في خطوة تستهدف توسيع نطاق التوعية بمخاطر الإنترنت وتعزيز حماية مستخدمي الاتصالات، وقّع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بروتوكول تعاون مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، لإطلاق أنشطة توعوية مشتركة تستهدف الأسر والأطفال والشباب ومختلف فئات المجتمع، مع التركيز على حقوق المستخدمين وسبل الاستخدام الآمن للخدمات الرقمية.
وتستند الشراكة، التي أُعلن عنها في القاهرة يوم 22 أكتوبر 2026، إلى الاستفادة من الانتشار الجغرافي للجمعيات والمؤسسات الأهلية وقدرتها على التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف المحافظات، بما يتيح وصول الرسائل التوعوية إلى شرائح أوسع، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا إلى تعزيز الوعي الرقمي.
ووقّع البروتوكول المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، في إطار توجه الجهاز إلى توسيع التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لدعم حماية المستخدمين وتعزيز سلامتهم في البيئة الرقمية.
خدمات لحماية الأطفال ضمن محاور التعاون
تتضمن محاور الشراكة التعريف بخدمات «اطمِّن» و«اطمِّن على الآخر»، اللتين أشار الجهاز إلى دورهما في تعزيز الحماية الرقمية ومساعدة أولياء الأمور على توفير استخدام أكثر أمانًا لخدمات الاتصالات والإنترنت.
وأكد المهندس محمد شمروخ أن حماية حقوق مستخدمي الاتصالات وسلامة الأطفال على الإنترنت تمثلان أولوية للجهاز، موضحًا أن تطوير قطاع الاتصالات لا يقتصر على تحسين الشبكات وجودة الخدمات، بل يشمل أيضًا تعزيز حماية المستخدمين وضمان حصولهم على خدمات تتسم بالشفافية والجودة، مع توفير الأدوات التي تساعدهم على ممارسة حقوقهم والتعامل الآمن مع الخدمات الرقمية.
وأضاف أن التعاون مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية يتيح تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والتعرف على احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم، إلى جانب توسيع نطاق المبادرات التوعوية والوصول إلى فئات مجتمعية متنوعة.
وشدد شمروخ على أن حماية الأطفال والنشء من المخاطر الرقمية مسؤولية مشتركة بين الجهات التنظيمية ومقدمي الخدمات والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني والأسرة، مشيرًا إلى أهمية تعريف الأسر بأدوات الحماية المتاحة وكيفية الاستفادة منها.
التوعية بحقوق المستخدمين وآليات الشكاوى
ولا تقتصر مجالات التعاون على سلامة الأطفال، إذ يشمل البروتوكول نشر الوعي بحقوق مستخدمي خدمات الاتصالات، والتزامات مقدمي الخدمات، وآليات تقديم الشكاوى والتصعيد إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
كما يتضمن إعداد وتنفيذ برامج توعوية مشتركة بشأن حماية البيانات الشخصية والخصوصية الرقمية، والتعريف بالمخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال والنشء عبر الإنترنت وطرق الوقاية منها.
ومن المقرر أن تشمل الأنشطة تنظيم ورش عمل وندوات ولقاءات مجتمعية في مختلف المحافظات، مع إعداد رسائل مبسطة تتناسب مع احتياجات الفئات المستهدفة ومستويات معرفتها بالتكنولوجيا، بما يعزز قدرة المواطنين على التعامل مع الخدمات الرقمية بصورة أكثر وعيًا وأمانًا.
الجمعيات الأهلية شريك في الوصول إلى الأسر
من جانبه، قال الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، إن البروتوكول يعزز دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم جهود الدولة لبناء مجتمع رقمي أكثر وعيًا وأمانًا، مستفيدًا من قدرتها على الوصول إلى المواطنين والتفاعل المباشر مع مختلف الفئات.
وأوضح أن التعاون يتيح توظيف الخبرات الميدانية للجمعيات والمؤسسات الأهلية في تنفيذ أنشطة تستهدف الأسر والأطفال والشباب، والتعريف بحقوق مستخدمي الاتصالات والخدمات المتاحة لحمايتهم، إلى جانب التوعية بمخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا.
وأكد أهمية تعزيز دور الأسرة في حماية الأطفال عبر التعريف بأدوات الرقابة الأبوية ووسائل الاستخدام الآمن للمنصات والخدمات الإلكترونية.
ويأتي البروتوكول ضمن جهود الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتطوير آليات التواصل مع المواطنين وتعزيز حماية حقوقهم، بالتوازي مع التوسع في استخدام الخدمات الرقمية، بما يدعم بناء بيئة إلكترونية أكثر أمانًا ووعيًا وشمولًا في مختلف أنحاء الجمهورية.







