شهدت الأسواق المحلية في مصر خلال يوم الأحد 3 مايو 2026 حالة من الاستقرار النسبي في أسعار الأرز، رغم استمرار تسجيلها مستويات مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على السلع الغذائية الأساسية في ظل التغيرات الاقتصادية وتكاليف الإنتاج والنقل.
وسجل سعر طن الأرز الشعير الرفيع ما بين 14 و15 ألف جنيه، في حين تراوح سعر طن الأرز الشعير العريض بين 15 و16 ألف جنيه، مع اختلافات طفيفة من منطقة إلى أخرى حسب الجودة ومصاريف التداول. ويعد الأرز الشعير من السلع الأساسية التي يعتمد عليها التجار والمزارعون في تحديد أسعار السوق النهائية للأرز الأبيض.
أما بالنسبة للأرز الأبيض، فقد سجل طن الأرز الأبيض الرفيع مستويات تتراوح بين 22 و25 ألف جنيه، بينما بلغ سعر طن الأرز الأبيض العريض ما بين 25 و27 ألف جنيه، وهو ما يعكس استمرار الفجوة السعرية بين الأنواع المختلفة وفقا لدرجة الجودة ونسبة الطحن.
وفي السوق التجزئة، سجل سعر كيلو الأرز الشعير الرفيع نحو 15 جنيها، بينما بلغ سعر الأرز الشعير العريض حوالي 16 جنيها للكيلو. أما الأرز الأبيض الرفيع فقد سجل نحو 25 جنيها للكيلو السائب، ويصل في بعض الحالات إلى 28 جنيها للكيلو المعبأ. في حين تراوح سعر الأرز الأبيض العريض بين 29 و30 جنيها للكيلو السائب، وارتفع إلى ما بين 31 و33 جنيها للكيلو المعبأ، وفقا لاختلاف العلامات التجارية ومصاريف التعبئة والتوزيع.
ويرى تجار في السوق أن حالة الاستقرار الحالية لا تعني بالضرورة انخفاض الأسعار، بل تعكس توازنا مؤقتا بين العرض والطلب، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأسمدة والوقود، التي تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الزراعة والنقل.
وفي هذا السياق، أشار رجب شحاته، رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات المصرية، إلى أن ارتفاع أسعار الأرز خلال الفترة الماضية جاء نتيجة عدة عوامل متداخلة، من بينها زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج، إضافة إلى التأثيرات العالمية المرتبطة بالاضطرابات الاقتصادية وسعر صرف الدولار، ما انعكس على تكلفة السلع المحلية بشكل عام.
وأضاف أن حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية ساهمت في زيادة الضغوط على الأسواق المحلية، إلا أنه أكد في الوقت نفسه وجود مخزون استراتيجي من الأرز يكفي احتياجات الاستهلاك المحلي لعدة أشهر، وهو ما يمثل عامل أمان نسبي في مواجهة تقلبات السوق.
وبالتوازي مع حركة أسعار الأرز، شهدت بعض السلع الغذائية الأخرى استقرارا نسبيا، حيث سجل سعر الفول السائب نحو 40 جنيها للكيلو، بينما بلغ سعر الفول المعبأ 50 جنيها، في حين تراوح سعر العدس بين 50 و60 جنيها للكيلو حسب نوعه، وسجلت الفاصوليا واللوبيا أسعارا تتراوح بين 55 و70 جنيها للكيلو.
كما استقرت أسعار بعض السلع الأساسية الأخرى مثل المكرونة عند نحو 18 جنيها في أسواق الجملة، وتراوح سعرها في التجزئة بين 25 و27 جنيها. وفي قطاع الألبان والأجبان، سجل سعر كيلو الجبن الأبيض نحو 123 جنيها، بينما بلغ سعر الجبن الرومي حوالي 263 جنيها، في حين وصل سعر كيلو اللبن السائب إلى 32 جنيها.
وتعكس هذه التحركات السعرية حالة من التباين في السوق الغذائي، حيث تتأثر الأسعار بعوامل الإنتاج والاستيراد والتوزيع، إلى جانب المتغيرات الاقتصادية العالمية. ومع استمرار هذه الظروف، يظل السوق المحلي في حالة ترقب لأي تطورات قد تؤثر على أسعار السلع الأساسية خلال الفترة المقبلة.







