أبدت إحدى الدول الخليجية اهتمامًا ملحوظًا بتجربة Jordan في مجال التحول الرقمي في التعليم، معربةً عن رغبتها في شراء كامل الكمية المتوفرة من أجهزة TAG-EDU وأجهزة «آيباد التعلم»، التي طُوّرت خصيصًا لدعم العملية التعليمية وتعزيز التعليم الرقمي.
ويُذكر أن جهاز TAG-EDU صُمّم وأُنتج عام 2021 وفق المواصفات الفنية التي حددتها وزارة التربية والتعليم الأردنية، بهدف تمكين الطلبة من الوصول إلى المحتوى التعليمي الرقمي بسهولة، ودعم توجهات التعليم الإلكتروني في المدارس.
وخلال لقاء صحفي، كشف لؤي أبوعصبه، المدير التنفيذي للمبيعات والتسويق في شركة Talal Abu-Ghazaleh Global للتقنية، عن تفاصيل هذا الاهتمام الخليجي، مشيرًا إلى تلقي الشركة طلبًا جادًا لشراء كامل الكمية المتاحة من الأجهزة، وهو ما يعكس تنامي الثقة الإقليمية في الحلول التعليمية التقنية التي تطورها المجموعة.
وأوضح أبوعصبه أن سياسة المجموعة تضع السوق الأردني في مقدمة الأولويات، مؤكدًا أن أي طلبات خارجية لشراء كميات كبيرة من الأجهزة لن تكون على حساب تلبية احتياجات السوق المحلي أو دعم مبادرات التحول الرقمي في التعليم داخل الأردن.
وأضاف أن سياسة التسعير الخاصة بهذه الأجهزة تعتمد أساسًا على التكلفة الفعلية للإنتاج، والتي تأثرت خلال الفترة الأخيرة بارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية عالميًا، خاصة وحدات المعالجة، إلى جانب الزيادة الكبيرة في تكاليف الشحن والتأمين والخدمات اللوجستية نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن أي مفاوضات تجارية تتعلق بالكميات أو الأسعار تتم في إطار هذه المعطيات، مع حرص الشركة على الحفاظ على تسعير عادل ومتوازن يراعي متطلبات السوق.
وفيما يتعلق بإمكانية تأثر المبادرات المحلية بعرض شراء الكمية بالكامل، أكد أبوعصبه أن وجود الأجهزة داخل الأردن يمنحها ميزة سرعة التوريد، موضحًا أن الشركة مستعدة لتلبية الطلب المحلي بشكل فوري، وفي الوقت نفسه ترحب بتلبية طلبات مكاتب المجموعة في مختلف الدول العربية والعالم، وفق سياسة تعتمد التسليم من المصنع في الأردن.
كما أوضح أن جهاز TAG-EDU صُمّم في الأساس بناءً على المواصفات التي وضعتها وزارة التربية والتعليم، وتم إنتاجه عام 2021. إلا أن تعديلات لاحقة طُلبت على المعالج والرقائق الإلكترونية ليتوافق الجهاز مع المتطلبات الجديدة، الأمر الذي أدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج، خاصة مع ارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية عالميًا وتكاليف الشحن، ما انعكس على السعر النهائي للجهاز.
وحول إنتاج نحو 50 ألف جهاز دفعة واحدة، أوضح أبوعصبه أن ذلك جاء التزامًا بشروط المناقصة التي نصّت على ضرورة تسليم الأجهزة خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا. وبناءً على ذلك، سارعت الشركة إلى تصنيع الأجهزة في الصين واستيرادها بالكامل خلال الفترة المحددة، لتكون جاهزة للتسليم في الموعد المطلوب، حيث ما زالت محفوظة في مخازن الشركة منذ ذلك الوقت.
وتعكس هذه التطورات الاهتمام المتزايد إقليميًا بتجارب التحول الرقمي في التعليم، خاصة تلك التي تعتمد على حلول تقنية متكاملة تدعم التعليم الإلكتروني وتُسهّل وصول الطلبة إلى المحتوى التعليمي الرقمي.






