تتجه الدولة إلى استكمال واحد من أهم مشروعات النقل الجماعي الحديثة مع اقتراب التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع الأتوبيس الترددي السريع BRT الطريق الدائري، والمقرر بدء تشغيله في 30 يونيو 2026، في إطار خطة تهدف إلى تطوير منظومة النقل في القاهرة الكبرى وتخفيف الضغط المروري على الطرق الرئيسية.
ويأتي المشروع ضمن استراتيجية أوسع تتبناها وزارة النقل المصرية لتحديث وسائل النقل العام، واستبدال المركبات التقليدية مثل الميكروباص بأنظمة أكثر كفاءة وتنظيمًا، تعتمد على السرعة والالتزام بالمواعيد وتقليل الانبعاثات الملوثة للبيئة.
وتشمل المرحلة الثانية من المشروع إضافة 15 محطة جديدة على امتداد الطريق الدائري، بعد أن تجاوزت نسبة تنفيذ الأعمال بها 90%، ما يعكس تقدمًا ملحوظًا في أعمال البنية التحتية والتجهيزات الفنية. وتأتي هذه المحطات استكمالًا للمرحلة الأولى التي تم تشغيلها بالفعل، بهدف توسيع نطاق الخدمة لتغطية مناطق أكبر داخل القاهرة الكبرى وربطها بشكل أكثر كفاءة.
ويُتوقع أن يصل إجمالي عدد محطات المشروع بعد اكتمال المرحلتين إلى 49 محطة، ما يتيح شبكة نقل متكاملة تربط بين مختلف المناطق الحيوية على الطريق الدائري، وتوفر بديلًا عمليًا وسريعًا لوسائل النقل التقليدية التي تعاني من الازدحام وعدم الانتظام.
ومن المقرر أن تعمل الخدمة خلال ساعات تشغيل ممتدة تبدأ من الخامسة صباحًا وحتى الواحدة بعد منتصف الليل، ما يضمن تلبية احتياجات شريحة واسعة من المستخدمين سواء في فترات الذروة الصباحية أو المسائية، ويعزز من كفاءة التنقل اليومي للمواطنين.
ويهدف المشروع إلى تحقيق نقلة نوعية في منظومة النقل داخل العاصمة، من خلال توفير وسيلة نقل جماعي حديثة تعتمد على الحافلات الترددية ذات المسارات المخصصة، مما يقلل من زمن الرحلات ويحد من التكدس المروري الذي تعاني منه القاهرة الكبرى بشكل مستمر.
كما يسهم المشروع في تقليل الاعتماد على المركبات الصغيرة غير المنظمة مثل الميكروباص، والتي تعد أحد أبرز أسباب الاختناقات المرورية، إلى جانب تحسين مستوى السلامة المرورية من خلال تنظيم حركة النقل على الطرق السريعة.
ويُنظر إلى مشروع BRT باعتباره أحد الحلول المستقبلية للنقل الحضري في مصر، حيث يجمع بين التكلفة الأقل مقارنة بوسائل النقل السككي، والقدرة على استيعاب أعداد كبيرة من الركاب بكفاءة عالية، مع مرونة في التوسع والتطوير المستقبلي.
ومع اقتراب موعد التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية، تتزايد التوقعات بأن يسهم المشروع في تحسين تجربة التنقل اليومية للمواطنين، ورفع كفاءة شبكة النقل العام في القاهرة، بما يتماشى مع خطط الدولة لتحديث البنية التحتية وتطوير الخدمات العامة بشكل شامل ومستدام.







