أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن حزمة من العقوبات الجديدة التي تستهدف مخالفي التعليمات الخاصة بالحصول على تصريح لأداء مناسك الحج، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة لموسم حج 1447 هـ، وبما يضمن الحفاظ على سلامة الحجاج وتنظيم أداء الشعائر في أجواء آمنة ومنظمة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود متواصلة لتعزيز الانضباط والحد من الظواهر السلبية المرتبطة بالحج غير النظامي.
وأوضحت وكالة الأنباء السعودية أن العقوبات تشمل فرض غرامة مالية تصل إلى 20 ألف ريال على كل من يتم ضبطه أثناء أداء الحج أو محاولته دون الحصول على تصريح رسمي، إضافة إلى كل من يحاول الدخول إلى مدينة مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة أو البقاء فيهما خلال الفترة المحددة، والتي تبدأ من الأول من شهر ذي القعدة وحتى نهاية اليوم الرابع عشر من شهر ذي الحجة. وتشمل هذه العقوبات أيضاً حاملي تأشيرات الزيارة بمختلف أنواعها.
كما نصت الإجراءات على فرض غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال على كل من يتقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص يقوم أو يحاول أداء الحج دون تصريح، أو يسعى للدخول إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال الفترة المحددة. وأشارت الجهات المعنية إلى أن هذه الغرامات تتعدد بتعدد الأشخاص المخالفين، في خطوة تهدف إلى ردع أي محاولات للالتفاف على الأنظمة.
ولم تقتصر العقوبات على الأفراد المخالفين فقط، بل امتدت لتشمل كل من يشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في تسهيل هذه المخالفات. حيث أكدت الوزارة فرض غرامات مماثلة على من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة أو يحاول إيصالهم إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، إضافة إلى من يقدم لهم الإيواء في الفنادق أو الشقق أو غيرها من أماكن السكن، أو من يقدم أي نوع من المساعدة التي تمكنهم من البقاء في تلك المناطق خلال موسم الحج.
وفي سياق متصل، شددت الوزارة على أنه سيتم ترحيل المخالفين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، مع فرض منع من دخول المملكة لمدة تصل إلى عشر سنوات. كما سيتم إحالة بعض القضايا إلى المحكمة المختصة للنظر في مصادرة وسائل النقل البرية التي يثبت استخدامها في نقل المخالفين، خاصة إذا كانت مملوكة للناقل أو المتواطئ معه.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرصها على تنظيم موسم الحج وضمان أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مشددة على أن الالتزام بالأنظمة والتعليمات يعد مسؤولية جماعية تسهم في إنجاح الموسم. كما أشارت إلى أن الهدف من هذه العقوبات ليس العقاب بحد ذاته، بل الوقاية من المخاطر التي قد تنجم عن الاكتظاظ غير المنظم، وما قد يترتب عليه من تهديد لسلامة الحجاج.
وفيما يتعلق بالحقوق القانونية، أوضحت الوزارة أن لكل من يصدر بحقه قرار عقوبة الحق في التظلم خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغه، وذلك أمام اللجنة المختصة، مع إمكانية الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الإدارية خلال ستين يوماً. ويعكس هذا الإجراء حرص الجهات المعنية على ضمان العدالة وإتاحة الفرصة لمراجعة القرارات وفق الأطر النظامية المعتمدة.







