شهدت دور العرض السينمائي في مصر والسعودية انطلاق فيلم برشامة في 19 مارس 2026، ليخطف الأنظار سريعًا ويتصدر إيرادات موسم عيد الفطر، مستفيدًا من طابعه الكوميدي الساخر الذي يلامس واقعًا يوميًا يعيشه الطلاب وأسرهم خلال فترة الامتحانات، خاصة الثانوية العامة. الفيلم يقدم تجربة مختلفة تمزج بين الكوميديا والمواقف الاجتماعية، في إطار بسيط زمنيًا لكنه غني بالأحداث والتفاصيل.
يقود البطولة الفنان هشام ماجد الذي يجسد شخصية طالب يجد نفسه داخل لجنة امتحان منازل تعج بالفوضى، ليبدأ في ابتكار وسيلة جديدة للغش، تدخل به في سلسلة من المواقف الكوميدية المتصاعدة. وتشاركه البطولة ريهام عبد الغفور التي تضيف بعدًا دراميًا وإنسانيًا للأحداث، إلى جانب مجموعة من النجوم مثل مصطفى غريب وحاتم صلاح وباسم سمرة، فضلًا عن عارفة عبد الرسول وفاتن سعيد وكمال أبورية، وهو ما يمنح الفيلم تنوعًا في الأداء ويثري الحالة الكوميدية.
تدور أحداث الفيلم بالكامل تقريبًا داخل لجنة امتحان، في يوم واحد، حيث تتصاعد وتيرة التوتر والقلق بين الطلاب، لكن سرعان ما تتحول الأجواء إلى حالة من الفوضى المنظمة، مع انتشار أساليب الغش التقليدية وغير التقليدية. هنا يبرز الصراع بين الطالب الذي يؤدي دوره هشام ماجد، وطالبة ذكية تحاول التفوق بطرق مشروعة، في إطار من المطاردة الذهنية التي تشبه لعبة القط والفأر.
ولا يكتفي الفيلم بعرض الكوميديا السطحية، بل يقدم نقدًا ساخرًا لظاهرة الغش الجماعي، مسلطًا الضوء على الضغوط النفسية التي يتعرض لها الطلاب، وتدخل أولياء الأمور بشكل مبالغ فيه، وهو ما يعكس واقعًا ملموسًا في المجتمع. كما يطرح تساؤلات حول منظومة التعليم، والسباق المحموم نحو الدرجات، حتى لو كان ذلك على حساب القيم.
الفيلم من تأليف أحمد الزغبي وشيرين دياب، بينما يتولى الإخراج خالد دياب، الذي نجح في تقديم عمل متماسك من حيث الإيقاع، مع الحفاظ على عنصر التشويق رغم محدودية المكان. ويُحسب للعمل قدرته على استغلال موقع واحد لإنتاج تنوع بصري وحركي، ما يعكس خبرة في إدارة الكادرات وتوجيه الممثلين.
منذ أيامه الأولى، حقق الفيلم حضورًا قويًا في شباك التذاكر، مدعومًا بإقبال جماهيري كبير، خاصة من فئة الشباب، الذين وجدوا في أحداثه انعكاسًا لتجاربهم الشخصية، ولكن في قالب ساخر وخفيف. كما ساهم توقيت عرضه خلال موسم عيد الفطر في تعزيز فرص انتشاره، في ظل المنافسة المعتادة بين الأعمال الكوميدية.
في المجمل، يقدم فيلم برشامة نموذجًا ناجحًا للسينما التجارية التي تمزج بين الترفيه والطرح الاجتماعي، حيث ينجح في إضحاك الجمهور، وفي الوقت نفسه يفتح باب النقاش حول قضايا تعليمية حساسة، بأسلوب بسيط وقريب من الناس.







