تعزز منطقة ترنافا في سلوفاكيا حضورها طويل الأمد في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، مسلطةً الضوء على مقوماتها السياحية التي تجعل منها وجهة أوروبية تجمع بين أبرز توجهات السفر المعاصرة، بدءاً من السياحة العلاجية والاستجمام والعناية بالصحة، مروراً بالشيخوخة الصحية وتجديد النشاط والحيوية، وصولاً إلى السياحة الهادئة والتجارب الطبيعية الأصيلة بعيداً عن ازدحام الوجهات السياحية التقليدية.
وشاركت المنطقة مجدداً في معرض سوق السفر العربي 2026 بدبي ضمن الجناح الوطني لهيئة السياحة السلوفاكية، مواصلةً جهودها الترويجية في الأسواق الخليجية التي انطلقت عام 2022، ومستندةً إلى تاريخ طويل من استقطاب الزوار من منطقة الشرق الأوسط إلى مدينة بيشتاني التي تتمتع بشهرة عالمية في مجال السياحة العلاجية والمنتجعات الصحية.
ولطالما شكّل السياح الخليجيون سوقاً مهمةً لمدينة بيشتاني، لا سيما في مجال الإقامات العلاجية وبرامج الاستجمام طويلة الأمد. وتسعى الوجهة اليوم إلى تعزيز هذه العلاقة في ظل تنامي اهتمام المسافرين بالصحة الوقائية وأنماط الحياة الصحية وتجديد النشاط والحيوية والرفاهية الشخصية والخصوصية، إلى جانب تفضيل تجارب السفر الهادئة التي تمنحهم مزيداً من الوقت للاستمتاع بالوجهة واكتشاف تفاصيلها.
وفي هذا السياق، قالت أغاتا ميكولوفا، المديرة التنفيذية لهيئة السياحة الإقليمية في ترنافا:
«تربط زوار منطقة الخليج بمدينة بيشتاني علاقة راسخة، ونتطلع إلى البناء على هذا الإرث وتعزيزه. فالسياح الخليجيون يميلون إلى الإقامات الطويلة والسفر برفقة عائلاتهم، ويولون أهمية كبيرة لجودة الخدمات الصحية والعلاجية وبرامج الاستجمام. وتوفر منطقة ترنافا تجربة متكاملة تجمع بين الرعاية العلاجية المتخصصة والمياه الحرارية الطبيعية والمساحات الخضراء والأجواء الهادئة، فضلاً عن سهولة الوصول إلى أبرز وجهات أوروبا الوسطى. ويُعد مطار بيشتاني عنصراً أساسياً في استراتيجيتنا، لما يوفره من إمكانات لاستقبال الزوار مباشرة في قلب الوجهة العلاجية. ومن هذا المنطلق، نواصل العمل على تطوير رحلات جوية مباشرة تربط المدينة بدول مجلس التعاون الخليجي «.
أوروبا الوسطى بعيداً عن الازدحام السياحي
تقع مدينة بيشتاني في قلب التجربة السياحية التي تقدمها منطقة ترنافا، وتشتهر عالمياً بتاريخها العريق في السياحة العلاجية، ومياهها الجوفية الحرارية وطينها العلاجي الغني بالخصائص الطبيعية. وتتنوع خدماتها بين برامج العلاج وإعادة التأهيل والرعاية الصحية الوقائية والاستجمام، وصولاً إلى البرامج التي تدعم التقدم في العمر بصحة ونشاط.
ولا تقتصر جاذبية المنطقة على منتجعاتها العلاجية، إذ تتيح للزوار فرصة استكشاف جانب هادئ من أوروبا الوسطى، يتميز بطبيعته الخضراء وأنهاره وينابيعه الحرارية ومزارعه الخضراء وقلاعه وقصوره التاريخية ومدنه العريقة، بعيداً عن الحشود السياحية.
كما تتمتع المنطقة بموقع استراتيجي يتيح سهولة الوصول إلى مدن براتيسلافا وفيينا وبودابست، ما يمنح الزوار فرصة الجمع بين الإقامة العلاجية وتجارب التسوق والأنشطة الثقافية والجولات الخاصة ضمن رحلة واحدة.
