أعلن المشرق، أحد أبرز المؤسسات المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، مدعوماً بزخم نمو متواصل في مختلف قطاعات الأعمال، وارتفاع ملحوظ في مؤشرات الربحية وجودة الأصول وكفاءة التشغيل، إلى جانب تعزيز قاعدة رأس المال والسيولة.
وسجل البنك إيرادات بلغت 3.4 مليار درهم إماراتي خلال الربع الأول، فيما بلغ صافي الربح قبل الضريبة 2.3 مليار درهم، وصافي الربح بعد الضريبة 1.9 مليار درهم، ما يعكس قوة نموذج الأعمال القائم على التنوع الجغرافي والقطاعي، وقدرته على تحقيق نمو مستدام في بيئة اقتصادية متغيرة.
كما بلغ العائد على حقوق المساهمين 20%، والعائد على الأصول 2.2%، في حين سجل صافي هامش الربح 2.7%، وهو ما يؤكد استمرار قدرة البنك على تحقيق عوائد قوية رغم الضغوط الناتجة عن تغيرات أسعار الفائدة.
نمو قوي في الميزانية العمومية
شهدت الميزانية العمومية للمشرق توسعاً لافتاً خلال الفترة، حيث ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 26% على أساس سنوي ليصل إلى 344 مليار درهم إماراتي.
كما نمت القروض والسلفيات بنسبة 33% لتصل إلى 168 مليار درهم، مدعومة بزيادة الطلب في قطاعات الشركات والأفراد والخدمات المصرفية للمؤسسات، فيما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 23% لتصل إلى 210 مليارات درهم.
وسجلت محفظة الاستثمارات نمواً قوياً بنسبة 65% لتصل إلى 62.1 مليار درهم، ما يعكس استراتيجية البنك في تعزيز العوائد عبر أدوات مالية عالية الجودة.
تنوع الإيرادات وتعزيز الدخل غير الفوائد
واصل المشرق تعزيز تنوع مصادر الدخل، حيث ارتفع الدخل من غير الفوائد بنسبة 20% على أساس سنوي ليصل إلى 1.4 مليار درهم، ممثلاً 41% من إجمالي الإيرادات.
وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع الرسوم والعمولات بنسبة 35% نتيجة زيادة أحجام المعاملات في تمويل التجارة والمدفوعات، إضافة إلى تطور الخدمات المصرفية الرقمية والخزينة والأسواق العالمية.
كما ارتفع دخل التأمين والعمليات بالعملات الأجنبية بنسبة 26%، مدعوماً بتوسع نشاط البنك عبر ممرات التجارة الدولية ومكانته كمزود رئيسي لخدمات التسوية بالدولار الأمريكي في المنطقة.
كفاءة تشغيلية واستثمار في المستقبل
بلغت النفقات التشغيلية 1.1 مليار درهم، بزيادة 15% على أساس سنوي، نتيجة الاستثمار في مبادرات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتوسيع البنية التحتية التشغيلية.
ورغم ذلك، حافظ البنك على نسبة تكلفة إلى دخل عند 31%، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية قوية مقارنة بالقطاع المصرفي الإقليمي.
وأكدت الإدارة أن هذه الاستثمارات تستهدف دعم النمو المستقبلي وتعزيز القدرات الرقمية وتحسين تجربة العملاء عبر مختلف القنوات.
جودة أصول رائدة في القطاع
حافظ المشرق على مستويات متقدمة في جودة الأصول، حيث سجلت نسبة القروض المتعثرة 0.9% فقط، وهي من بين الأدنى في القطاع المصرفي، رغم النمو الكبير في حجم الإقراض.
كما ارتفعت نسبة التغطية إلى 275%، ما يعزز من قوة المركز المالي وقدرته على مواجهة أي تقلبات محتملة.
وسجلت تكلفة المخاطر مستوى منخفضاً عند 20 نقطة أساس، ما يعكس جودة المحافظ الائتمانية وكفاءة إدارة المخاطر.
مركز رأسمالي قوي وسيولة مريحة
ارتفع معدل كفاية رأس المال إلى 15.8%، فيما بلغ معدل الشق الأول من رأس المال 14.5%، ونسبة CET1 عند 12.7%، وجميعها أعلى من المتطلبات التنظيمية.
كما حافظ البنك على سيولة قوية، حيث بلغت نسبة تغطية السيولة 131%، ونسبة القروض إلى الودائع 80%، ما يعكس قدرة قوية على دعم النمو المستقبلي في الإقراض.
وقد عزز البنك مركزه الرأسمالي من خلال إصدار سندات دائمة إضافية من الشق الأول لرأس المال بقيمة 500 مليون دولار أمريكي، وسط طلب قوي من المستثمرين.
تصريحات الإدارة
أكد معالي عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس الإدارة، أن الأداء القوي للمشرق يعكس متانة القطاع المصرفي في دولة الإمارات، مدعوماً بالسياسات الاقتصادية المستقرة والنمو في القطاعات غير النفطية، مشيراً إلى أن البنك يواصل التركيز على المرونة والاستدامة وإدارة المخاطر بكفاءة عالية.
من جانبه، أوضح أحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي للمجموعة، أن المشرق نجح في تحقيق نتائج قوية رغم التحديات الإقليمية، مع استمرار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية، وتعزيز تجربة العملاء وتوسيع قاعدة الإيرادات.
وأضاف أن البنك يواصل التركيز على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الخدمات المصرفية للمعاملات والتجارة، بما يدعم النمو المستدام على المدى الطويل.
رؤية مستقبلية
أوضح المشرق أنه يدخل الربع الثاني من عام 2026 بزخم قوي وقاعدة رأسمالية متينة، مع استمرار التركيز على النمو المستدام، وتعزيز التحول الرقمي، وتوسيع الأعمال عبر الأسواق الإقليمية والدولية.
وتشمل أولويات البنك مواصلة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتوسيع ممرات التجارة العالمية، إلى جانب الحفاظ على الانضباط المالي وجودة الأصول.
وأكدت الإدارة أن البنك في موقع قوي يمكنه من تحقيق قيمة مستدامة للمساهمين، مع الحفاظ على التزامه تجاه العملاء والأسواق التي يخدمها.








