شهدت أسعار السجائر في مصر حالة من الاهتمام المتزايد من قبل المواطنين خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع إعلان زيادات جديدة على عدد من المنتجات المحلية والمستوردة، وهو ما دفع الكثير من المدخنين إلى البحث عن الأسعار الرسمية لتدبير احتياجاتهم اليومية وفق القوائم المعتمدة من الشركات المنتجة.
وفي هذا الإطار، اعتمد مجلس إدارة الشركة الشرقية إيسترن كومباني المعروفة باسم الشرقية للدخان قائمة أسعار جديدة لمنتجاتها، تضمنت زيادة موحدة على السجائر الشعبية بلغت 4 جنيهات للعبوة الواحدة. وبموجب هذه الزيادة، ارتفع سعر عدد من الأصناف المحلية من 44 جنيهًا إلى 48 جنيهًا للعبوة، وهو ما انعكس على مختلف الأنواع التي تحظى بإقبال واسع في السوق.
وشملت قائمة الأسعار الجديدة أصنافًا متعددة من السجائر المحلية، أبرزها كليوباترا كينج سايز وكليوباترا سوفت كوين وكليوباترا بوكس، بالإضافة إلى أصناف أخرى مثل بوسطن وبلومنت ومونديال بمختلف أنواعها، وكذلك كليوباترا بلاك ليبول وكليوباترا سوبر وماتوسيان سوبر، حيث استقرت جميعها عند سعر 48 جنيهًا للعبوة وفق التسعيرة الرسمية.
في المقابل، أعلنت فيليب موريس مصر عن تطبيق قائمة أسعار جديدة على منتجاتها من السجائر المستوردة، إلى جانب منتجات التبغ المُسخن، وذلك في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والاستيراد عالميًا. وأظهرت القائمة زيادات ملحوظة في أسعار بعض العلامات التجارية الشهيرة، حيث بلغ سعر سجائر L&M نحو 82 جنيهًا، بينما سجلت سجائر مارلبورو نحو 102 جنيه، ووصل سعر سجائر ميريت إلى 111 جنيهًا، لتصبح من بين الأعلى سعرًا في السوق المصرية.
كما تضمنت الزيادات منتجات التبغ المُسخن التي تشهد انتشارًا متزايدًا، حيث بلغ سعر عبوة TEREA نحو 82 جنيهًا، وارتفع سعر TEREA Capsules إلى 87 جنيهًا، في حين سجلت عبوات HEETS نحو 69 جنيهًا. ويعكس هذا الاتجاه توسع الشركات في تقديم بدائل للسجائر التقليدية، مع استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج.
ويرى خبراء أن الفارق السعري بين السجائر المحلية والمستوردة لا يزال واضحًا، حيث تظل المنتجات المحلية الخيار الأكثر انتشارًا بين شريحة كبيرة من المستهلكين نظرًا لانخفاض أسعارها مقارنة بالعلامات العالمية. في المقابل، تستهدف السجائر المستوردة فئة محددة من المدخنين الذين يفضلون علامات بعينها رغم ارتفاع تكلفتها.
وأكدت الشركات المنتجة أهمية التزام التجار والموزعين بالأسعار الرسمية المعلنة، مشددة على ضرورة عدم فرض أي زيادات إضافية على المستهلكين خارج الإطار القانوني. كما أوضحت أن الأسعار المعتمدة يتم إتاحتها بطرق مختلفة، من بينها استخدام رموز الاستجابة السريعة على عبوات المنتجات، ما يتيح للمستهلك التحقق من السعر بسهولة.
وتأتي هذه الزيادات في ظل متغيرات اقتصادية تؤثر على مختلف القطاعات، من بينها قطاع التبغ، الذي يتأثر بشكل مباشر بتكاليف الاستيراد وأسعار المواد الخام. ومع استمرار هذه التغيرات، يبقى سوق السجائر في مصر محل متابعة مستمرة من جانب المستهلكين، في انتظار أي تعديلات جديدة قد تطرأ على الأسعار خلال الفترة المقبلة.







