أعلنت شركة “إليفيت للخدمات المالية” عن إطلاق عملياتها رسمياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف معالجة التحديات التي يواجهها المستثمرون في الأسواق المتسارعة، والمتمثلة في نماذج إدارة الثروات الجامدة، وصعوبة الوصول إلى الاستراتيجيات التكتيكية، ونقص الشفافية؛ وهي عوائق تحول غالباً دون اقتناص الفرص أو الحفاظ على رأس المال بشكل فعال.
وتعتمد “إليفيت” نهجاً استثمارياً غير تقليدي يرتكز على السيولة، صُمم خصيصاً لشريحة المستثمرين من ذوي الملاءة المالية العالية الذين يبحثون عن استراتيجيات بمستوى المؤسسات الكبرى، من خلال هيكل حيادي ومستقل عن المنصات الاستثمارية المحددة.
تأسست الشركة على يد “مادور كاكار”، وهو أحد رواد الخدمات المالية بخبرة تمتد لأكثر من عقدين في الخدمات المصرفية العالمية ومؤسسات الوساطة الإقليمية. وتهدف “إليفيت” تحت قيادته إلى إعادة تعريف منهجية بناء الثروات في ظل التقلبات الراهنة.
وقد لاحظ كاكار أن نماذج الوساطة التقليدية تركز بشكل أساسي على التوزيع والعمليات التشغيلية، بينما يتجه مديرو الأصول المؤسسيون غالباً نحو تلبية متطلبات أصحاب الثروات الفائقة فقط، مما يترك المستثمرين من ذوي الملاءة المالية المتوسطة والعالية في منطقة رمادية، يعتمدون فيها على الحدس أو المشورات المجزأة.
وفي هذا السياق، قال مادور كاكار: “إن المستثمر المعاصر مطلع عالمياً ويمتلك عقلية ريادية، ومع ذلك، ما يزال الكثيرون يعتمدون على هياكل استشارية صُممت لدورات اقتصادية سابقة. لقد أطلقنا (إليفيت) لتقديم إطار عمل منضبط يركز على الفرص، ويستند إلى إدارة السيولة وبيانات السوق الدقيقة. هدفنا هو منح المستثمرين الوضوح والمرونة اللازمين للتنقل في أسواق اليوم بثقة تامة”.
ويأتي إطلاق “إليفيت” ليقدم مفهوماً جديداً للخدمات الاستثمارية في المنطقة، يركز على الانضباط التكتيكي والوعي بأهمية السيولة وبناء استراتيجيات شفافة. وفي أسواق يحركها التحليل الزمني الدقيق، تضع الشركة “الاستثمار غير التقليدي” كعامل تفوق استراتيجي.
ومع قيام العديد من المستثمرين حالياً بإعادة تقييم أدوات تخصيص الأموال التقليدية طويلة الأجل، تعرّف “إليفيت” الاستثمار غير التقليدي بأنه التمركز الاستباقي قبل تحولات السوق عبر الاستغلال الذكي للفرص الناشئة، مع موازنة ذلك بإدارة صارمة للمخاطر. وتعمل الشركة بشكل مستقل عن المنصات، حيث تتعاون مع مزودي خدمات مرخصين يخضعون لعمليات تدقيق وفحص دقيق لضمان المرونة والشفافية والحوكمة القوية.
يتزامن هذا الإطلاق مع تدفقات رأسمالية واسعة النطاق عالمياً؛ حيث شهدت أسعار الذهب ارتفاعات قياسية العام الماضي، كما ضاعفت البنوك المركزية مشترياتها من المعدن الأصفر منذ عام 2022 مقارنة بمتوسط الفترة بين 2015 و2019. وفي النصف الأول من عام 2025 وحده، أضافت هذه البنوك 410 أطنان من الذهب، لترفع حصتها من الطلب العالمي إلى الربع تقريباً.
وفي الوقت ذاته، تزايد التفضيل العالمي للسيولة، حيث وصلت أصول صناديق السوق النقدية العالمية إلى مستوى قياسي بلغ 7.03 تريليون دولار. وبات المستثمرون يحتفظون بسيولة نقدية أعلى وأدوات استثمارية قصيرة الأجل، بحثاً عن خيارات في بيئة تظهر فيها الاختلالات السعرية بسرعة.
يُذكر أن “إليفيت” مرخصة من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات لتقديم خدمات التعريف والترتيب والمشورة للمستثمرين عبر مختلف المنتجات المالية. وتركز الشركة على تقديم إدارة استثمارية ذكية، وتخطيط مالي، وخدمات إرث الثروات، لسد الفجوة التي يعتمد فيها العملاء عادةً على الغريزة بدلاً من الأطر المنهجية المنضبطة.
واختتم كاكار حديثه بالقول: “هدفنا هو تزويد المستثمرين بإطار يجمع بين الوضوح والسرعة والتنفيذ المنضبط. ومن خلال مواءمة الاستراتيجية مع أهداف كل عميل والحفاظ على المرونة في التنفيذ، نساعدهم على مواجهة تقلبات السوق بثقة والتحرك بحسم عند ظهور الفرص”.







