تتوقع ستاندرد تشارترد أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر إلى 4.7% في السنة المالية 2027 مع تحسن الظروف الاقتصادية الكلية تدريجياً واستمرار زخم الإصلاح لدعم التوقعات متوسطة الأجل للبلاد.
في حين قام البنك بتعديل توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر في السنة المالية 2026 إلى 3.6%، مما يعكس الضغوط الخارجية والمحلية على المدى القريب، فإن التوقعات تشير إلى انتعاش أقوى في السنة المالية 2027 مدعومًا بتخفيف الضغوط التضخمية، وتحسن الأوضاع الخارجية، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية.
يسلط أحدث تقرير بحثي عالمي للبنك الضوء على أن الموقع الاستراتيجي لمصر واقتصادها المتنوع يواصلان دعم فرص الاستثمار فيها على المدى الطويل، حيث تتمتع البلاد بموقع جيد عبر ممرات التجارة والاستثمار الرئيسية التي تربط الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا.
تتوقع أبحاث ستاندرد تشارترد انخفاض أسعار الفائدة بشكل أكبر حتى عام 2028 مع استقرار الظروف الاقتصادية الكلية، مما يدعم نمو الائتمان والنشاط التمويلي واستثمارات القطاع الخاص.
قال محمد جاد، الرئيس التنفيذي ورئيس قسم التغطية في ستاندرد تشارترد مصر: “لا تزال مصر واحدة من أهم الاقتصادات وأكثرها تنوعاً من الناحية الاستراتيجية في المنطقة، مدعومة بحجمها وموقعها الجغرافي وبرنامجها الإصلاحي طويل الأجل. ورغم أن الضغوط الخارجية قد أثرت على مستويات النشاط على المدى القريب، إلا أننا لا نزال على ثقة بمسار نمو البلاد وآفاقها على المدى المتوسط”.
وأضاف : “تعكس التوقعات أن التحسن التدريجي في الأوضاع الاقتصادية الكلية وتخفيف الضغوط التضخمية سيدعمان تسارع النشاط الاقتصادي. ومن المتوقع أن تعزز هذه التوقعات جاذبية مصر لتدفقات رؤوس الأموال الإقليمية والدولية، لا سيما مع تزايد تركيز المستثمرين العالميين على المرونة والقدرة التنافسية والفرص طويلة الأجل”.
من المتوقع أن تُسهم الإصلاحات الجارية، وتحسن استقرار الاقتصاد الكلي، ومكانة مصر الاستراتيجية في السوق، في خلق بيئة أكثر دعماً للاستثمار ونشاط القطاع الخاص في السنوات المقبلة. ولا تزال مصر محوراً أساسياً لآفاق النمو والاستثمار الأوسع نطاقاً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.








