تواصل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعزيز جهودها لبناء كوادر رقمية قادرة على المنافسة عالميًا، من خلال حزمة متكاملة من المبادرات التي تستهدف تأهيل الشباب لسوق العمل الحديث، وعلى رأسها “رواد مصر الرقمية” و”أجيال مصر الرقمية”.
وأكد مسؤولو الوزارة أن هذه المبادرات تمثل تحولًا استراتيجيًا في مفهوم التوظيف، حيث يتم التركيز بشكل متزايد على العمل الحر (Freelancing) كأحد أهم محركات الاقتصاد الرقمي، لما يوفره من فرص عمل عابرة للحدود وعوائد مالية بالعملات الأجنبية.
وكشفت المؤشرات عن تحقيق نتائج لافتة، حيث تجاوز إجمالي المستفيدين من البرامج المختلفة 277 ألف متدرب، مع تدريب 156 ألف شاب خلال عام واحد فقط، إلى جانب استهداف 174 ألف متدرب جديد ضمن مبادرة “رواد مصر الرقمية”.
كما نجح آلاف المتدربين في دخول سوق العمل الحر وتحقيق عوائد تجاوزت مليون دولار، في ظل امتلاك المصريين لأكثر من 350 ألف حساب على منصات العمل الحر العالمية، ما ساهم في تقدم مصر إلى المركز التاسع عالميًا في هذا المجال.
وتعتمد هذه المبادرات على تقديم برامج تدريبية متطورة تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي، علوم البيانات، الأمن السيبراني، تطوير البرمجيات، الفنون الرقمية، والتكنولوجيا المالية، بما يتماشى مع احتياجات السوق العالمي.
كما تستهدف المبادرات طلاب الجامعات بشكل كبير، بهدف إعدادهم مبكرًا لسوق العمل، إلى جانب تحقيق نسب توظيف مرتفعة تجاوزت 85% في معظم التخصصات، ووصلت إلى 100% في بعض البرامج.
ويعكس هذا التوجه تحولًا واضحًا في عقلية الشباب المصري، من البحث عن الوظيفة التقليدية إلى خلق فرص العمل بشكل مستقل، ومن الاعتماد على السوق المحلي إلى الانفتاح على الأسواق الدولية، بما يعزز مكانة مصر في الاقتصاد الرقمي العالمي.






