شهدت خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة OpenAI يوم الإثنين اضطرابًا واسع النطاق أدى إلى توقف جزئي أو كامل في منصتي ChatGPT وCodex، ما تسبب في حالة من الارتباك بين ملايين المستخدمين حول العالم، من طلاب ومطورين وموظفين يعتمدون على هذه الأدوات في أعمالهم اليومية.
وبدأت مؤشرات العطل بالظهور في ساعات الصباح الأولى، حيث سجلت منصات مراقبة الأعطال على الإنترنت ارتفاعًا كبيرًا في البلاغات، خاصة عبر موقع Downdetector، الذي أشار إلى تدفق غير معتاد في شكاوى المستخدمين خلال فترة قصيرة، ما يعكس اتساع نطاق المشكلة جغرافيًا وتأثيرها على شرائح متعددة من المستخدمين.
ووفقًا للتقارير، تركزت أعلى معدلات الإبلاغ في عدد من الدول، حيث تصدرت المملكة المتحدة القائمة بآلاف البلاغات، تلتها الولايات المتحدة، وهو ما يشير إلى أن الانقطاع لم يكن محليًا بل امتد إلى نطاق عالمي شمل أسواقًا رئيسية تعتمد بشكل كبير على خدمات الذكاء الاصطناعي في العمل والتعليم.
وخلال فترة العطل، واجه المستخدمون مجموعة متنوعة من المشكلات التقنية، من بينها ظهور شاشات فارغة عند محاولة الوصول إلى الخدمة، أو رسائل تفيد بأن النظام وصل إلى السعة القصوى، بالإضافة إلى أخطاء في الخوادم حالت دون تحميل المحادثات السابقة أو إتمام عمليات تسجيل الدخول. كما أبلغ البعض عن بطء شديد أو توقف كامل في استجابة المنصة، ما يعكس خللًا في الاتصال بين البنية الخلفية والواجهة الأمامية للخدمة.
هذه الاضطرابات أثرت بشكل مباشر على سير العمل لدى العديد من المستخدمين، خاصة أولئك الذين يعتمدون على ChatGPT في كتابة المحتوى، البرمجة، تحليل البيانات، أو دعم المهام اليومية، ما أدى إلى حالة من التوقف المؤقت في الإنتاجية الرقمية لدى بعض المؤسسات والأفراد.
من جانبها، أكدت شركة OpenAI عبر صفحة حالة الخدمة الرسمية أنها رصدت تراجعًا في الأداء داخل أنظمتها، ووصفت الوضع بأنه أداء متدنٍ، مشيرة إلى أنها بدأت تحقيقًا تقنيًا شاملًا لتحديد سبب العطل والعمل على معالجته في أسرع وقت ممكن. ورغم ذلك، لم تعلن الشركة عن جدول زمني محدد لعودة الخدمة بشكل كامل، وهو ما زاد من حالة الترقب لدى المستخدمين.
وتشير التجارب السابقة إلى أن مثل هذه الأعطال غالبًا ما يتم حلها خلال ساعات قليلة، نظرًا لاعتماد الشركة على بنية تحتية سحابية متقدمة تتيح سرعة الاستجابة وإصلاح المشكلات التقنية بشكل تدريجي. ومع ذلك، فإن حجم الاعتماد العالمي المتزايد على هذه الخدمات يجعل أي انقطاع حتى لو كان قصيرًا ذا تأثير واسع على مختلف القطاعات.
ويعكس هذا الحدث حجم الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، سواء في التعليم أو العمل أو البرمجة، كما يسلط الضوء على أهمية تعزيز استقرار البنية التحتية الرقمية وتقليل احتمالات الانقطاع في الخدمات الحيوية.
وبينما تستمر فرق OpenAI في معالجة الخلل، يترقب المستخدمون عودة الخدمات إلى وضعها الطبيعي، في وقت أصبح فيه الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من منظومة العمل الرقمي الحديثة، ما يجعل استقراره أمرًا بالغ الأهمية لاستمرار الإنتاجية على مستوى عالمي.






