أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية مبادرة بكرة المدرسة الخير في مصر، بهدف مساندة الطلاب من الأسر الأولى بالرعاية وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالاستعداد للعام الدراسي 2026-2027، من خلال توفير المستلزمات الدراسية والحقائب المدرسية المتكاملة للفئات الأكثر احتياجًا.
وتأتي المبادرة مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، في إطار جهود الدولة لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية ودعم الأسر التي تواجه صعوبات في توفير احتياجات أبنائها التعليمية، بما يساعد الطلاب على بدء الدراسة بصورة أفضل ويحد من الآثار الاقتصادية التي قد تؤثر في انتظامهم بالتعليم.
وتستهدف المبادرة الطلاب الناجحين والمنتقلين من مرحلة دراسية إلى أخرى، مع إعطاء أولوية للفئات الأكثر احتياجًا وفق مجموعة من المعايير الاجتماعية.
وتشمل الأولويات الأيتام، والطلاب المنتمين إلى أسر تعولها امرأة، والمستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، إلى جانب الطلاب ذوي الإعاقة وأبناء الأسر الأولى بالرعاية، مع الاعتماد كذلك على نتائج الأبحاث الاجتماعية لتحديد المستحقين.
وأكد القائمون على المبادرة أن سرعة التسجيل عبر المنصة الإلكترونية تعد أحد المعايير التي تؤخذ في الاعتبار عند دراسة الطلبات، إلا أن التسجيل لا يعني الحصول تلقائيًا على الدعم، حيث تخضع الطلبات للمراجعة وتحديد مدى استحقاق كل حالة وفق الضوابط المعلنة.
وتتضمن المبادرة توفير حقائب مدرسية متكاملة تساعد الطلاب على الحصول على الأدوات الأساسية اللازمة للدراسة، بما يسهم في تخفيف المصروفات التي تتحملها الأسر مع بداية العام الدراسي.
كما تستهدف المبادرة توفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة للطلاب وتشجيعهم على الاستمرار في التعليم وعدم الانقطاع عنه بسبب الظروف الاقتصادية.
ويتم التقديم من خلال منصة بكرة المدرسة إلكترونيًا، حيث تتطلب إجراءات التسجيل إدخال مجموعة من البيانات الأساسية الخاصة بالطالب وولي الأمر.
وتشمل البيانات اسم الطالب ورقم الهاتف ورقم بطاقة الطالب الموجود على شهادة الميلاد، إلى جانب البيانات التي تساعد الجهات المعنية على التحقق من حالة المتقدم.
وأتاحت الجهات المشاركة في المبادرة بدائل للطلاب وأولياء الأمور الذين قد يواجهون صعوبة في التسجيل الإلكتروني، من خلال الاستعانة بالجمعيات الأهلية الشريكة المنتشرة في القرى والنجوع والمناطق المختلفة، بما يضمن وصول المبادرة إلى الفئات المستهدفة وعدم حرمان أي أسرة من فرصة التقديم بسبب صعوبة التعامل مع المنصات الرقمية.
وتشترط المبادرة أن يكون الطالب مقيدًا دراسيًا للعام الدراسي 2026-2027، مع الالتزام بالضوابط الخاصة بعدد المستفيدين من الأسرة، والتي تسمح بحد أقصى طالبين لكل ولي أمر، إلى جانب تقديم المستندات الرسمية المطلوبة وإثبات الحالة الاجتماعية عند الحاجة.
كما تتيح المنصة متابعة حالة الطلب بعد التسجيل، بما يساعد أولياء الأمور على معرفة موقف الطلب والإجراءات المرتبطة به. وتعمل الجمعيات الأهلية المشاركة على تقديم الدعم الميداني للأسر التي تحتاج إلى مساعدة في التسجيل أو استكمال الإجراءات.
وتعكس مبادرة بكرة المدرسة الخير في مصر توجهًا نحو توسيع الشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية والمجتمع المدني لدعم العملية التعليمية، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا.
ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في تخفيف جزء من تكاليف الدراسة عن الأسر المستفيدة، وتشجيع الطلاب على الانتظام في المدارس مع بداية العام الدراسي الجديد، بما يدعم أهداف الحماية الاجتماعية والاستثمار في مستقبل الطلاب.






