أعلنت شركة ميتا عن إعادة هيكلة خدمة المراسلة الخاصة بها، ما أثار جدلاً بين مستخدمي تطبيق Messenger حول إمكانية إغلاقه نهائياً.
وأكدت الشركة أن القرار لا يتعلق بإيقاف تطبيق ماسنجر على الهواتف الذكية، بل يقتصر على النسخ المستقلة، وهي موقع Messenger.com وتطبيق سطح المكتب لأجهزة ويندوز وماك، حيث سيتم إيقافهما بشكل رسمي اعتباراً من يوم 16 أبريل 2026. ويأتي هذا الإجراء ضمن خطة الشركة لدمج الخدمات الرقمية وتقليل الاعتماد على المنصات المستقلة، بهدف تبسيط تجربة المستخدم وتعزيز التفاعل ضمن بيئة واحدة متكاملة.
وسيتم نقل كافة المحادثات الموجودة على النسخ المستقلة إلى صفحة الرسائل ضمن موقع فيسبوك الرئيسي، بحيث يمكن للمستخدمين متابعة المحادثات بشكل طبيعي دون فقدان أي بيانات. وبهذا يصبح موقع فيسبوك الأساسي هو النقطة الرئيسية لإرسال واستقبال الرسائل عبر الكمبيوتر، مع الحفاظ على كافة الخصائص الأساسية للتطبيق، بما في ذلك إرسال الصور والفيديوهات، والمكالمات الصوتية والمرئية، بالإضافة إلى المجموعات والمحادثات الجماعية. ويتيح هذا الدمج للمستخدمين الاستفادة من منصة واحدة مركزية، دون الحاجة للتنقل بين التطبيقات المختلفة لإدارة رسائلهم.
من جهتها، أكدت ميتا أن تطبيق Messenger على الهواتف الذكية، سواء كان على أجهزة أندرويد أو iOS، سيستمر في العمل دون أي تغييرات أو توقف، ما يضمن استمرار التواصل بين المستخدمين عبر الهواتف المحمولة كما كان سابقاً. ويهدف هذا التوجه إلى تركيز جهود الشركة على تطوير التجربة عبر الأجهزة المحمولة، حيث تتركز غالبية التفاعلات الرقمية للمستخدمين اليوم، مع ضمان توافر أدوات المراسلة المتقدمة مثل الرموز التعبيرية، وإرسال الملفات الكبيرة، والمكالمات الجماعية بشكل سلس وآمن.
ويرى خبراء أن دمج الرسائل داخل فيسبوك الرئيسي يمثل خطوة استراتيجية من ميتا لتقليل التعقيد التقني الناتج عن تشغيل منصات متعددة، بالإضافة إلى تسهيل الصيانة وتحديث الخصائص الجديدة بشكل أسرع وأكثر فعالية. كما أن هذا القرار يقلل من الحاجة إلى تحديثات متكررة للنسخ المستقلة، ويتيح تركيز الموارد على تحسين تجربة المستخدم على الأجهزة المحمولة والموقع الرئيسي، ما يساهم في تعزيز الاستقرار والأمان للمنصة.
وأكدت الشركة أن هذا التغيير ليس خطوة لإغلاق الخدمة، بل هو جزء من إعادة هيكلة شاملة لتوحيد تجربة المراسلة، ويهدف إلى تمكين المستخدمين من إدارة جميع محادثاتهم من مكان واحد، سواء عبر الكمبيوتر أو الهاتف، مع الحفاظ على جميع المحادثات والبيانات دون أي فقد. كما أشارت إلى أن المستخدمين سيستمرون في الاستفادة من ميزات ماسنجر الشهيرة مثل الرموز التفاعلية، والإشعارات الفورية، وإمكانية إدارة المحادثات الجماعية بشكل سلس، دون الحاجة إلى التبديل بين التطبيقات المختلفة.
وبحسب ميتا، فإن القرار يعكس التوجه العالمي نحو دمج الخدمات الرقمية ضمن منصات واحدة لتسهيل التواصل، مع التركيز على تطوير التطبيقات الأكثر استخداماً مثل الهواتف المحمولة، التي تمثل الجزء الأكبر من التفاعل الرقمي اليوم. ويعتبر هذا التغيير جزءاً من جهود الشركة المستمرة لتقديم تجربة موحدة وآمنة لمستخدميها، مع ضمان استمرار خدمة المراسلة بشكل فعال ومستقر لجميع المستخدمين حول العالم.






