ينتقل معرض الشرق الأوسط للطاقة إلى مركز دبي للمعارض في مدينة إكسبو دبي لاستضافة دورته لعام 2027، المقرر انعقادها خلال الفترة من 11 إلى 13 مايو 2027. وتمثل هذه الخطوة مرحلة جديدة في مسيرة النمو المتواصل للمعرض، إذ تتيح له توسيع نطاق حضوره الدولي، والاستجابة للاحتياجات المتطورة للعارضين والزوار، وتعزيز مكانته بوصفه منصة تجمع رواد قطاع الطاقة العالمي. ويأتي الانتقال عقب النجاح الذي حققته نسخة عام 2026، والتي استقطبت أكثر من 1,500 عارض و39,000 متخصص في قطاع الطاقة من أكثر من 150 دولة.
ويأتي هذا الانتقال في ظل استمرار الاستثمارات في قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. فقد بلغت الاستثمارات في قطاع الكهرباء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 44 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة 50% بحلول عام 2035، في حين يُتوقع أن ترتفع حصة الطاقة المتجددة من إجمالي توليد الكهرباء في المنطقة من 6% إلى نحو 25% خلال الفترة نفسها. وفي أفريقيا، من المتوقع أن تصل استثمارات الطاقة النظيفة إلى نحو 50 مليار دولار في عام 2026، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة. ومع استمرار المنطقة في توسيع أنظمة الطاقة لديها، تزداد أهمية الاستثمارات في توليد الطاقة وتحديث الشبكات وتخزين الطاقة وكفاءة استخدامها.
وفي هذا السياق، قال مارك رينغ، مدير المجموعة لمعرض الشرق الأوسط للطاقة: «يمثل انتقال المعرض إلى مركز دبي للمعارض في مدينة إكسبو دبي محطة بارزة في مسيرة نمو معرض الشرق الأوسط للطاقة. ومع تطور القطاع، نركز على تطوير المعرض لمواكبة الاحتياجات المتجددة للعارضين والزوار والشركاء. ويوفر هذا الانتقال موقعاً جديداً يجمع مجتمع الطاقة الدولي، ويتيح استعراض الابتكارات وخلق فرص قيّمة للأعمال والتعاون. كما يدعم طموحنا طويل الأمد لمواصلة نمو معرض الشرق الأوسط للطاقة بالتوازي مع تطور القطاع الذي يخدمه».
ولا تقتصر هذه الفرص على المنطقة فحسب. فمن المتوقع أن يتسارع نمو الطلب على الكهرباء في الصين ليصل إلى 5.5% في عام 2026، مدفوعاً بزيادة النشاط الصناعي وارتفاع الطلب على شحن المركبات الكهربائية، في حين يُتوقع أن يرتد معدل نمو الطلب في الهند إلى 7%، مقارنةً بـ1.6% في عام 2025. وتمثل هذه الأسواق، إلى جانب تركيا وأفريقيا، أسواق نمو رئيسية لقطاع الطاقة، في ظل التوسع الصناعي والعمراني والاستثمارات الكبيرة في قدرات توليد الطاقة الجديدة والبنية التحتية للشبكات وأنظمة التخزين. ومع تطوير هذه الأسواق لأنظمة الطاقة لديها، فإنها تتيح فرصاً واسعة للمصنّعين والمورّدين وشركات المرافق ومطوّري المشاريع الذين يجمعهم معرض الشرق الأوسط للطاقة، فيما توفر دبي وجهة محورية لتعزيز التواصل بينهم.
وبفضل مساحاته الداخلية المرنة التي تتجاوز 100,000 متر مربع، سيوفر مركز دبي للمعارض مساحة تتيح لمعرض الشرق الأوسط للطاقة جمع مجتمع دولي متنامٍ، واستعراض مجموعة واسعة من التقنيات والحلول، وخلق فرص أمام الشركات لبناء الشراكات ودخول أسواق جديدة.
وسيستعرض المعرض التقنيات والحلول عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاع الطاقة، بدءاً من توليد الكهرباء باستخدام مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، وصولاً إلى البنية التحتية لنقل الكهرباء وتوزيعها بما يضمن موثوقية إمداداتها. كما سيسلط الضوء على حلول تخزين الطاقة التي تدعم استقرار الشبكات وتعزز قدرتها على الصمود، إلى جانب التقنيات التي تساعد الشركات والقطاعات الصناعية على مراقبة استهلاك الطاقة وإدارته وتحسين كفاءته.
ويتوقع معرض الشرق الأوسط للطاقة أن تستقطب نسخة عام 2027 نحو 1,900 عارض من 170 دولة، وأكثر من 50,000 زيارة من المتخصصين في القطاع، إلى جانب مشاركة 21 جناحاً وطنياً. وستجمع المنصة المصنّعين والمورّدين وشركات المرافق ومطوّري المشاريع والمقاولين وصنّاع القرار في القطاع من مختلف أنحاء سلسلة القيمة العالمية للطاقة، بما يدعم تطوير الأعمال وتبادل المعرفة وبناء علاقات تجارية جديدة.
وستتمحور نسخة عام 2027 حول مجموعة من الموضوعات التي تغطي مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاع الطاقة، بدءاً من تلبية احتياجات الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي وتطوير شبكات أكثر ذكاءً، وصولاً إلى حلول تخزين الطاقة لدعم استقرار الإمدادات على مدار الساعة. وستتيح هذه الموضوعات للمشاركين اكتشاف منتجات جديدة وتبادل الخبرات والتواصل مع العملاء والمورّدين والشركاء الاستراتيجيين







