أصدرت مصلحة الجمارك المصرية منشوراً استيرادياً جديداً رقم 14 لسنة 2026، يتضمن تعديلات مهمة على إجراءات الإفراج الجمركي داخل المناطق الاستثمارية، في خطوة تستهدف تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل الأعباء على المستثمرين، بما يعزز مناخ الاستثمار في مصر.
ويقضي القرار بإلغاء شرط تقديم السجل الصناعي بالنسبة لمشروعات المناطق الاستثمارية، والاكتفاء فقط بتقديم ترخيص مزاولة النشاط الصادر من الجهات المختصة، باعتباره مستنداً كافياً لإتمام الإجراءات الجمركية الخاصة بالاستيراد والإفراج عن البضائع.
ويشمل نطاق تطبيق هذا التسهيل مشروعات المناطق الاستثمارية فقط دون غيرها من القطاعات، حيث يهدف إلى تسريع وتيرة الإفراج الجمركي وتقليل الوقت المستغرق في الإجراءات، بما يسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد ودعم حركة التجارة والصناعة داخل البلاد.
وبحسب ما ورد في المنشور، فإن هذا التعديل يأتي في إطار التوجه الحكومي نحو تبسيط الإجراءات وتقليل التعقيدات الإدارية، من خلال الاعتماد على مستندات أكثر مرونة وفعالية، بما يواكب التطورات الاقتصادية ويساعد في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويستند القرار إلى المادة 31 من قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، والتي تمنح المناطق الاستثمارية مرونة خاصة في الإجراءات التنظيمية والإدارية، بهدف تشجيع الاستثمار وتحفيز بيئة الأعمال، بما يتماشى مع خطط الدولة لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة معدلات الإنتاج.
وأكدت الجهات المعنية أن هذا التوجه من شأنه أن يساهم في تقليل التكاليف التشغيلية على المستثمرين، خاصة تلك المرتبطة بالإجراءات الورقية ومتطلبات التوثيق السابقة، مما ينعكس إيجاباً على سرعة تنفيذ المشروعات وتحسين كفاءة العمل داخل المناطق الاستثمارية.
كما أوضح خبراء في قطاع الجمارك أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو تحديث المنظومة الجمركية، حيث يتيح للمستثمرين مرونة أكبر في التعامل مع الإجراءات، ويقلل من الوقت اللازم لإنهاء عمليات الإفراج عن الشحنات، وهو ما يدعم القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وأشاروا إلى أن تبسيط الإجراءات الجمركية يعد أحد العوامل الأساسية في جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية على استقطاب رؤوس الأموال، حيث تلعب سرعة الإجراءات ووضوح القوانين دوراً محورياً في اتخاذ قرارات الاستثمار.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي تنفذها الدولة لتحسين بيئة الأعمال، وتسهيل حركة التجارة، وتعزيز دور المناطق الاستثمارية كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التعديل بشكل إيجابي على أداء الشركات العاملة داخل المناطق الاستثمارية، من خلال تقليل زمن الإفراج الجمركي وخفض التكاليف المرتبطة بالإجراءات التنظيمية، بما يدعم استقرار واستمرارية سلاسل الإمداد.
ويؤكد هذا التوجه استمرار الدولة في تطوير السياسات الاقتصادية والإدارية بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية، ويعزز من قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو مستدامة خلال الفترة المقبلة.







