كشفت منصة «آي صاغة» عن اتساع الفجوة بين السعر المحلي للذهب ومستويات التسعير النظرية المحسوبة وفق حركة الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار خلال إحدى أكثر فترات اضطراب السوق المصرية في 2026، لتصل في إحدى النقاط إلى نحو 404 جنيهات، بما يعادل قرابة 6.22%.
وأوضحت المنصة أن اتساع الفجوة جاء بالتزامن مع فترات التوترات الجيوسياسية، وارتفاع الطلب المحلي على الذهب، والمخاوف المتعلقة بالمعروض، إلى جانب رغبة المتعاملين في التحوط من موجات ارتفاع جديدة.
الطلب يرفع العلاوة السعرية
وأشارت «آي صاغة» إلى أن السوق المصرية لا تتحرك وفق السعر العالمي للأوقية وحده، إذ يدخل سعر صرف الدولار وحجم الطلب والمعروض المحلي في عملية تحديد السعر النهائي.
وخلال فترات التوتر، أدى ارتفاع الطلب على المعدن الأصفر إلى زيادة العلاوة السعرية المحلية واتساع الفارق بين السعر المتداول ومستويات التسعير المحسوبة وفق المؤشرات العالمية وسعر الصرف.
وبحسب بيانات المنصة، تركز الاتساع الأكبر في الفجوة خلال مارس، قبل أن تبدأ في الانكماش تدريجيًا مع تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية وعودة التوازن بصورة أكبر بين العرض والطلب.
الفجوة تعود إلى مستويات أكثر اعتدالًا
وأوضحت «آي صاغة» أن متوسط الفجوة الإيجابية خلال الفترة محل التحليل تراوح بصورة عامة حول 1.2 و1.5%، وهو نطاق يرتبط بدرجة أكبر بتكاليف التداول والمخاطر والعوامل المحلية المؤثرة في التسعير.
ومع دخول الذهب مرحلة التصحيح خلال الأشهر التالية، تراجعت الفجوات السعرية بصورة تدريجية خلال أغسطس وسبتمبر، بالتزامن مع انخفاض حدة التذبذبات وعودة قدر أكبر من التوازن إلى السوق.
القمة عند 7475 جنيهًا
وتزامن اتساع الفجوة مع القفزة التاريخية التي شهدها الذهب خلال الربع الأول، إذ ارتفع سعر جرام عيار 21 من 5840 جنيهًا في بداية العام إلى 7475 جنيهًا في 28 فبراير.
وبحلول 13 سبتمبر، تراجع السعر إلى 6280 جنيهًا، لكنه ظل أعلى من مستوى بداية العام بنحو 440 جنيهًا، بما يعادل 7.53%.
وأكدت «آي صاغة» أن قراءة الفجوة السعرية تعد أحد المؤشرات المهمة لفهم سلوك السوق المصرية، خاصة في فترات الأزمات، حيث يمكن أن تؤدي تغيرات الطلب والمخاوف بشأن المعروض إلى تحركات محلية تختلف عن المسار المباشر للأسعار العالمية.







