قال أحمد جمال الدين، رئيس مجلس إدارة شركة Arabian Mark Developments، إن إلغاء معرض سيتي سكيب مصر 2026 يأتي في توقيت يشهد فيه السوق العقاري تغيرًا ملحوظًا في طبيعة وآليات التسويق والتواصل مع العملاء، موضحًا أن منظومة التسويق العقاري تطورت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ولم تعد تعتمد على نموذج واحد للوصول إلى العملاء أو الترويج للمشروعات.
وأوضح أن المعارض العقارية تظل إحدى الأدوات المهمة التي تتيح للشركات التواصل المباشر مع العملاء واستعراض مشروعاتها، إلا أن التطور التكنولوجي والتحول الرقمي أتاحا أمام الشركات والمطورين مجموعة أوسع من البدائل والقنوات التسويقية، وهو ما جعل عملية التسويق أكثر تنوعًا ومرونة وقدرة على الوصول إلى شرائح مختلفة من العملاء.
وأشار إلى أن التطور الذي شهده القطاع العقاري أدى إلى الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على فترات تسويقية مكثفة مرتبطة بالمعارض والفعاليات إلى نموذج أكثر استمرارية على مدار العام، حيث تستطيع الشركات التواصل مع العملاء بصورة متواصلة من خلال مراكز المبيعات والفعاليات الخاصة والحملات المختلفة، بما يمنحها مرونة أكبر في إدارة العملية التسويقية.
ولفت إلى أن السوق أصبح يعتمد بصورة متزايدة على مزيج من أدوات التسويق الخارجية والداخلية، إلى جانب المنصات الإلكترونية المتخصصة في التسويق العقاري، ومواقع التواصل الاجتماعي والحملات الرقمية، فضلًا عن الأدوات التي تعتمد على تحليل بيانات العملاء وتحديد الشرائح المستهدفة وفقًا لاهتماماتهم واحتياجاتهم، وهو ما ساهم في إعادة تشكيل خريطة التسويق داخل القطاع العقاري.
وأكد رئيس مجلس إدارة Arabian Mark Developments أن تطور أدوات التسويق يمثل أحد المؤشرات المهمة على نضج السوق العقاري المصري، خاصة مع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا والمنصات الرقمية في مختلف مراحل اتخاذ قرار الشراء، بداية من البحث عن المشروع ومقارنة البدائل، وصولًا إلى التواصل مع الشركات والتعرف على تفاصيل الوحدات وأنظمة السداد والخدمات المتاحة.
وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد تطورًا في شكل الفعاليات العقارية نفسها، مع إمكانية زيادة الاتجاه نحو المعارض والفعاليات الأكثر تخصصًا، سواء من حيث نوع المنتج أو طبيعة العملاء المستهدفين أو الموضوعات التي تناقشها، بما يجعل الفعالية أكثر ارتباطًا باحتياجات السوق ويمنح المشاركة فيها قيمة أكبر للشركات والعملاء.




