أسدل الستار على منافسات دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026 بعد أسابيع من المباريات الحافلة بالإثارة والندية، حيث نجحت 32 منتخباً في حجز مقاعدها رسمياً في الأدوار الإقصائية، التي تنطلق بنظام دور الـ32 للمرة الأولى في تاريخ البطولة، وذلك في ظل النظام الجديد الذي يشهد مشاركة 48 منتخباً من مختلف قارات العالم.
وشهدت الجولة الأخيرة من دور المجموعات صراعاً محتدماً على بطاقات التأهل، حيث ظلت الحسابات مفتوحة حتى الدقائق الأخيرة في العديد من المباريات، مع تقارب المستويات وتنافس المنتخبات على النقاط الحاسمة.
وأسفرت المواجهات الختامية عن تأهل عدد من المنتخبات بصورة دراماتيكية، فيما ودعت فرق أخرى البطولة رغم تقديمها مستويات جيدة خلال مراحل المنافسة.
وكانت المنتخبات العربية من أبرز المستفيدين من الجولة الأخيرة، بعدما نجح منتخبا المغرب ومصر في بلوغ الأدوار الإقصائية، ليواصلا تمثيل الكرة العربية في أكبر محفل كروي عالمي.
وجاء تأهل المنتخبين بعد أداء قوي ومنافسة شرسة ضمن مجموعتيهما، ما منح الجماهير العربية جرعة كبيرة من التفاؤل قبل انطلاق مرحلة خروج المغلوب.
وفي المجموعة الثالثة، تمكن المنتخب البرازيلي من إنهاء الدور الأول في صدارة الترتيب بعدما جمع سبع نقاط من ثلاث مباريات، مستفيداً من نتائجه الإيجابية واستقراره الفني طوال مرحلة المجموعات.
ورافقه المنتخب المغربي إلى الدور التالي بعدما حصد الرصيد ذاته من النقاط، ليؤكد من جديد قدرته على مقارعة كبار المنتخبات العالمية ومواصلة النتائج المميزة التي حققها خلال السنوات الأخيرة.
أما منتخب اسكتلندا، فقد احتل المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، ليبقى مصيره مرتبطاً بحسابات أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
في المقابل، ودع منتخب هايتي البطولة بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية وعدم تمكنه من حصد أي نقطة، لينهي مشواره مبكراً في المنافسة العالمية.
ويعد نظام البطولة الجديد أحد أبرز أسباب استمرار الإثارة حتى نهاية دور المجموعات، إذ لا يقتصر التأهل على صاحبي المركزين الأول والثاني في كل مجموعة، بل يشمل أيضاً أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
هذا النظام منح العديد من الفرق فرصة إضافية للمنافسة على بطاقات العبور، وأدى إلى بقاء آمال التأهل قائمة لدى عدد كبير من المنتخبات حتى اللحظات الأخيرة من الجولة الثالثة.
ويرى مراقبون أن التوسعة التي شهدتها البطولة ساهمت في زيادة عدد المباريات التنافسية وتقليص فرص حسم التأهل المبكر، الأمر الذي انعكس إيجاباً على مستوى التشويق والإقبال الجماهيري. كما أتاحت الفرصة لمنتخبات من قارات مختلفة لإثبات حضورها ومقارعة القوى التقليدية في كرة القدم العالمية.
ومع اكتمال عقد المتأهلين، تتجه الأنظار الآن إلى الأدوار الإقصائية التي لا تقبل أنصاف الحلول، حيث يصبح الفوز الطريق الوحيد نحو مواصلة المشوار. وتنتظر الجماهير مواجهات قوية بين نخبة المنتخبات المتأهلة، وسط تطلعات بمواصلة المنتخبات العربية حضورها اللافت وتحقيق نتائج تاريخية في النسخة الأكبر والأكثر تنافسية في تاريخ كأس العالم.







