات لتقديم رؤى وأتمتة متكاملة بسلاسة. ويسهم هذا التوجه في دعم أنظمة تخطيط موارد المؤسسات ذاتية التشغيل، القادرة على رصد الحالات غير الاعتيادية بشكل استباقي، واقتراح الإجراءات المناسبة، وتنفيذ سير العمل بشكل تلقائي ضمن الأطر والسياسات التنظيمية المعتمدة. كما يتيح هذا التوجه لعدد أكبر من الموظفين تطوير تطبيقات إنتاجية بسيطة خلال دقائق، دون تحميل أقسام تقنية المعلومات أعباء إضافية.

وفي شركة “إس إيه بي” تحديداً، يتوقع أن يشهد عام 2026 تحولاً مماثلاً نحو تطبيقات صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، في ظل عمل الشركة بشكل أوثق مع عملائها لتكييف عمليات الأعمال وتطوير حالات استخدام للذكاء الاصطناعي مخصّصة لكل قطاع، بالاستناد إلى خبرتها العميقة في عمليات الأعمال.

  1. حوكمة وكلاء الذكاء الاصطناعي تصبح ضرورة أساسية

مع اتجاه المؤسسات إلى استخدام أعداد كبيرة من وكلاء الذكاء الاصطناعي المتخصصين، تصبح حوكمة هؤلاء الوكلاء أمراً ضرورياً. ويشبه التوسع غير المنظم في استخدام هؤلاء الوكلاء أزمات سابقة في تكنولوجيا المعلومات غير الخاضعة للرقابة، إلا أن المخاطر في هذه الحالة أكبر نظراً لقدرة الوكلاء على اتخاذ قرارات ذاتية وبشكل مستقل.

ومع تزايد قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على العمل بشكل مستقل، ستحتاج المؤسسات إلى أطر حوكمة واضحة تنظم كيفية استخدام هؤلاء الوكلاء، ومتابعة أدائها، وضبط عملها وفق السياسات المعتمدة، ومراجعتها بانتظام.

وسيحدث ذلك تحولاً جوهرياً في أسلوب العمل داخل المؤسسات، إذ سينتقل التعامل مع الذكاء الاصطناعي من كونه أداة تقنية منفصلة إلى اعتباره عنصراً رقمياً فاعلاً ضمن فرق العمل، يتطلب إعداداً مناسباً، ومتابعةً للأداء، وتحسيناً مستمراً بمرور الوقت.

  1. أنظمة تخطيط موارد المؤسسات ذاتية التشغيل القائمة على النوايا تفرض تجربة استخدام جديدة

تتسارع قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنشاء النصوص والرسوم البيانية والبرمجيات بشكل فوري. وبالتوازي مع ذلك، تتيح وكلاء الذكاء الاصطناعي للمستخدمين التعبير عما يريدون إنجازه ببساطة، ليتولى النظام تحديد الخطوات اللازمة لتحقيق هذا الهدف. ويمهد هذا التطور لطرق جديدة كلياً للتعامل مع أنظمة المؤسسات. فعلى سبيل المثال، يمكن للمساعد المدعوم بالذكاء الاصطناعي تمكين الموظفين من إنجاز مهام معقدة تمتد عبر أنظمة متعددة، مثل تخطيط رحلات العملاء، من خلال تفاعل واحد قائم على النية.

ومع مرور الوقت، سيتيح الذكاء الاصطناعي للمستخدم الاكتفاء بالتعبير عن نيته، مثل: “حضر رحلة لي لزيارة العميل الذي يحقق أكبر عدد من فرص الأعمال”. ومن ثم يتولى وكيل الذكاء الاصطناعي تخطيط الخطوات المطلوبة وتحديد الأنظمة المعنية، مع التفاعل مع المستخدم لتأكيد تفاصيل السفر، وفي الوقت ذاته إنشاء رسوم بيانية تحليلية ومواد تعريفية بشكل تلقائي.

  1. متطلبات الذكاء الاصطناعي السيادي تُعيد صياغة منصات المؤسسات

أصبحت السيادة الرقمية محور تركيز أساسي في أجندة السياسات الوطنية في الشرق الأوسط لدورها في حماية البيانات الحساسة داخل الدولة، وتعزيز الاستقلالية التقنية اللازمة لبناء اقتصاد مرن قائم على الذكاء الاصطناعي، وقادر على النمو دون الاعتماد على بنى تحتية خارجية.