وتلبي المنطقة كذلك تطلعات العائلات الخليجية من خلال خدمات مصممة وفق الاحتياجات الفردية، ومستويات عالية من الخصوصية، إلى جانب خيارات طعام تراعي متطلبات الزوار الباحثين عن المأكولات الحلال.
وفي إطار جهودها لتوفير تجربة سفر أكثر سهولة وخصوصية، طورت هيئة السياحة الإقليمية في ترنافا، بالتعاون مع شركائها، باقات سياحية فاخرة مصممة خصيصاً للمسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي، تجمع بين الإقامة في المنتجعات العلاجية والصحية والتجارب الثقافية والطبيعية وجولات التسوق الخاصة.
وتجسّد منطقة ترنافا بالفعل العديد من التوجهات التي ترسم ملامح مستقبل السياحة، بما في ذلك الاهتمام بالصحة وطول العمر والشيخوخة الصحية وتجديد النشاط والحيوية، إلى جانب الطبيعة والسكينة والتجارب الأصيلة بعيداً عن الازدحام.
وبدلاً من استحداث منتجات سياحية مخصصة للسوق الخليجي، تركز المنطقة على إبراز المقومات التي تتمتع بها بطبيعتها، مع تكييف التجارب والخدمات لتلبية تطلعات الزوار الخليجيين من خلال الاهتمام بالتفاصيل، والخدمات الشخصية، وبرامج الرحلات المصممة بعناية.
وأضافت ميكولوفا:
«نعمل منذ عدة سنوات بالتعاون مع شركة آفياربس، ممثلنا في منطقة الخليج، على بناء علاقات مستدامة مع شركائنا في قطاع السفر والسياحة ووسائل الإعلام والجهات المعنية. وقد أتاحت لنا مشاركتنا في معرض سوق السفر العربي فرصة قيّمة للقاء العديد من هؤلاء الشركاء مجدداً، وتعريفهم بالمرحلة المقبلة من تطوير عروضنا وتجاربنا السياحية «.
مطار بيشتاني: بوابة مباشرة إلى وجهة السياحة العلاجية
تحتضن مدينة بيشتاني مطاراً دولياً خاصاً بها، يقع على بُعد دقائق معدودة من منطقة المنتجعات الصحية والعلاجية، ما يمنحها ميزة تنافسية بين الوجهات الأوروبية المتخصصة في السياحة العلاجية والاستجمام، ويفتح المجال أمام إمكانية وصول الزوار الخليجيين مباشرة إلى قلب المدينة.
وفي هذا الإطار، تواصل المنطقة وشركاؤها جهودهم لتطوير خطوط جوية مباشرة بين بيشتاني ودول مجلس التعاون الخليجي، بما يسهم في تسهيل حركة السفر وتعزيز جاذبية الوجهة لدى المسافرين من المنطقة.
ومن شأن هذه الرحلات، إلى جانب خيارات الوصول المتاحة عبر مطاري براتيسلافا وفيينا، أن توفر للمسافرين من الشرق الأوسط خيارات سفر متعددة ومريحة إلى وجهة تجمع بين الرعاية الصحية والخصوصية والطبيعة الخلابة وسهولة استكشاف أوروبا الوسطى خلال رحلة واحدة.
ولا تنظر منطقة ترنافا إلى دول الخليج بوصفها سوقاً سياحية جديدة تسعى إلى دخولها، بل من منطلق العلاقات التاريخية التي تتطلع إلى توطيدها وتعزيزها.
وتستند عروضها السياحية الحالية إلى إرث يمتد لعقود من استقبال الزوار الباحثين عن العلاج والاستجمام في مدينة بيشتاني، مع مواكبة تطلعات جيل جديد من المسافرين الذين يمنحون الأولوية للصحة والحيوية والتجارب الثرية، ويتطلعون إلى اكتشاف وجهات أوروبية أصيلة بعيداً عن صخب السياحة الجماعية.







