أعلن بنك القاهرة خلال أبريل 2026 عن طرح مجموعة جديدة من الأوعية الادخارية بعوائد مرتفعة، في خطوة تستهدف جذب شرائح متنوعة من العملاء، سواء من كبار المستثمرين أو صغار المدخرين، في ظل المنافسة المتزايدة بين البنوك العاملة في السوق المصرية على تقديم منتجات مالية بعوائد جاذبة.
وتضمنت المنتجات الجديدة طرح شهادة ادخارية ثلاثية تحت اسم البريمو، بعائد سنوي يصل إلى 17.25% يُصرف بشكل شهري، مع مدة استثمار تمتد إلى ثلاث سنوات. ويبدأ الحد الأدنى لشراء هذه الشهادة من مليون جنيه، ما يجعلها موجهة بشكل أساسي إلى أصحاب الفوائض المالية الكبيرة الباحثين عن عائد دوري ثابت.
وفي سياق متصل، قدم البنك وديعة استثمارية لمدة 18 شهرًا بعائد يصل إلى 22%، يتم صرفه في نهاية مدة الوديعة، وهو ما يعكس توجهًا نحو تقديم أدوات ادخارية قصيرة إلى متوسطة الأجل تستهدف تعظيم العائد في فترة زمنية محدودة. ويُعد هذا النوع من الودائع مناسبًا للعملاء الذين لا يحتاجون إلى عائد دوري، ويفضلون الحصول على عائد إجمالي مرتفع عند الاستحقاق.
ولم يغفل البنك فئة صغار المدخرين، حيث أتاح مجموعة من الشهادات التقليدية بحد أدنى أقل، من بينها شهادة بريمو ماس التي توفر عائدًا سنويًا يبلغ 15% مع إمكانية صرف العائد شهريًا، وحد أدنى للشراء يبدأ من 10 آلاف جنيه. كما طرح شهادة بريمو بلس التي يصل عائدها إلى 15.50% سنويًا، مع مرونة في دورية صرف العائد سواء بشكل شهري أو يومي بنسبة أقل قليلاً.
ويعكس هذا التنوع في المنتجات سعي البنك إلى تلبية احتياجات مختلف الفئات، من خلال توفير خيارات متعددة تجمع بين العائد المرتفع والمرونة في السحب ودورية صرف العائد. كما يمنح العملاء القدرة على اختيار المنتج الأنسب وفقًا لأهدافهم المالية، سواء كانت تحقيق دخل شهري ثابت أو تعظيم المدخرات على المدى المتوسط.
وتشمل المزايا الإضافية التي يوفرها البنك إمكانية استرداد قيمة الشهادات بعد مرور ستة أشهر من تاريخ الإصدار، وفقًا للجداول المعلنة، إلى جانب إتاحة الاقتراض بضمان الشهادة بنسبة تصل إلى 90% من قيمتها، وهو ما يوفر سيولة إضافية للعملاء دون الحاجة إلى كسر الشهادة.
كما يتيح البنك شراء هذه الأوعية الادخارية من خلال الفروع المنتشرة أو عبر القنوات الرقمية، بما في ذلك التطبيق الإلكتروني، في إطار توجه متزايد نحو تعزيز الخدمات المصرفية الرقمية وتسهيل الوصول إلى المنتجات المالية.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تأتي في ظل سعي البنوك للحفاظ على قاعدة العملاء وجذب مدخرات جديدة، خاصة مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم، ما يدفع الأفراد للبحث عن أدوات استثمارية تحافظ على القيمة الحقيقية لأموالهم. كما تعكس هذه العوائد المرتفعة توجهًا عامًا في السوق المصرفية نحو تقديم أسعار تنافسية لمواجهة البدائل الاستثمارية الأخرى.
في المجمل، يعكس طرح هذه الشهادات الجديدة من بنك القاهرة توجهًا واضحًا نحو تنويع الأدوات الادخارية وتقديم حلول مالية مرنة، بما يعزز من قدرة العملاء على إدارة مدخراتهم بكفاءة، ويؤكد استمرار المنافسة القوية بين البنوك المصرية في تقديم أفضل العوائد خلال الفترة الحالية.