أثار الذكاء الاصطناعي نقاشات متزايدة بين الدول حول السيادة الرقمية، في ضوء تأثيره المحتمل على مجالات تمتد من الاكتشافات العلمية والأمن الوطني، إلى الإنتاجية الاقتصادية، وحتى الجوانب الثقافية.

ستدفع المخاطر المرتفعة، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتعقيدات مفهوم “الذكاء الاصطناعي السيادي” المؤسسات إلى زيادة اعتمادها على حلول للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية التي تجمع بين الحداثة والمرونة والامتثال الكامل لمتطلبات السيادة. ويؤدي ذلك إلى تسريع التحول من نماذج الحوسبة السحابية العالمية الموحدة إلى منصات مؤسسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي ومصممة للامتثال للمتطلبات الإقليمية.

أخبار ذات صلة

جوجل تستثمر 13 مليار يورو في فنلندا.. وأول صفقة للطاقة النووية خارج الولايات المتحدة

كاسبرسكي: 86% من الشركات الصغيرة والمتوسطة تعرضت لهجمات سيبرانية

تيلدا تتيح إرسال واستقبال الأموال عبر إنستاباي بدعم موديوباي

إبسون تفتتح مقرها الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المملكة العربية السعودية

تيك توك يحذف 15.5 مليون فيديو مخالف.. العراق ومصر في الصدارة

هواوي تحافظ على صدارتها لسوق الأجهزة القابلة للارتداء على المعصم عالميًا في النصف الأول من 2026 بفضل منتجاتها المتنوعة

«مصر الرقمية» تتيح 245 خدمة.. والمستهدف 400 بحلول 2030

مصر تستعد لإطلاق استراتيجية متكاملة لمراكز البيانات بنهاية 2026

آخر الأخبار
جوجل تستثمر 13 مليار يورو في فنلندا.. وأول صفقة للطاقة النووية خارج الولايات المتحدة نوسكوفا تودع أمريكا المفتوحة بعد ملحمة أمام سبالينكا.. وتختار نيويورك لتضميد جراحها كرامة المعلمين خط أحمر.. وزير التعليم يكرم مديرى مدرستى برقطا والشهيد أحمد سمير حالة الطقس غداً ودرجات الحرارة في مصر وزير الإنتاج الحربي يعزز أوجه التعاون في مجال الصناعات الدفاعية البنك المركزي: تسوية 7.1 مليون عملية شيكات بقيمة 3.637 تريليون جنيه خلال 8 أشهر «متحف الحضارة» يفتتح معرضًا للصناعات التقليدية والإبداعية تكامل المسافر للأنشطة مع بوابة السوق الرقمي التابعة للهيئة السعودية للسياحة Kaspersky unveils how the worst cyber incidents hit SMBs over the past year وزير الشباب والرياضة يبحث مع «Blue Ribbon» تطوير إدارة وتشغيل الأندية الرياضية كاسبرسكي: 86% من الشركات الصغيرة والمتوسطة تعرضت لهجمات سيبرانية «عوده للتطوير» تطرح كمبوند «كناري» في الحي 25 بالعبور الجديدة على مساحة 15 فدانا Turkish Airlines Named Liverpool FC Main Partner from 2027/28 Season الذهب يعاود الصعود في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه الخطوط الجوية التركية شريك رئيسي لنادي ليفربول من موسم 2027/2028 تيلدا تتيح إرسال واستقبال الأموال عبر إنستاباي بدعم موديوباي وزارة الصحة تنظم اليوم العلمي لمناقشة المجلة العلمية لمركز المعلومات الدوائية ديبال تتصدر سوق السيارات الكهربائية ممتدة المدى في مصر.. 1,135 سيارة منذ بداية العام جي بي أوتو تطلق هافال V7 في مصر.. تصميم صندوقي جريء وقدرات متقدمة على الطرق الوعرة وخياران من أنظمة ... البنك العربي يوقع اتفاقية تمويل مع شركة إيديتا للصناعات الغذائية بقيمة 600 مليون جنيه مصري