أعلنت الحكومة المصرية، برئاسة مصطفى مدبولي، عن تطبيق مواعيد جديدة لغلق المحال التجارية والأنشطة الترفيهية، بدءاً من السبت 28 مارس 2026، وذلك في إطار خطة تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، على أن يتم تطبيق القرار بشكل مبدئي لمدة شهر مع إمكانية التمديد وفقاً لتطورات الوضع.
ويأتي هذا القرار بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، حيث تقرر أن تغلق غالبية المحال التجارية أبوابها في تمام الساعة التاسعة مساءً طوال أيام الأسبوع، مع منح استثناء بمد ساعات العمل حتى العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة فقط، مراعاة لطبيعة الإقبال خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتشمل هذه المواعيد الجديدة مختلف الأنشطة التجارية، بما في ذلك محلات الملابس والأحذية والأدوات المنزلية، إلى جانب المولات والمراكز التجارية الكبرى، حيث تلتزم جميع المحال داخلها بنفس مواعيد الإغلاق. كما يشمل القرار المطاعم والكافيهات، مع السماح لها بالاستمرار في تقديم خدمات التيك أواي وتوصيل الطلبات للمنازل على مدار 24 ساعة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة دون الإخلال بقرار الترشيد.
ويمتد القرار أيضاً ليشمل قاعات الأفراح والأنشطة المرتبطة بها، فضلاً عن المناطق الترفيهية مثل الملاهي وأماكن الترفيه المختلفة، وفقاً لما ينظمه قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019، الذي يحدد ضوابط تشغيل هذه الأنشطة ومواعيدها.
وفي سياق إجراءات الترشيد، تم اتخاذ عدد من التدابير الإضافية، من بينها إغلاق جميع اللوحات الإعلانية المضيئة على الطرق والمحاور الرئيسية، في خطوة تهدف إلى تقليل استهلاك الكهرباء في الاستخدامات غير الضرورية. كما تقرر غلق المباني والمنشآت الحكومية داخل العاصمة الإدارية الجديدة في تمام الساعة السادسة مساءً، ضمن خطة شاملة لترشيد الطاقة داخل الجهات الحكومية.
وشملت الإجراءات أيضاً تقليل الإضاءة في الشوارع والميادين العامة إلى الحد الأدنى، مع التأكيد على الحفاظ على مستويات الأمان والسلامة العامة، وهو ما يعكس محاولة تحقيق توازن بين خفض الاستهلاك وضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين.
وفي المقابل، حددت الحكومة مجموعة من الأنشطة المستثناة من قرار الغلق، نظراً لطبيعتها الحيوية وارتباطها المباشر باحتياجات المواطنين اليومية. ويأتي في مقدمة هذه القطاعات القطاع الصحي، بما يشمله من صيدليات ومستشفيات ومراكز طبية، حيث تظل هذه الخدمات متاحة على مدار الساعة دون قيود.
كما تم استثناء قطاع الغذاء، الذي يضم السوبر ماركت ومحلات البقالة والأفران والمخابز، بالإضافة إلى محلات بيع الخضروات والفاكهة، لضمان توافر السلع الأساسية بشكل مستمر. وشمل الاستثناء أيضاً القطاع الصناعي، بما فيه المصانع والمنشآت الإنتاجية، إلى جانب الخدمات الحيوية مثل محطات الوقود ومحطات المياه والغاز.
وفيما يتعلق بالعقوبات، نص القانون المنظم على فرض غرامات مالية تصل إلى 20 ألف جنيه على المخالفين لمواعيد الغلق، مع إمكانية اتخاذ إجراءات أشد مثل الغلق الإداري أو سحب الترخيص في حال تكرار المخالفة، وهو ما يعكس جدية الجهات المعنية في تطبيق القرار وضمان الالتزام به.
ويعكس هذا التوجه الحكومي إدراكاً متزايداً لأهمية إدارة الموارد بكفاءة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، خاصة مع تزايد الضغوط على قطاع الطاقة. كما يفرض القرار واقعاً جديداً على أصحاب الأنشطة التجارية، الذين يسعون حالياً إلى إعادة تنظيم أعمالهم بما يتوافق مع المواعيد الجديدة، مع الحفاظ على استمرارية النشاط وتقليل الخسائر المحتملة.







