أطلقت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر خلال أبريل 2026 خدمة جديدة لتقسيط رسوم تسجيل الهواتف المحمولة المستوردة، بهدف تسهيل إجراءات دفع الرسوم على المستهلكين وتقليل العبء المالي عند استيراد الأجهزة الذكية.
تأتي هذه الخدمة ضمن جهود الحكومة لتطوير منظومة تسجيل الهواتف وتعزيز الشفافية في إجراءات الاستيراد، مع تيسير خيارات الدفع للمواطنين بما يتوافق مع سياسات التمويل الاستهلاكي الحديثة.
وتتيح الخدمة للمستوردين والمستهلكين تقسيط الرسوم الجمركية ورسوم التصديق عبر شركة «فاليو» (valU) للتمويل الاستهلاكي، والتي تتراوح بين 38% و38.5% من قيمة الجهاز، وفقاً لنوع الهاتف وقيمته. كما يمكن للمستخدمين الاستمرار في الدفع النقدي أو الإلكتروني من خلال تطبيق «تليفوني» الرسمي للجمارك، ما يمنحهم مرونة الاختيار بين الدفع المباشر أو الدفع بالتقسيط حسب قدرتهم المالية. وتوافق هذه الخدمة مع تمديد فترة الإعفاء المؤقت لتسجيل الهواتف لتصل إلى 120 يوماً، ما يمنح المستخدمين مهلة إضافية قبل دفع الرسوم النهائية.
وتتم خطوات تقسيط الرسوم عبر عدة مراحل تبدأ بتحميل تطبيق «تليفوني» الرسمي للجمارك، حيث يقوم المستخدم بتسجيل بيانات الهاتف المحمول والرقم التسلسلي الدولي IMEI لمعرفة إجمالي الرسوم المستحقة. وبعد حساب الرسوم، يتم الانتقال إلى صفحة الدفع واختيار خيار تقسيط الرسوم، ثم تفعيل خدمة «فاليو» لإتمام عملية التمويل الاستهلاكي. وتتيح الخدمة إنهاء إجراءات التعاقد مباشرة عبر التطبيق، حيث يتم توزيع قيمة الرسوم على فترات زمنية متنوعة تناسب مختلف الفئات المالية.
ويتميز النظام الجديد بمرونته، حيث يمكن للمستخدمين الذين لا يرغبون في التقسيط دفع الرسوم نقداً أو إلكترونياً عبر البنوك والمحافظ الإلكترونية، وهو ما يعكس حرص الجهات المختصة على تقديم حلول متعددة لتلبية احتياجات المواطنين. كما تعمل الخدمة على تقليل التدافع في مكاتب الجمارك، وتسهيل متابعة الرسوم والدفعات بشكل إلكتروني، ما يعزز من كفاءة النظام ويقلل الأخطاء البشرية في إجراءات التسجيل.
وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة شاملة لتعزيز التحول الرقمي في إجراءات الجمارك وتنظيم الاتصالات، حيث توفر إمكانية إدارة كافة مراحل تسجيل الهواتف الذكية من خلال التطبيقات الإلكترونية، مع تقديم إشعارات فورية حول حالة المعاملة وتواريخ الدفع، ما يرفع من مستوى الشفافية ويزيد من رضا المستهلكين. كما أن تمكين التمويل الاستهلاكي يعزز من قدرة المستهلكين على اقتناء الهواتف الحديثة دون تحمل عبء مالي كبير دفعة واحدة، وهو ما يتماشى مع توجهات الحكومة نحو دعم الشمول المالي وتحفيز الاقتصاد الرقمي.
وبشكل عام، يمثل نظام تقسيط رسوم تسجيل الهواتف المستوردة خطوة مهمة نحو تسهيل إجراءات الاستيراد، وتوفير حلول دفع مرنة، وضمان التزام المواطنين بالقوانين الجمركية. كما يعكس التعاون بين مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركة «فاليو» التزام الدولة بتقديم خدمات مبتكرة ومتكاملة للمستهلكين، وتعزيز بيئة مالية رقمية أكثر شفافية وكفاءة، بما يواكب التطور التكنولوجي في قطاع الهواتف الذكية لعام 2026.






