أعلن HSBC عن رفع العائد على شهاداته الادخارية الثلاثية بالجنيه المصري خلال مايو 2026، في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية أدوات الادخار طويلة الأجل وجذب شريحة أكبر من العملاء الباحثين عن عائد ثابت ومستقر وسط التغيرات الاقتصادية وأسعار الفائدة بالسوق المحلية.
وبحسب التحديثات الجديدة، ارتفع العائد السنوي على الشهادة الثلاثية إلى 17.25% بدلاً من 16%، على أن يتم صرف العائد بشكل شهري، مع الحفاظ على طبيعة العائد الثابت طوال مدة الشهادة البالغة ثلاث سنوات، وهو ما يمنح العملاء فرصة التخطيط المالي بصورة أكثر استقراراً دون التأثر بتقلبات أسعار الفائدة.
وتعد الشهادة الجديدة الأعلى عائداً ضمن منتجات البنك الادخارية الحالية بالجنيه المصري، خاصة مع تمتعها بميزة الإعفاء الضريبي، الأمر الذي يعزز من القيمة الفعلية للعائد الذي يحصل عليه العملاء مقارنة ببعض الأوعية الادخارية الأخرى.
وأكد البنك أن الشهادة متاحة للأفراد بالجنيه المصري، مع إمكانية الاسترداد الكامل أو الجزئي وفقاً للشروط المنظمة بعد مرور الفترة المحددة من تاريخ الشراء، ما يوفر مرونة للعملاء الراغبين في الاستفادة من السيولة عند الحاجة دون فقدان كامل المزايا الاستثمارية.
ويأتي قرار رفع العائد في إطار المنافسة المتزايدة بين البنوك العاملة في السوق المصرية على جذب المدخرات، خاصة بعد اتجاه عدد من المؤسسات المصرفية إلى تقديم أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة خلال الفترة الأخيرة لمواكبة تطورات السياسة النقدية ومستويات التضخم.
كما أتاح البنك شهادة ادخارية مخصصة للمصريين المقيمين بالخارج، تمتد لمدة ثلاث سنوات أيضاً، بحد أدنى يبدأ من 10 آلاف جنيه مصري، مع تحويل العائد الشهري مباشرة إلى الحساب البنكي الخاص بالعميل، وهي ميزة تستهدف تسهيل إدارة المدخرات للمغتربين وتعزيز ارتباطهم بالخدمات المصرفية داخل مصر.
وفي السياق ذاته، يواصل البنك تقديم مجموعة من الودائع لأجل بعوائد تنافسية تختلف وفق قيمة الوديعة ومدة الربط، حيث تصل الفائدة على بعض الودائع الممتدة لمدة 12 شهراً إلى نحو 7.75% للمبالغ التي تتجاوز 100 ألف جنيه، ما يمنح العملاء خيارات متنوعة بين الادخار قصير ومتوسط وطويل الأجل.
ويرى خبراء مصرفيون أن استمرار البنوك في رفع العوائد على الشهادات الادخارية يعكس سعي القطاع المصرفي للحفاظ على جاذبية الجنيه المصري وتشجيع العملاء على الادخار داخل الجهاز المصرفي الرسمي، خاصة في ظل اهتمام شريحة واسعة من المواطنين بالحصول على دخل شهري ثابت يساعد على مواجهة تكاليف المعيشة.
وأشار محللون إلى أن الشهادات ذات العائد الثابت لا تزال تحظى بإقبال كبير من العملاء الذين يفضلون الأمان والاستقرار على المدى الطويل، مقارنة بالأوعية ذات العائد المتغير التي ترتبط بتحركات أسعار الفائدة وقرارات السياسة النقدية.
وتشهد السوق المصرفية المصرية خلال عام 2026 منافسة قوية بين البنوك الحكومية والخاصة على تقديم أفضل العوائد والخدمات المصاحبة، مع تنوع المنتجات الادخارية لتناسب احتياجات مختلف الفئات، سواء المقيمين داخل مصر أو المصريين العاملين بالخارج، وهو ما يعزز من دور القطاع المصرفي في دعم معدلات الادخار والاستثمار المحلي.








