أعلن بنك مصر عن طرح شهادة ادخارية جديدة تحت اسم القمة الثلاثية لعام 2026 بعائد سنوي ثابت يبلغ 17.25%، في خطوة تعكس توجهات البنوك الحكومية لمواكبة المتغيرات الاقتصادية وتعزيز جاذبية الأوعية الادخارية أمام المواطنين.
ويأتي هذا القرار بالتزامن مع تحركات مماثلة من البنك الأهلي المصري، الذي قام بدوره بتعديل العائد على الشهادات البلاتينية الثلاثية إلى نفس المستوى، بما يعكس تنسيقًا واضحًا بين أكبر بنكين حكوميين في السوق المصرفي.
وتتميز شهادة القمة الثلاثية بعدد من الخصائص التي تجعلها من أبرز الأدوات الادخارية المطروحة حاليًا، حيث تمتد مدتها إلى ثلاث سنوات كاملة مع ثبات سعر العائد طوال فترة الشهادة، وهو ما يمنح العملاء درجة عالية من الاستقرار والوضوح في التخطيط المالي. كما يتم صرف العائد بشكل شهري، ما يوفر دخلًا دوريًا منتظمًا يمكن الاعتماد عليه في تلبية الالتزامات المعيشية المختلفة.
وبحسب التفاصيل المعلنة، يبدأ تطبيق العائد الجديد على الشهادات التي يتم شراؤها أو تجديدها اعتبارًا من 22 أبريل 2026، وهو ما يشير إلى رغبة البنوك في جذب سيولة جديدة من السوق، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم. وتتيح البنوك شراء الشهادة عبر عدة قنوات، تشمل الفروع التقليدية، وتطبيقات الموبايل البنكي، بالإضافة إلى ماكينات الصراف الآلي، بما يسهل الوصول إليها لمختلف شرائح العملاء.
وفيما يتعلق بشروط الاسترداد، أوضح البنك أنه لا يمكن استرداد قيمة الشهادة قبل مرور ستة أشهر من تاريخ الشراء، وهو شرط شائع في معظم الشهادات الادخارية، ويهدف إلى ضمان استقرار الودائع داخل الجهاز المصرفي لفترة معقولة. وبعد انقضاء هذه المدة، يمكن للعميل استرداد الشهادة وفقًا لجدول الاسترداد المعلن الذي يحدد نسب الخصم المطبقة.
ويرى محللون مصرفيون أن هذا العائد يأتي في إطار سياسة نقدية تسعى إلى امتصاص السيولة من الأسواق وتقليل الضغوط التضخمية، من خلال تشجيع الأفراد على توجيه مدخراتهم نحو البنوك بدلًا من الإنفاق أو الاستثمار في أدوات ذات مخاطر أعلى. كما أن توحيد العائد بين بنك مصر والبنك الأهلي يعزز المنافسة المتوازنة ويمنع حدوث فجوات كبيرة في السوق.
ومن المتوقع أن تلقى هذه الشهادات إقبالًا واسعًا من قبل المواطنين، خاصة أصحاب المعاشات والباحثين عن دخل ثابت، إلى جانب شريحة كبيرة من المدخرين الذين يفضلون الأدوات الآمنة ذات العائد المضمون. ويعزز هذا الإقبال الثقة المستمرة في القطاع المصرفي المصري، الذي أثبت قدرته على التكيف مع التحديات الاقتصادية وتقديم حلول مالية متنوعة تلبي احتياجات العملاء.
في المجمل، تعكس شهادة القمة الثلاثية الجديدة توجهًا واضحًا نحو تقديم منتجات ادخارية مستقرة وذات عائد تنافسي، بما يدعم جهود تحقيق التوازن الاقتصادي ويعزز من دور البنوك في دعم الاستقرار المالي.








