شهدت البورصة المصرية في ختام تعاملات جلسة الخميس 30 أبريل 2026 حالة من التباين المائل إلى التراجع الطفيف، وسط عمليات جني أرباح وضغوط بيعية على عدد من الأسهم القيادية، في الوقت الذي أظهرت فيه الأسهم الصغيرة والمتوسطة قدراً من التماسك والأداء الإيجابي.
وأغلق المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30 على انخفاض بنسبة 0.29 بالمئة ليصل إلى مستوى 52044 نقطة، متأثراً بعمليات بيع من قبل المؤسسات وبعض المستثمرين الأفراد، وذلك بعد موجة صعود قوية شهدها المؤشر خلال الفترة الماضية عندما اقترب من مستويات قياسية سجلها في فبراير 2026.
ويعكس هذا التراجع حالة طبيعية من التذبذب داخل السوق بعد فترات من الارتفاعات، حيث يلجأ المستثمرون إلى جني الأرباح، ما يؤدي إلى ضغوط مؤقتة على المؤشر الرئيسي، خاصة مع تركيز السيولة في بعض القطاعات القيادية.
وفي المقابل، أظهرت المؤشرات الثانوية أداءً إيجابياً نسبياً، حيث ارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 0.36 بالمئة، كما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.52 بالمئة، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم المتوسطة والصغيرة التي تشهد تحركات أكثر نشاطاً خلال بعض الجلسات.
أما مؤشر الشريعة فقد سجل تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.02 بالمئة، في حين ارتفع مؤشر EGX35 بنسبة 0.40 بالمئة، وهو ما يعكس حالة من التباين بين مختلف شرائح السوق، في ظل اختلاف توجهات السيولة وتوزيعها بين القطاعات.
وعلى صعيد أداء الأسهم، تصدرت بعض الأسهم قائمة الارتفاعات خلال الجلسة، من بينها أسهم القلعة للاستثمارات المالية وإعمار مصر للتنمية وأوراسكوم كونستراكشون، والتي استفادت من عمليات شراء انتقائية مدفوعة بتوقعات إيجابية حول نتائج الأعمال أو خطط توسعية مستقبلية.
في المقابل، تعرضت بعض الأسهم لضغوط بيعية، من بينها حق اكتتاب جنوب الوادي للأسمنت وأسهم نيوداب، وسط عمليات إعادة تقييم من قبل المستثمرين بعد فترات من الارتفاع أو نتيجة عوامل تتعلق بأداء الشركات.
ويشير محللون إلى أن السوق يشهد حالياً مرحلة تصحيح طبيعية بعد تسجيل مستويات مرتفعة خلال الأشهر الماضية، حيث تتجه بعض المحافظ إلى تقليل المراكز أو إعادة توزيعها، في انتظار محفزات جديدة قد تدعم استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
كما لفت خبراء السوق إلى أن السيولة ما زالت نشطة نسبياً، لكن توزيعها يميل بشكل أكبر نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة، في حين يواجه المؤشر الرئيسي ضغوطاً من تحركات المؤسسات الاستثمارية التي تميل إلى التحوط وجني الأرباح عند المستويات المرتفعة.
وتبقى النظرة العامة للسوق مرتبطة بعدة عوامل، من بينها نتائج الأعمال الفصلية للشركات المدرجة، وحركة سعر الصرف، والتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، والتي تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
وبشكل عام، يعكس أداء جلسة اليوم حالة من التوازن الحذر داخل السوق، مع استمرار الترقب من جانب المستثمرين لأي محفزات جديدة قد تعيد الزخم الصعودي للمؤشر الرئيسي، في حين تظل الأسهم المتوسطة والصغيرة في دائرة الاهتمام النشط خلال المرحلة الحالية.







