أطلقت “كاشيو”، المنصة العالمية الرائدة المتخصصة في حلول إدارة الإنفاق، خدمة “جلوبال باي” (Global Pay)، المنتج الجديد المصمّم للمدفوعات الدولية بين الشركات. يتيح هذا الحل للشركات فرصة كسب مكافآت عند سداد مستحقات الموردين في الخارج، مما يجعله نموذجاً فريداً من نوعه للمكافآت في مجال التحويلات المالية العابرة للحدود.
يمكّن هذا الحل الشركات التي تستخدم “جلوبال باي” من كسب نقاط “كاشيو” على المدفوعات العابرة للحدود واستبدالها لدى أكثر من 50 علامة تجارية وشريك متميز في قطاعي السفر والضيافة، بما في ذلك سكاي واردز من طيران الإمارات، أكور، ومجموعة فنادق إنتركونتيننتال.
شهرياً، تقوم الشركات بتحويل مبالغ كبيرة من المال دولياً لسداد مستحقات الموردين والمقاولين والفواتير. حتى الآن، كانت هذه المدفوعات تنضوي تحت تكاليف ممارسة العمل التجاري، إلا أنّ “كاشيو” تؤمن بضرورة أن تُساهم هذه المدفوعات في خلق قيمة مضافة.
إلى جانب المكافآت، يتصدّى هذا الحل بشكل فعال إلى التحديات الأخرى المتعلقة بالمدفوعات الدولية بين الشركات، إذ يجمع بين أسعار صرف تنافسية معروضة مسبقاً، ورسوم تحويل ثابتة صفرية، وتسويات دولية سريعة، وشفافية كاملة للمدفوعات ضمن منصة “كاشيو” التي تستخدمها الشركات لإدارة البطاقات والإنفاق والموافقات.
علّق أرمين مرادي، الرئيس التنفيذي في “كاشيو”، على هذا الإطلاق قائلاً: “تُعدّ المدفوعات الدولية جزءً لا يتجزأ من أي عمل تجاري اليوم. ومع ذلك، لم تدرّ هذه المدفوعات أي ربح للشركات في السابق. منذ انطلاقها وكاشيو تكافىء الشركات على ما تُنفقه عند استخدام البطاقات المؤسسية، والآن تنال الشركات المكافآت أيضاً عند إجراء مدفوعاتها العابرة للحدود. إذا كان لا بد من إرسال الأموال على أي حال، فلماذا لا تحصل الشركة على عائد مقابل ذلك؟ كانت هذه هي نقطة انطلاق حلنا الجديد، حيث يعالج “جلوبال باي” كل ما يُزعج الشركات في تحويل الأموال دولياً – بدءً من ارتفاع تكلفة صرف العملات الأجنبية وبطء التسوية إلى عدم ترابط الموافقات وضعف الشفافية. الآن، أصبح بإمكان الشركات تحقيق ربح من المدفوعات التي تُجريها، مع الحصول على أسعار تنافسية، وتحويلات أسرع، وتحكم كامل من الفاتورة وحتى التسوية.”
يأتي هذا الإطلاق في وقت تتعامل فيه دولة الإمارات مع أحجام متزايدة من رؤوس الأموال والتجارة والمدفوعات الدولية، حيث تُسهم حركة الشركات والأفراد ورؤوس الأموال إلى داخل الدولة في ترسيخ مكانتها كمركز للابتكار في مجال المدفوعات الدولية. في عام 2025، جاءت دولة الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة من حيث حجم التحويلات المالية الصادرة، حيث بلغ إجمالي المبالغ المُحوَّلة إلى الخارج نحو 188.8 مليار درهم إماراتي.
ومن جهته، قال تيم فوكس، كبير المستشارين في شركة “إيمير” لمعلومات وأبحاث الأسواق الناشئة وكبير الاقتصاديين السابق في بنك الإمارات دبي الوطني: “هناك نمو هائل في حركة المدفوعات الداخلة إلى الدولة والخارجة منها، لذا فمن الطبيعي أن تصبح دولة الإمارات مركزاً للابتكار من قِبل شركات التكنولوجيا المالية، بهدف جعل تدفق الأموال أسرع وأكثر شفافية فيما يتعلق بالتسعير.”
يتزامن هذا النمو مع تزايد جاذبية دولة الإمارات للشركات ورؤوس الأموال التي تبحث عن الاستقرار واليقين وإمكانية الوصول إلى الأسواق الدولية.
من جانبه، أشار راجيش غارغ، الذي شغل منصب المدير المالي ورئيس الاستدامة في “مجموعة لاندمارك” لمدة 10 سنوات، قائلاً: “لقد أصبحت دولة الإمارات ملاذاً آمناً لرؤوس الأموال، نظراً لسعي الشركات والأفراد نحو الاستقرار واليقين والنمو، فما يُميّز الدولة هو قدرتها على بناء قطاعات اقتصادية ذات مستوى عالمي، مع توفير هذا القدر من الأمان في الوقت ذاته.”
تتيح خدمة “جلوبال باي” إجراء المدفوعات الدولية ضمن منظومة “كاشيو” لإدارة نفقات الشركة الأخرى. بإمكان الشركات تمويل رصيدها في “جلوبال باي” من حسابها، وإضافة المستفيدين والتحقق من بياناتهم، وتحميل الفواتير، ومراجعة أسعار صرف العملات قبل إتمام التحويل، وتنفيذ المدفوعات عبر مسارات الاعتماد المعتمدة لديها.
كما يمكن للفرق المالية تتبع كل عملية دفع حتى اكتمالها، والوصول الفوري إلى سجلات المعاملات، وتنزيل كشوف الحسابات بصيغة ملف “PDF” أو ملف “CSV” لأغراض المطابقة المالية، بالإضافة إلى إمكانية كسب نقاط كاشيو” عند إجراء مدفوعات دولية مؤهلة.
يساهم هذا الإطلاق بتوسيع نطاق وحجم الأنشطة المالية التي يمكن إدارتها عبر منصة “كاشيو”، إذ أصبح بالإمكان الآن إدارة مدفوعات الموردين الدوليين – وهي المدفوعات التي كانت تُنجز عادةً خارج منصات إدارة النفقات – جنباً إلى جنب مع بطاقات الشركات، وحسابات الدائنين، وعمليات الاعتماد، ونفقات سفر الأعمال، وبرامج المكافآت، وكل ذلك ضمن بيئة مالية موحدة.
هذا ويأتي إطلاق خدمة “جلوبال باي” في أعقاب إطلاق حل “كاشيو لسفر الشركات” وتوسيع عمليات الشركة في أوروبا انطلاقاً من دبلن، وذلك في إطار سعي “كاشيو” المستمر لتطوير منصتها المالية الموجهة للشركات التي تعمل عبر أسواق متعددة.








