شهدت مبادرة “مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي” اليوم العرض الأول لفيلم وثائقي عن النسخة الافتتاحية من “تحدي أثر مستقبل الصحة”، وذلك خلال فعاليات اليوم الأول من “قمة مستقبل الصحة في أبوظبي”. ويأتي الإطلاق العالمي للفيلم بالتزامن مع الإعلان عن إطلاق النسخة الثانية من التحدي، ليربط بين النتائج الأولية التي حققها التحدي ومرحلته المقبلة، مع فتح باب إبداء الاهتمام للمشاركة في نسخته الثانية.
وتُبرز النسخة الافتتاحية من “تحدي أثر مستقبل الصحة”، التي نُفّذت بالتعاون مع مبادرة “MIT Solve” التابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، قدرة الحلول المبتكرة على إحداث تحولات نوعية وتسريع الانتقال من نماذج الرعاية الصحية التي تستجيب للأمراض بعد حدوثها إلى نظم صحية أكثر قدرة على استباق المخاطر والتنبؤ بها.
ويتضمن الفيلم مشاهد جرى تصويرها في كل من مدن كيغالي وميديلين وساو باولو وبوسطن وأبوظبي، حيث يستعرض شهادات المؤسسين، ورؤى حول التطبيق العملي لهذه الحلول على أرض الواقع، إلى جانب رؤى مستمدة من مبادرة “مستقبل الصحة” ومبادرة “MIT Solve”. كما يوثق الفيلم مسيرة الفائز واثنين من المتأهلين المتميزين للتصفيات النهائية، مسلطاً الضوء على جهودهم في الاستثمار الفعّال للمؤشرات المستخلصة من الاستشارات الطبية في الخطوط الأمامية، ورصد البعوض، وفحوصات الدم الروتينية؛ وتحويلها إلى معلومات تدعم اتخاذ قرارات صحية أفضل في مراحل أبكر للأفراد والمجتمعات والنظم الصحية.
وتعكس الحلول التي تطورها هذه الشركات حجم التحديات الملحة والفرص المتاحة أمام النظم الصحية على مستوى العالم. ومن خلال مبادرة “مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي”، يتاح للمبتكرين التواصل مع صناع السياسات والجهات الممولة والمنفذة، بما يسهم في رسم مسارات واضحة نحو تبني هذه الحلول على نطاق أوسع وتعزيز نتائجها وآثارها الإيجابية.
وبهذا الصدد، قالت الدكتورة أسماء المناعي، المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي: “في كثير من الأحيان، لا ترصد النظم الصحية المخاطر إلا بعد تحولها إلى أمراض، وهي مرحلة يصبح فيها العلاج أكثر تعقيداً. ومن هنا تأتي أهمية الحلول المشاركة في “تحدي أثر مستقبل الصحة”، والتي صممها أصحابها لتحديد المخاطر في مراحل مبكرة ودعم اتخاذ القرارات في الوقت المناسب على مستوى السكان والمجتمعات. وتتمثل الأولوية حالياً في اختبار الحلول التي أثبتت فعاليتها وتوسيع نطاق تطبيقها على أرض الواقع”.
كما يستعرض الفيلم الجهود المطلوبة بعد أن تحظى الابتكارات النوعية بالتقدير اللازم؛ إذ لا بد من التحقق منها، ودمجها ضمن مسارات العمل في النظم الصحية، وتوفير أطر الحوكمة المسؤولة للبيانات، وبرامج التمويل المستدام، وتدريب الكوادر، انطلاقاً من كونها عوامل تحدد مدى قدرة المؤشر المبكر على الإسهام في اتخاذ قرارات مدروسة وتحقيق نتائج صحية أفضل.
وبعد أن استقطبت النسخة الافتتاحية من التحدي 393 طلباً للمشاركة من 68 دولة، بات باب إبداء الاهتمام مفتوحاً الآن أمام الراغبين بالمشاركة لتلقي معلومات حول النسخة الثانية من التحدي، بالتزامن مع استكمال تحديد نطاقها وترتيبات التقديم إليها.
بدورها، قالت هلا حنّا، المديرة التنفيذية لمبادرة “MIT Solve”: “يسعدنا التعاون مع مبادرة مستقبل الصحة للعام الثاني على التوالي. ويعكس هذا التعاون التزام “مستقبل الصحة” بالعمل مع MIT Solve لاكتشاف ودعم المبتكرين الذين يسهمون في تطوير نماذج تقديم الرعاية الصحية من خلال حلولهم النوعية والمبتكرة، بما يحقق أثراً مباشراً ومستداماً في المجتمعات حول العالم. فمثل هذه الشراكات هي التي تسهم في بناء مستقبل صحي أفضل للجميع”.
وستتيح آلية إبداء الاهتمام للمسجلين تلقي تحديثات حول محور النسخة الثانية من “تحدي أثر مستقبل الصحة”، وشروط الأهلية، وأوجه الدعم المتاحة، والمواعيد الرئيسية، وآلية التقديم، فور الإعلان عنها رسمياً.
وتضم قائمة الفائزين بالجوائز، والذين يسلط الفيلم الوثائقي الضوء عليهم، كلاً من:
الفائز: منصة “ثينك إم دي”، جرى التصوير في رواندا:
وهي منصة متنقلة لدعم القرارات السريرية قادرة على العمل دون اتصال بالإنترنت، حيث تُرشد العاملين الصحيين في الميدان خلال عمليات التقييم المنظمة، وتحول الزيارات الروتينية إلى مؤشرات صحية على مستوى السكان. ووفقاً لمواد التحدي، يستخدم المنصة أكثر من 9 آلاف من العاملين في الخطوط الأمامية عبر 885 منشأة صحية، وقد ظهرت أنماط للأعراض في بياناتها قبل تأكيد تفشي الكوليرا في زامبيا.
المتأهل المتميز للتصفيات النهائية: “فيكتور كونترول إنوفيشنز”، جرى التصوير في كولومبيا:
تعتمد تقنية “فيكتور كام” على جهاز تصوير منخفض التكلفة يُلحق بالهواتف الذكية ومدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل دون اتصال بالإنترنت، لمساعدة العاملين في مجال صحة المجتمع على التعرف على البعوض ميدانياً وتوليد بيانات رصد مرتبطة بالزمان والمكان. وأظهرت التقييمات الميدانية الواردة في مواد التحدي ارتفاع نسبة اكتمال البيانات من نحو 60% إلى أكثر من 90%.
المتأهل المتميز للتصفيات النهائية: شركة “هونا”، جرى التصوير في البرازيل:
تعمل “هونا” على تحليل البيانات الروتينية لفحوصات تعداد الدم الكامل لتحديد الأشخاص الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالسرطان، ومنحهم الأولوية ضمن مسارات الفحص والرعاية الصحية المناسبة. وبدلاً من تشخيص السرطان مباشرة من خلال فحص الدم، صُمم هذا الحل للمساعدة في تحديد الأفراد الذين قد يستفيدون من إجراء المزيد من الفحوص. ووفقاً لمواد التحدي، فقد أسهم تطبيق هذا الحل في البرازيل في فحص أكثر من 500 ألف شخص وتحديد مئات الحالات المصابة بالسرطان.







