تأتي مبادرة مزرعتك في مصر 2026 ضمن الجهود الحكومية الهادفة إلى تعزيز الاستثمار الزراعي وجذب رؤوس الأموال الأجنبية من المصريين العاملين بالخارج، عبر توفير فرص تملك أراضٍ زراعية مجهزة داخل نطاق مشروعات التنمية القومية الجديدة.
وتركز المبادرة على تقديم نموذج استثماري طويل الأجل يجمع بين الجدوى الاقتصادية والدعم اللوجستي، بما يسهم في زيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.
تعتمد المبادرة على طرح أراضٍ زراعية تبدأ مساحاتها من 40 فدانًا ومضاعفاتها، مع متوسط مساحة استثمارية تقارب 45 فدانًا للمزرعة الواحدة.
ويبلغ سعر الفدان الواحد نحو 1700 دولار أمريكي، وهو ما يُعد سعرًا تنافسيًا مقارنة بالفرص الاستثمارية الزراعية في أسواق إقليمية ودولية مماثلة.
وتُطرح هذه الأراضي ضمن نطاق مشروع استصلاح الأراضي البالغ 1.5 مليون فدان، والذي يُعد أحد أكبر مشروعات التوسع الزراعي في مصر خلال السنوات الأخيرة.
تتميز الأراضي المطروحة بأنها مجهزة للبنية الأساسية الزراعية، حيث تتوفر مصادر ري مستقرة، إضافة إلى جاهزية المساحات للزراعة الفورية أو بعد فترة تجهيز قصيرة.
ويهدف ذلك إلى تقليل المخاطر التشغيلية أمام المستثمرين، وتوفير بيئة استثمارية أكثر استقرارًا مقارنة بالأراضي غير المهيأة.
من حيث آليات السداد، توفر المبادرة مرونة كبيرة للمستثمرين، إذ يُطلب سداد مقدم حجز بنسبة 20% من إجمالي قيمة الأرض، مع إمكانية تقسيط المبلغ المتبقي على فترة تصل إلى 8 سنوات.
وتطبق على الأقساط فائدة متناقصة تبلغ حوالي 4%، ما يتيح تخفيف العبء المالي وتحفيز المشاركة الواسعة من المصريين بالخارج.
تستهدف المبادرة فئة المصريين العاملين في الخارج بشكل أساسي، حيث يتم الحجز والتسجيل من خلال الجهة المسؤولة عن إدارة المشروع، وهي شركة تنمية الريف المصري الجديد.
وتعمل الشركة على تنظيم عمليات الطرح والتخصيص، إلى جانب متابعة تنفيذ المشروعات وضمان التزامها بالمعايير الفنية والزراعية المحددة.
وتشمل مميزات المبادرة تقديم دعم متكامل للمستثمرين، لا يقتصر على توفير الأرض فقط، بل يمتد ليشمل تهيئة بيئة استثمارية مناسبة للأنشطة الزراعية والحيوانية والداجنة المرتبطة بالمزارع.
كما يتم العمل على ربط هذه المشروعات بسلاسل إنتاج وتسويق تسهم في رفع كفاءة العائد الاستثماري.
وقد شهدت المبادرة إقبالًا ملحوظًا منذ إطلاقها، حيث تمكن المصريون بالخارج من الاستحواذ على نحو 7600 فدان حتى بداية عام 2026، وهو ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بالاستثمار في القطاع الزراعي داخل مصر، خاصة في ظل التسهيلات التمويلية والفرص الواعدة التي توفرها المشروعات القومية الكبرى.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أوسع تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الأرضية المتاحة، وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي، إلى جانب تعزيز دور المصريين بالخارج كشريك رئيسي في عملية التنمية.
كما تعكس المبادرة توجهاً نحو خلق نموذج استثماري مستدام يجمع بين الإنتاج الزراعي والتوسع الاقتصادي، بما يدعم خطط الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الصادرات الزراعية خلال السنوات المقبلة.







